كذا فليكن سعى الملوك إلى المجد
ابن المُقريمملوكيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- كذا فليكن سعى الملوك إلى المجدفما ساد من لم يكسب الجد بالجد
- وهل حركات مثلها تجبر الورىلما في محياك الكريم من السعد
- نهضت وقد طال انتظار وسوفتفتوح بأسعاف وماطلن في الوعد
- فجردت عزما كالقضاء إذا مضىوقلت كذا ميلوا عن الأسد الورد
- فلو وكلت حاجاتها الأسد في الشرىإلى غيرها ما غمضت همم الأسد
- ولما اعتلقت الرمح احجم مقدموأيقن أن الأمر آل إلى الجد
- وإن مواضيك الرقاق طوالععليه إلى مثواه للأجل المردى
- وما جهلوا قدما سطاك وأخذهاوإنك للخشيتي في القرب والبعد
- ولكن ذباب السيف أعظم هيبةإذا كان مسلولا من السيف في الغمد
- خرجت أما الجيش والنصر مقبلوحولك أسد يطعم الموت كالشهد
- جبال حديد لو صدمت بصدرهاجبال شرور الشم أصبحن كالوهد
- وقد خفقت راياتك اليض فوقهاخفوق قلوب هن منها على وعد
- وكادت تميد الأرض منها بفيلقيشد على الريح الطريق إلى القصد
- فما شك مذ يممت مثواه أنهفريسة أطراف المثقفة الملد
- وضاقت عليه الأرض ذرعا بوسعهاوحامت عليه بالردى قصب الهند
- ومكن من قطر وشم شوامختطاها كما يطا الفتى شمل البرد
- فأوسعته فضلا وعفوا ومنةوإنك أهل الفضل والمن والحمد
- إذا ملك الحر امرءا كان مذنبافقدرته تنسى وتذهب بالحقد
- فقد كنت بالإِعراض عنهم عززتهموما ينبغي رفع العصا عن قفا العبد
- بنفسي أبا العباس أفدى ولم اجدبنفسي إلا وهي أكرم ما عندي
- وأحمد هذا للورى مثل أحمدصوارمه تهدى الغواة إلى الرشد
- هو الناصر الدين الحنيف بسيفهومحيى نداً قد كان في ظلم اللحد
- له الحسد الزاكي له الملك والعلاخليفة رب العرش في الحل والعقد
- تهن سيوفا ما تجف من الدماوتزجر خيلا ما تعرى عن اللبد
- يجور على اعدائه حكم سيفهوما جار حكماً في البرايا عن القصد
- له كل يوم مفخر يستجدهولا يبتغى الا مجاوزة الحد
- إذا هو أبدا اليوم فضلا فثق بأنيعيد غدا منه باضعاف ما يبدى