بلوت هذا الدهر أطواره
مهيار الديلميعباسيالسريعمدحالراء
حجم الخط
- بلوتُ هذا الدهر أطوارَهْعليَّ طوراً ومعي تارَهْ
- وبصَّرتْني كيف أخلاقُهتجاربٌ كشَّفن أخبارَهْ
- فصرتُ لا أنكر إحلاءَهُيوماً ولا أنكر إمرارَهْ
- لا هو إن شدّ رأى كاهليرِخواً ولا نفسيَ خوَّارَهْ
- ولا تصبَّانِيَ من سَلمِهِزخارفٌ للعين غرَّارَهْ
- من عاذري منه على أننيضرورةً أقبلُ أعذارَهْ
- دعه وبِتْ منه على نجوةٍخائفةِ الرقبةِ حذَّارَهْ
- واسلم فما تسلَمُ من جَوْرِهِإلا إذا ما لم تكن جارَهْ
- تنقَّلي يا رُكُبَ العيس بيمنجدةً يوماً وغَوَّارَهْ
- لا خطر الضيمُ ببالِ امرىءوأنتِ بالبيداء خطّارَهْ
- قد نبتِ البيداءُ بي جالساًأرجو الأماني وهي غدّارَهْ
- أظلِمُ نفسي بين أبنائهاوالنفسُ لا تُظلَم مختارَهْ
- ويطَّبيني وطَنٌ تربُهُمستعبَدٌ يلفِظ أحرارَهْ
- وكم تُرَى تَسحرني بابلٌوبابلٌ بالطبع سحّارَهْ
- إن كنتَ يا قلبيَ منّي فلاتخدَعْك منها هذه الشارَهْ
- أَوْلى بمن تحمله قدرةًفراقُ من تجهلُ مقدارَهْ
- لا شِمتُ برقَ الهُون في دُوركموالعزُّ في الأبرقِ والدَّارَهْ
- اللّهُ لي منتصفٌ من أخٍيكِيلُني بالعُرفِ إنكارَهْ
- يحمي لساني أبداً عِرضَهويبتغي في عِرضِيَ الغارَهْ
- أعِفُّ عن جمّته مفْعَماًتُناهزُ الوُرَّادُ تيَّارَهْ
- ولا يراني ناسياً عهدَهُإن غاض أو كابد إعسارَهْ
- فليته صان مكاني كماصان عن البذلةِ دينارَهْ
- لولا بنو أيّوبَ لولاهُمُما وجدَ المظلومُ أنصارَهْ
- قومٌ إذا استنجدتهم لم أخفسهماً ولو ناضلَني القارَهْ
- وبتُّ فيهم حيث لا يؤكل الجارُ ولا تُنتَهَك الجارَهْ
- البيتُ لا ينكِرُ طُرّاقَهُوالليلُ لا يعدَم سُمّارَهْ
- والجفناتُ الغُرُّ يُسنَى لهاكلُّ غضوبِ الغلْي هدَّارَهْ
- ترى الجَزورَ العَبْلَ في قلبهاأعشارُهُ تلعَنُ جزَّارَهْ
- إن صَمَّ عنك الناسُ أو غَمَضتْفي الخطب عينٌ وهي نظّارَهْ
- فتحتَ منهم في مغاليقهأسماعَ ذا الدهرِ وأبصارَهْ
- نَموا شهاباً من أبي طالبٍخيراً وبثَّ اللّه أنوارَهْ
- والأفُقُ العُلويّ إن غَوَّرتْشموسُه أطلعَ أقمارَهْ
- قَصَّ حديثَ المجد عنهم فتىًيُصدِّقُ السودَدُ أخبارَهْ
- وبرَّزوا سبقاً ولكنّهملم يُدركوا في المجد مِضمارَهْ
- ناصَى عميدُ الرؤساء العلاوالناسُ يقتصُّون آثارَهْ
- وطالت النجمَ به همّةٌتقضي من الغايات أوطارَهْ
- أبلجُ ودّ البدرُ لو صُيِّرتْلوجهه عِمّتُهُ دارَهْ
- مَوَّلَهُ المجدُ فلم يكترِثْإقلالَهُ المالَ وإكثارَهْ
- كفَت به القدرةُ لما سطتأيدٍ مع القدرة جبّارَهْ
- سالِمْهُ واحذَرْ صافياً ماءَهُوهِجْه واحذَرْ صالياً نارَهْ
- إن نام راعى السَّرحِ في الأمن لميكحَلْ بطعم النوم أشفارَهْ
- ولم تكن ثَلَّتُهُ نهزةًيُطمِعُ فيها الذئبُ أظفارَهْ
- أو شَرَعوا في الشرّ عافت لهنفسٌ بفعل الخير أمَّارَهْ
- كفى الإمامين بتدبيرهمخاوفَ الخطبِ وأخطارَهْ
- واستسبغا من رأيه نَثْلةًضافيةَ الأذيالِ جرّارَهْ
- حلّتْ عن الماضي فعادت يدُ الباقي بها تَعقِدُ أزرارَهْ
- قام بأمرِ اللّه مستخلفٌكنت لجرح الدين مِسبارَهْ
- أرهفَ من نصحِك صَمصمامةًبيضاءَ مثلَ البدرِ نَيَّارَهْ
- أُخرِست الفتنةُ عن ملكهبالأمس والفتنةُ نعَّارَهْ
- وزارة حصَّنْتَ أموالَهفيها كما حصَّنْتَ أسرارَهْ
- فابلغ به أقصى المنى مثلمابلَّغهُ سعيُك إيثارَهْ
- واستخدم الأيّامَ نَفّاعةًتجري بما شئتَ وضرَّارَهْ
- لا يرفع الإقبالُ مستقبلاًغطاءَه عنك وأستارَهْ
- يزيرك النيروزُ في روضةٍمن مِدَحي أحسنَ زوّارَهْ
- غنَّاء شقّ الشِّعرُ ثرثارَهلها وأجرى الفكرُ أخطارَهْ
- مقيمة عندك لكنّهابِعَرفها في الأرض سيّارَهْ
- تحقّقتْ بالكَلِم الفصْلِ فالمُلك لها والناسُ نَظَّارَهْ
- تشربُ من حوضِ المعاني وماتُفضِلُ للوارد أسآرَهْ
- وهي مع الإفراط في حبِّكمحاملةٌ للهجر صبّارَهْ
- تُنسَى وتقصَى غير منسيّةوهي مع الإعراض ذكَّارَهْ
- تحنُّ للجافي وتحتال للمقَصِّر المهمِلِ أعذارَهْ
- يُقنِعها الإنصاف لو أُنصفَتْوتطلبُ المالَ وإكثارَه
- حظُّك منها صفوُ سلسالهاإن رنَّقَ المادحُ أشعارَهْ
- وإنّ صدقي فيك أعتدّهمن كذبي في الناس كفّارَهْ