غزال من الأتراك واصلني سرا
العُشاريعثمانيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- غَزال مِن الأَتراك واصلني سراوَناوَلَني مِن عَذب ريقته خَمرا
- منير المحيا كُلَّما رمت قبلةحَباني بِخَديه وَشامته الخَضرا
- يلاحظني شَزراً بِعَين صَحيحةوَيَغمزني مِنهُ بِمقلته الأُخرى
- لَهُ اللَه مِن ظَبي غَرير إِذا انثَنىحَكى قَده الخَطي وَالصعدة السمرا
- صَحيح فُؤاد غَير أَن جُفونهمراض بِلا سَقم وَأَحداقه سكرى
- أوسده مني اليَمين لأَنَّهُحَبيب إِذا ما نامَ وَسدني اليُسرى
- وَصارَ يُعاطيني المدامة مِن فَمأَرى كُل عَذب بَعدَ قرقفها مرا
- بِهِ قَد ثَوى ماء الحَياة وَما دَرىباسكندر الماضي وَلا عرف الخَضرا
- وَبت أَضم الغُصن وَهوَ مُهفهفوَألثم وَرداً وَهوَ مِن وَجنة حمرا
- يُضاجعني خَداً لِخَد وَمُقلَتيتَصُب عَلى الخَدين مِن فَرحَتي نَثرا
- مُعاتبة راقَت لِرقة طَبعهوَلَيلة أنس لا رَأيت لَها فَجرا
- وَلَما تَعانَقنا وَغابَ حَسودناوَأسبل صبغ اللَيل مِن فَوقِنا سترا
- غَفا طَرفه سَهواً وَلَم يَغف ناظِريوَلا مُقلَتي الوسنى وَلا كَبدي أخرى
- إِلى أَن رَأيت الصُبح مد عَمودهوَعارضه مِن فَوق رايته الشقرا
- هُناكَ جَلَسنا لِلوَداع عَلى غَضىفَفارقتهُ كُرهاً وَفارقَني ذُعرا
- هُوَ الدَهر لا يبقي خَليلاً لخلهوَيرهقه مِن بَعد راحته عسرا
- وَما فَاتَني شيء إِذا شمت أَسعَداًعَلى دسته الأَعلى وَغرته الغرا
- هُوَ الأَحمَدي الأَلمعي وَسَيدتَسلسل مِن طه وَفاطمة الزَهرا
- نَدى كَفه لِلهاشميين ينتَميوَهمته الكُبرى إِلى مضر الحمرا
- أصول لَها الأَفلاك تَخضع سجداًوَتعرفها الأَملاك فَوقَ السما طرا
- لَقَد أَخروا الدُنيا وَأُخراهم صفتفَلا كانَت الدُنيا إِذا تمت الأُخرى
- هُوَ الحبر علماً بَل هُوَ البحر نائِلاًفَلا بدع مِن حبر يمد لَنا بَحرا
- بِهِ شد مِن أزر الوزارة ساعدفَما ضعفت رَأساً وَلا عدمت نَصرا
- كَتائبه تغني المُلوك عَن الظباإِذا ما جَرَت في الحَرب كانَت هِيَ الأجرا
- وَإمضاؤه أَمضى مِن السَيف مصلتاًإِذا ما بَدَت مِن فَوق إمضائه الطفرا
- مجيد إِذا أَلقى عَلى الطرس لَفظهيَمج عَلى القرطاس مِن فمه تبرا
- وَإِن مَد كَفاً بِاليراعة ألبستيَراعته القرطاس مِن نفثها سحرا
- يُقرطنا مِن لَفظه العَذب جَوهَراوَيمنحنا مِن بَحر راحته درا
- يعلمه العرفان حَد مكرموَوالده الكرار علمه الكرا
- بِيمنى يَديه اليمن أَصبَح مغدقاًوَأخصب غُصن اليُسر في يَدِه اليُسرى
- وَكَيفَ يَفوت الجود شَخص جُدودهيَجودون بِالأَرواح إِن وَجَدوا عُسرا
- صُدور الوَرى مالي إِذا رُمت مَدحكمفَإِن عَلى أَهل المَديح لي الصَدرا
- وَأَما أُعاني صنعة الشعر مِنكُميُخيل لي أَني رَكبت عَلى الشعرى
- وإن رمت إدراج المَعاني لِوصفِكُمنَثَرت لآلي النَظم مِن قَلَمي نَثرا
- بِكُم آل فَخر طلت باعاً عَلى الوَرىوَزدت بعبد اللَه وَالدكم فَخرا
- خُذوا مِن فَمي بكراً عَروساً لأنكُمكِرام وَأكفاء لهاتيكُم العذرا
- محجبة عَن غَيركم طالَ صَدهافَما رَفعت رَأساً وَلا كَشفت سترا
- أَتت تَتَخطى تَحتَ ثَوب مرفرفوَما طَلَبت إِلا رضاكُم لَها مهرا
- وَجئت بِها أَقضي حُقوق مَودةوَلا أسأل الأَشراف مِن غَيرِها أَجرا
- أَأَخشى ابن عبد اللَه دَهراً وَإنَّنيجَعلتكما في كُل حادِثة ذُخرا
- تَهن بِهَذا العيد لَقيت خَيرهوَجوزيت عَما صمت مِن قَبله أَجرا
- فَقَد صمت مَشكوراً وَأَفطَرت طايعاًوَأَحسَنت يا ابن المُصطفى الصَوم وَالفطرا
- وتِلكَ سَجايا الطيبين وَفتيةبِتنزيله الرَحمَن طهرهم طهرا
- فَلا زالَت الأَعياد تَأتي وَتَنقَضيوَتَأتي بِخَير دائِماً أَبَداً تَتَرى
- عَلَيك وَيسري من نداك عَلى الوَرىفَقَد أَصبَحوا في قَيد إِحسانكُم أسرى