قصائد

إني غير مختار وفارق مضطرا

جميل صدقي الزهاويعثمانيالطويلفراقالراء

  1. ١إني غير مختار وفارق مضطراولم يك لما عاش في نفسه حرا
  2. ٢وهل جعلوا منه الدماغ برأيهليقبل ديناً أو ليجتنب الكفرا
  3. ٣ولو أنه اسطاع الكلام بقبرهلقال اتركوني إنني أحمد القبرا
  4. ٤له قد حلا الموت الذي قد حماه منأذاه على عهد الحياة الذي مرا
  5. ٥لقد قدم الدنيا بغير اختيارهوسافر منغير اختيار إلى الأخرى
  6. ٦أمالك يوم الدين كن راحم بهفإن الذي قد جاءه جاءه قسرا
  7. ٧سل العبد عما جاء قبل جزائهلعل له عذراً لعل له عذرا
  8. ٨فأنت الذي بالخير كنت أمرتهوأنت الذي قدرت أن يعصى الأمرا
  9. ٩ترأف ولا تقذف بنار جهنمفتى غير مسطيع على حرها صبرا
  10. ١٠لقد طال ليل المؤمن القانع الذيثوى في ظلام القبر ينتظر الفجرا
  11. ١١يؤمل بعد الموت عود حياتهفقد وعدوه بعد طي له نشرا
  12. ١٢أيحيا أمرؤ في القبر ميتاً وإنمايموت الذي يحيا إذا سكن القبرا
  13. ١٣وكل امرئٍ يدرى شؤون حياتهوأما الذي بعدَ الحياة فلا يُدرى
  14. ١٤وكم غاصبٍ مال اليتامى مبكرلأجل صلاة الصبح يرجو بها الأجرا
  15. ١٥سرى في ظلام الليل يطلب جارهليسرق ما يقنو فسبحان من أسرى
  16. ١٦يصلى جهاراً في بياض نهارهويسرق مال الناس في ليله سرا
  17. ١٧أيُلقى رنان في الجحيم وبخنروداروين من عن أصلنا كشف السترا
  18. ١٨مخلدة أرواحهم وجسومهمهناك يقاسون المهانة والحرّا
  19. ١٩إذا نضجت بالنار فيها جلودهمحباهم جلوداً قهر بارئهم أخرى
  20. ٢٠ويحظى عماد الدين منا بجنةوكان الذي قد جاءه كله نكرا
  21. ٢١فقد بزّ أموالاً لسفيان واعتدىعلى صادق واغتال من خبثه عمرا
  22. ٢٢تذكر قبل الموت أفعاله نعموتاب عماد الدين لو تنفع الذكرى
  23. ٢٣أليس عماد الدين هذا الذي عداعلى الناس بالنيران لو أنصفوا أحرى
  24. ٢٤يمر على ظهر الصلاة وقد حكىحساماً على كبش يريد به عبرا
  25. ٢٥صراط طويل دقَّ كالشعر متنهوتحت الصراط النار قد سُعرت سَعرا
  26. ٢٦فيا عابراً فوق الصراط أخاف أنيزجَّك هدا الكبش في الهوة الكبرى
  27. ٢٧رويدك يا هذا فإن الذي بهتكلمتَ لا يُرضى الديانة والعصرا
  28. ٢٨ألم تدر أن الناس في عصرنا الذينعيش به بالدين قد نوَّروا الفكرا
  29. ٢٩تفكَّر قليلا في مقال ذكرتَهفذلك فوق الكفر إن لم يكن كفرا
  30. ٣٠جهلت اختيار اللَه فهو معذَّبلبعض ومعطى البعض من فضله أجرا
  31. ٣١ألا فاعتقد ما شئت إنا عصابةترى عن سماع الكفر في أذننا وقرا
  32. ٣٢وإن لنا بالدين في الناس سؤدداوإن لنا بالدين بين الورى فخرا
  33. ٣٣وما أمة إلا تدين بصانعٍيُقر بذا من للشعوب قد استقرى
  34. ٣٤رضينا بدين اللَه ديناً وإنماعبدناه أعصاراً ولم نعبد الدهرا
  35. ٣٥رأيت فتاة في الطريق جميلةتسدد من ألحاظها نظراً شزرا
  36. ٣٦وقد كشفت عن وجهها من نقابهافخيل لي أني به ناظر بدرا
  37. ٣٧على حين كان الناس في صلواتهميؤدونها والملتقى خالياً صفرا
  38. ٣٨أأنت الذي بالزعم تذكر أنناإذا ماردينا لم نعد مرة أخرى
  39. ٣٩فتنكر بعث الناس من بعد موتهموتجحد في أقوالك الحشر والنشرا
  40. ٤٠فقلت لها يا هذه ما قد يدلناعلى أن للأموات بعد البلى حشرا
  41. ٤١فليس لنا في العلم ما قد يدلُّناعلى أن للانسان بعد البلى حشرا
  42. ٤٢فقالت وقد حز الكلام فؤادهابحزن ألا أقطع ما تريد له ذكرا
  43. ٤٣فلو لم تكن دار يجازى بها الفتىتساوى إذن من يفعل الخير والشرا
  44. ٤٤فلما سمعت القول أسبلت أدمعاجرت فسقت خدي وجيدي والنحرا
  45. ٤٥ندمت على ما كنت فرطت قبلذابسوء اعتقاد لي إلى الكفر قد جرا
  46. ٤٦لقد قلت قولاً باطلاً بجهالةوالحدت فاللهم يا خالقي غفرا
  47. ٤٧فقد تبت عما كنت معتقداً لهفإن لم تتب ربي على فوا خسرا
  48. ٤٨شهدت بأن اللَه ربي واحدتنزه عن عيب يشين له قدرا
  49. ٤٩بستة أيام برا الخلق كلهوفي سابع الأيام في عرشه قرَّا
  50. ٥٠إذا شاء أمراً قال كن فيكون لايرى أبداً في خلق ما شاءه عُسرا
  51. ٥١أزاغنيَ الشيطان عن منهج الهدىوكان يميني فانحرفت إلى اليسرى
  52. ٥٢ولَم يشجني شيءٌ كمنظر غادةٍقَد اِغتال كفُّ الظلم حاميها غدرا
  53. ٥٣فَباتَت تناجي همها كحمامةتَنوح بداجي اللَيل من كبدٍ حرَّى
  54. ٥٤أَضاعَت نهاراً إلفَها فتبجستتجدّ بترداد الهديل له ذكرا
  55. ٥٥وأمٍّ أراها الحيفُ قتل وحيدهافظلت من الأحزان كاسفة حسرى
  56. ٥٦وقامت إلى شاوٍ له متمزّعتخمش منها الوجه أو تلدِم الصدرا
  57. ٥٧فلفته في أكفان خزّ جديدةووارته في قبر ولازمت القبرا
  58. ٥٨ولو لم يكن مِلحاً أجاجاً دموعهالأَنبت من تسكابها القبر واخضرا
  59. ٥٩مفجعة ليست بغير حِمامهاتلاقي مع العسر الذي مضها يسرا
  60. ٦٠عجوز أبت أن تسكن الدار إنهارأت دارها من بعد واحدها قَفرا
  61. ٦١نظرت إلى الشِعرى بليلٍ فهاجنيتلألؤُها حتى نظمت بها شعرا
  62. ٦٢فكان مضيئاً في معانيد مثلهافقلت كذا فليحسن الشعر في الشِعرى
  63. ٦٣أتيت به سهلاً يلذُّ سماعهولم أقتحم في نظمه مسلكا وعرا
  64. ٦٤وكيف ترى لا يَعتلي نظم شاعررأى أنجم الجوزاء في جوِّه نثرا
  65. ٦٥كأن الثريا كف خود تزينتخواتيمها بالدر ما أحسن الدرا
  66. ٦٦عَلى الجانب الغَربيِّ أَبصر كوكباًله ذنبٌ من فضة أُشربت تبرا
  67. ٦٧كَما قَد تمشت غادة فلكيةفأبقت بِعالي الجو من خلفها إِثرا
  68. ٦٨كأن عَلى وجه السماء الَّذي صفايداً بمداد النور قد كتبت سطرا
  69. ٦٩جرت تبتغي شمس النهار كأنهاتبلَّغها أمراً فما ألطف المجرى
  70. ٧٠تطوف حوالي كعبة الشمس دورةوترجع أدراجاً إلى حيث لا يدرى