أبى الله أن يشقى بنصحك ناصح
ابن المُقريمملوكيالطويلمدحالحاء
حجم الخط
- أبى الله أن يشقى بنصحك ناصحويمضي سدى فعل الفتى وهو ناصح
- ورأيك صبح يظهر الحق نورهعيانا وليل الشك اسود جانح
- سعى بي عدوانا رجال تعاضدوافزور واشيهم وكثر كاشح
- وهموا بسد الباب بيني وبينكمولم يعلموا بابا له أنت فاتح
- بليت بهم إن ارضهم خفت سخطكموان سخطوا فالسر غاد ورائح
- رجحت وخفوا إن وزنت حديثناكذلك ميزان النصيحة راجح
- أضعت لهم حقا لحفظ حقوقكموذلك أمر أوجبته النصائح
- ولو انصفوا ما واخذوني بذنبهمفما خائن فيما تولاه رابح
- أبى الله أن ألقاكم وصحيفتيمسودة تقرا فتبد والفضائح
- حفظتكم في الغيب والله عالمبما تنطوى مني عليه الجوانح
- ولا حلت من عهدي ولا انا حائلولو شهرت منهم على الصفائح
- سيظهر ما أخفى ويخفيه حاسديويعلم أين المضمرات الصحائح
- ولي مطلب غير الذي تطلبونهومرما تخطاه النفوس الشحائح
- وأهون ما ألقى إذا كنت راضياأذاهم وتلك المنكرات القبائح
- بنفسي قلبا منك بالحلم مترعاإذا اضطربت في المشكلات الجوارح
- ملا الله ذاك القلب نورا وحكمةفإن به تكفي الخطوب الفوادح
- فما يستحق الحمد من دون أحمدمليك إذا عد الملوك الجحاجح
- وأى مليك مثل أحمد حلمهوهل يستوى البحران عذب ومالح
- وهل كإبن إسمعيل الملك الذيأنامله بالرزق كانت مفاتح
- فذا السيل من تلك الغمامة فائضوذا البدر من تلك المطالع لائح
- فيا ناصر الإسلام يا من حلا العمابآرائه والحق ابلج واضح
- أغظ حاسدي وارفع مكاني فربمايسرك منى خادم لك ناصح
- ساتعب من بعدي وانسى بمن مضامتى تصطنعني فالسجايا مرائح
- جزيت جزاء المحسنين عن الورىفما زلت تحمى دونهم وتكافح
- وما زلت ذا لطف وعطف عليهموما زال عيش الكل عندك صالح