ألا هل لأيام تولين مطلب
ابن الدمينةأمويالطويلعتابالباء
حجم الخط
- أَلاَ هَل لأَيَّامٍ تَوَلَّينَ مَطلَبُوَهَل عاتِبٌ زارٍ عَلَى الدَّهرِ مُعتَبُ
- أَرَى غِيرَ الأَيّامِ أَزرَى بِلِينِهاوَمَعروفِها دَهرٌ بِنَا يَتَقَلَّبُ
- فَلِلنَّفسِ مِن ذِكرٍ لَما زالَ فانقَضَىعَوَائدُ أَحزانٍ تَشُفَّ وَتُنصِبُ
- غَلَبنَ اعتِزامَ الصَّبرِ فالقَلبُ تابِعٌلِداعِى الهَوَى مِن ذِى المَوَدَّةِ مُصحِبُ
- فَمالَت بِكَ الأَيّامُ وَازدادَ هَفوَةًلِذِكرِ الغَوانِى لُبُّكَ المُتَشَعِّبُ
- عَلَى حِينَ لَم تُعذَر بِجَهلٍ وأَشرَفَتعَلَيكَ أُمُورٌ لَم تَكُن لَكَ تُغضِبُ
- ورَوَّحتِ الآياتُ والدِّينُ وَالنُّهَىعلَيكَ مِنَ الحِلمِ الّذِى كادَ يَعزُبُ
- وكَيفَ معَ الحَبلِ الَّذِى بَقِيتَ لَهُقُوىً مُحكَماتٌ عَقدُهُنَّ مُؤَرَّبُ
- يَزِيدُ فَناءُ الدَّهرِ فِيهِنَّ جِدَّةًوَتَقلِيبُ أَشطانِ الهَوَى حَيثُ يَضرِبُ
- تَرُومُ عَزاءً أَو تَرُومُ صَرِيمَةًوَفى ذَاكَ عَن بَعضِ الأَذَى مُتَنَكَّبُ
- عَنِ المُشِكلِ المُزجِى المَوَدَّةَ وَالّذىيَبِينُ فَينأَى أَو يُدَانِى فَيَقرُبُ
- مَعَ الطَّمَعِ اللّذ لا يَزَالُ يَرُدُّهُجَميلُ النَّثا والمَنظَرُ المُتَحَبَّبُ
- وَقَد جُزِيَت بالوُدِّ سَلمضى وَمَا الهَوَىبِمُستَجمِعٍ إِلاّ لمَن يَتَحَبَّبُ
- وَقالت لَقَد أَعلَنتَ باسمِى وَأَيقَنَتبِذَاكَ شُهُودٌ حَاضِرُونَ وغُيَّبُ
- فَقُلتُ وإِنِّى حِينَ تَبغِى صَرِيمَتىلَسَمحٌ إِذا ضَنَّ الهَيُوبُ المُلزّبُ
- أَتَقرِبَةً لِلصَّرمِ أَم دَفعَ حاجةٍأَرَادَت بِهِ أَم ذاتَ بَينِكَ تَقرُبُ
- وَأُقسِمُ ما اَدرِى إِذا المَوتُ زَارَنِىأَسلمَى بِقَلبِى أَم أُمَيمةُ أَصقَبُ
- فَما مِنهُمَا إِلاّ التِّى لَيسَ لِلهَوَىسِوَاهَا عِنِ الأُخرَى مِنَ الأَرضِ مَذهَبُ
- هُمَا اقتَادَتَا لُبِّى جَنِيباً وَلَم يَكُنلِمَن لاَ يُجازِى بِالمَوَدَّةِ يَجنُبُ
- فَلاَ القَلبُ يَنسَى ذِكرَ سَلمَى إِذا نَأَتوَلاَ الصَّبرُ إِن بانَت أُمَيمةًُ يُعقِبُ
- وَكَم دُونَ سَلمَى مِن جِبالٍ وسَبسَبٍإِذا قَطَعَتهُ العِيسُ أَعرَضَ سَبسَبُ
- مَلِيعٍ تَرَى غِربانَ مَنزِلِ رَكبِهِعَلَى مُعجَلٍ لَم يَحىَ أَو يَتَطَرَّبِ
- لِجِنّانِهِ وَاللَّيلُ دَاجٍ ظَلامُهُدَوِىٌّ كَما حَنَّ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ
- قَطَعتُ وَلَولاَ حُبُّهَا مَا تَعَسَّفَتبِنا عَرضَهُ خُوصٌ تَخِبُّ وَتَتعَبُ