أيرضيك أن تضنى فدام لك الرضا
إبراهيم الصوليعباسيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- أَيُرْضِيكِ أَنْ تَضْنَى فَدامَ لَكِ الرِّضاسَيَقْصُرُ عَنْهُ حاسِدٌ وَعَذُولُ
- تَقُولُ وَقَدْ أَفنَى هَواها تَصَبُّرِيفَوَجْدِي عَلَى طُولِ الزَّمَانِ يَطُولُ
- تَجاوَزْتَ في شَكْوَى الْهَوى كُنْهَ قَدْرِهِوَما هُوَ إلا زَفْرَةٌ وَغَلِيلُ
- ومَا أَرِقَتْ عَيْنٌ لَها فِيهِ لَيْلَةًفَخَفَّ عَلَيْها الحُبُّ وَهُوَ ثَقِيلُ
- وَجَدْتِ إلَى قَتْلِي سَبِيلاً وَلَيْسَ لِيإلى الصَّبْرِ وَالسُّلْوانِ عَنْكِ سَبِيلُ
- فَدُونَكِ نَفْسِي فَاجْعَلِي تُحْفَةَ الرَّدَىحُشاشَتَها إذْ حانَ مِنْكِ رَحِيلُ
- وَيَكْبُرُ مَنْ يُلْقِي إلَيْكِ بِوُدِّهِوإنَّ هَوانِي فيكُمُ لقَلِيلُ
- وما ازدادَ إلا صحَّةً بَعْدَكِ الهَوىوَلكنَّ قَلْبِي ما نَأَيْتِ عَلِيلُ
- لَعَمْرُكِ لا أَتْبَعْتُ ما فاتَ بِالأَسَىوَرَأْيُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَمِيلُ
- هُوَ الدّينُ وَالدُّنْيا فَلَيْس لِطالِبٍوَلا راغِبٍ عَمّا لَدَيْهِ مُمِيلُ
- سَميَّ خَلِيلِ اللهِ لا زِلْتَ مُقْبِلاًعَلَيْكَ بِنُعْمى ذِي الجَلاَلِ قَبُولُ
- وَقاكَ الَّذي سَمّاكَ مُتَّقِياً لَهُفَأَنْتَ مِنَ الدَّهْرِ الغَشُومِ تُدِيلُ
- مُطِيعُكَ أَنَّى حَلَّ فَالْعِزُّ جارُهُوَعاصِيكَ لو نالَ النُّجُومَ ذَلِيلُ
- فَأَضْحَتْ عُيُونُ الْعَدْلِ تَسْمُو بِلحْظِهاوأَصْبَحَ طَرْفُ الْجَوْرِ وَهوَ كَلِيلُ
- أَضَاءَتْ بِكَ الدُّنْيا فَأَشْرَقَ نُورُهاوَأَنْتَ الَّذِي يُذْكِي سَناهُ أُفُولُ
- فَكُلُّ عَلاءٍ إِنْ سَمَوْتَ مُقَصِّرٌوَكُلُّ فَخارٍ إنْ فَخَرْتَ ضَئِيلُ
- وكُلُّ سَناءٍ مِنْ طَرِيفٍ وتَالِدٍإلَيْكَ مُشِيرٌ بَلْ عَلَيْكَ دَلِيلُ
- ولَوْلا بَنُو العَبَّاسِ عَمّ مُحَمَّدٍلأصْبحَ نُورُ الْحَقِّ فِيهِ خُمُولُ
- لَكُمْ جَبَلا اللهِ اللَّذانِ اصْطَفاهُمايَقُومانِ بالإِسْلامِ حِينَ يَمِيلُ
- نُبُوَّتُهُ ثُمَ الخِلافَةُ بَعْدَهاوما لَهُما حَتَّى اللِّقاءِ حَوِيلُ
- أَتَتْكَ اخْتِيَاراً لاَ احْتِلاباً خِلافَةٌلَكَ اللهُ فِيها حافِظٌ وَوَكِيلُ
- حَباكَ بِها مَنْ صانَها لَكَ إنَّهُبِإتمامِ نُعْماهُ عَلَيْكَ كَفِيلُ
- وَلَوْ حِدْتَ عَنْها قادَها بِزِمَامِهاإلَيْكَ اصْطِفاءُ اللهِ وَهيَ نَزِيلُ
- ثَوَتْ حَيْثُ أَثْواها المَلِيكُ بِحُكمِهِوَلَيْسَ لِمَا أَثْوى المَلِيكُ حَوِيلُ
- وَلا زال مَوْصُولاً إلَيْكَ حَنِينُهاكَما حَنَّ فِي إثْرِ الخَلِيلِ خَلِيلُ
- لِيَهْنِكَ يا خَيْرَ الْبَرِيَّة ناصِحٌلَهُ خَطَرٌ فِي الْعالَمِينَ جَلِيلُ
- لَقَدْ شَدَّ أَزْرَ الدِّينِ مَوْلاكَ بَجْكَمٌبِهِ يَتَسامى مُلْكُكُمْ وَيَطُولُ
- هُوَ الحَتْفُ مَصْبُوباً علَى كُلِّ ناكِثْيظَلُّ بِهِ أَيْدِي الشَّقاءِ نُحُولُ
- فَما لَكُمُ فِي المُنْعِمِينَ مُعانِدٌوَلَيْسَ لَهُ فِي النَّاصِحِينَ عَدِيلُ
- فَلا زِلْتَ مَحْرُوساً لَكَ المُلْكُ دائماًبَقاؤُكَ ما واصى الغُدُوَّ أَصِيلُ
- لِعَبْدِكَ إذْ سَمّاكَ رَسْمٌ مُشَهَّرٌبِهِ يَتَسامى فِي الْوَرَى وَيَصُولُ
- ومِثْلُكَ أَعْطى رَسْمَهُ مُتَنَوِّلاًفَما زِلْتَ تُعْطِي مُنْعِماً وَتُنِيلُ