يا من يهين المال في كسب العلا
أسامة بن منقذأيوبيالكاملمدحالراء
- ١يَا من يُهينُ المالَ في كَسبِ العُلاويَرى الثَناءَ أجلَّ ذُخرٍ يُذْخَرُ
- ٢أغْرَبْتَ في بذلِ النّوالِ وخاطبُ العلياءِ ليسَ بضائعٍ ما يَمهَرُ
- ٣وسعيتَ للمجد الّذي في مِثلهإلاّ عليكَ حُزونةٌ وتَوعُّرُ
- ٤وبذلتَ جودَك للعُفاةِ فما لهموِردٌ سواهُ وليس عنهُ مَصدَرُ
- ٥كَم من يَدٍ أوليتَنِيها أثْمرتْعِندِي وما كلّ الأيادِي تُثمرُ
- ٦وكرامةٍ أبداً أبوحُ بشكرِهاإنّ الكريمَ على الكرامةِ يُشكَرُ
- ٧والشكرُ من مثلي يَزينُ وإنّمابِثَناءِ من يُثنَى عليهِ يُفْخَرُ
- ٨وصنائِعُ المعروفِ كالوسمِيِّ ذَامن قَطره نبتٌ وهذا جوهَرُ
- ٩لكنْ مكانِي من أَنْعُمِ الملكِ الصْصالِحِ لا تهتدي له الغِيَرُ
- ١٠أَنهَلَنِي ثمّ علّني جودُه الْغمرُ فبُعدي عن بابِه صَدَرُ
- ١١فقُلْ لِمن سَرَّهُ بِعادِيَ ماتبعدُ أرضٌ يؤمّها المَطَرُ
- ١٢ما ضَرّنِي البعدُ عن نَدى ملكٍيبلغُ ما ليسَ يبلغُ الخَبَرُ
- ١٣يطلبُ طُلاّبَ جُوِده فَلِمَنْيرجو مُقَامٌ وللنّدَى سَفَرُ
- ١٤أبقتْ عطاياهُ لي غنايَ كماتبقَى عَقيبَ السّحائب الغُدُرُ
- ١٥يا مالكاً أصبَحَتْ بدَوْلَتِه الأَيّامُ تزهو تيهاً وتَفْتَخِرُ
- ١٦أطالَ باعِي جميلُ رأيِك فالأَحداثُ دونِي في باعِها قِصَرُ
- ١٧وشَدَّ أزرِي حتّى تَرَجَّيتُ أَنْيَحْملَ عنّي أَثْقالَ ما أَزِرُ
- ١٨أَنْشَرْتَ لي أُسْرَتِي فشُكريَ مافاه فمِي في البلادِ مُنْتَشِرُ
- ١٩وانْتَشتَهم من يدِ الخطوبِ ولاملجأَ منها يُنجِي ولا وَزَرُ
- ٢٠سيَّرهُمْ فضلُك الذي أَعْجَزَ الوصفَ ولم تَتلُ مثلَهُ السِّيَرُ
- ٢١فَاْعُل وُدْم ما علا النّهَارُ ومَاأضاء في حِندِس الدّجَى القَمَرُ
- ٢٢مشَرِّفاً عصرَنا البهيمَ فأيْيامُكَ فيه الأوضاحُ والغُرَرُ
- ٢٣واجْتلِها بنتَ يومها ثمّ عُمْرُ الدّهرِ حتى يَفنى لها عُمُرُ
- ٢٤يضُوعُ منها في كلّ قُطرٍ من الأرضِ ثناءٌ كأنّه قُطُرُ
- ٢٥ولو رأَى الجوهريّ ألفاظَها الْغُرِّ لَما شَكَّ أنّها دُرَرُ
- ٢٦هَذَا وفيها إن رُمْتُ شكراً لإِنْعامِكَ أو حَصْرَ بعضِه حَصَرُ