يا حار إن الركب قد حاروا
عبد المحسن الصوريعباسيالسريعهجاءالراء
- ١يا حار إنَّ الركبَ قد حاروافاذهَب تحسَّس لمن النارُ
- ٢تَبدو وتَخبو إن خَبت عرّسواوإن أَضاءَت لَهُم ساروا
- ٣كأنَّها تجمعُ أوطارَهُمفكيفَ والأَوطارُ أطوارُ
- ٤قام عليها موقِدٌ مرشِدٌله بفضلِ الزادِ إيثارُ
- ٥رحب فناءِ البيت ينتابهُفي الليل حُرَّاس وسُمارُ
- ٦في جانبٍ من بيتِه قبَّةٌتحفُّها حُجبٌ وأستارُ
- ٧دارَت على بعضِ لباناتِكمممَّن نأت عنكم به الدارُ
- ٨لكن عليها طائفٌ خائفٌفي طول هذا الليل سَهَّارُ
- ٩فلا تَلوموني إذا مسَّكممن قَربها أو مَسَّها عارُ
- ١٠ومرسلٍ يسألُ عن حالتيقلتُ كما تَهوى وتختارُ
- ١١صبٌّ على ما تَشتَهي مدنَفٌأو تَنتَهي العلَّةُ خوَّارُ
- ١٢وكيفَ أعتدُّ عليكَ الضَّنىأليسَ من جَفنيك أمتارُ
- ١٣ما نظرةٌ إلا لَها سَكرةٌكأنَّما طرفُكَ خمَّارُ
- ١٤وأين ما أسررتَ في لحظِهِمما أسرَّ الطينُ والقارُ
- ١٥هذا هوىً يصدرُ عنه جَوىًتَتلوهُ لَوعاتٌ وأفكارُ
- ١٦وهذه أفعالُها هذهما بعدَ رأي العَينِ إنكارُ
- ١٧ولم يكن أوَّلَ من غرَّنيكلُّ غرير الطرفِ غرارُ
- ١٨كأنهم لم يَسمعوا عندَماجاروا بعوفيٍّ له جارُ
- ١٩يَمشي الهَوى من خَوفه القَهقَرىعنه وتُغضي عنه أبصارُ
- ٢٠هناك ما سقَّيتني دائرٌعندكَ والكاساتُ أدوارُ
- ٢١ما أثقلَ الغَيرةَ من معشرٍإذا أَغاروا كلَّما غاروا
- ٢٢لا يقبلونَ الضيمَ لكنَّهُيُقبلُ منهم أينَما ثاروا
- ٢٣كلٌّ على كلٍّ له نعمةٌكما لكلٍّ عِنده ثارُ
- ٢٤إن طالَ ليلي لا الدُّجى مُنجلٍعنهم ولا الكَوكَبُ غوَّارُ
- ٢٥فالبيضُ وصلُ البيضِ ما بينَهمفي طولِه والسمرُ أسمارُ
- ٢٦ما شاجروا إلا أظلَّتهُممن قَصب المُرَّان أشجارُ
- ٢٧وأظهَروا نَوراً لهُ أرزقاًله من الأنفسِ أثمارُ
- ٢٨وحامدٌ منهم عَلى ما تَرىومُلهمٌ كانَ ودينارُ
- ٢٩ربَّ عِتاقٍ ضمَّرٍ قادَهاحقدٌ له في النَّفس إضمارُ
- ٣٠إذ يَقصِم الطعنُ القَنا فالقَناكأنَّها الأشطانُ أشطارُ
- ٣١مصطَبحاً غراءَ مَكدورةًيحثُّها أبيضُ بتَّارُ
- ٣٢ويَنثَني من سُكرها سالِماًحيثُ عقولُ الشربِ أغمارُ
- ٣٣مغتبقاً أُخرى كأخلاقِهيحثُّها نايٌ وأَوتارُ
- ٣٤عَجبتُ كيفَ استعبدَتكَ العُلىوالناسُ من ذلكَ أحرارُ
- ٣٥وكيفَ ساجلَت الغمام الذيليس له في الصيفِ أمطارُ
- ٣٦ولَّى ولِلأرضِ على أنَّهالم يحتَملها قطُّ مِقدارُ
- ٣٧أدنيتُ في مَدحِكَ أقطارهامنِّي فما للأرضِ أقطارُ