دارت عيون في محاجر
عبد المحسن الصوريعباسيمجزوءرومانسيةالراء
حجم الخط
- دارَت عُيونٌ في مَحاجِرلتديرَ في الحيِّ الدوائِر
- فإذا مررتَ بفِتيَةٍفي فِتنَةٍ منها فحاذِر
- فلربَّما جلبَ الحَديثُ حَوادثاً مِنها نوادِر
- إن كان ذاكَ فما تكونُ على قبولِ النصح قادِر
- فإذا مررتَ بسَلوةٍلا تَستطيعُ تُطيعُ آمِر
- تأتي بِعجزٍ ظاهرٍ عنها وعُذرٍ غير ظاهِر
- وأشدُّ ما يلقاهُ مُعتَذِرٌ إذا لم يلقَ عاذِر
- يا ربّ مكسورِ اللواحِظِ لا يزالُ الدهرُ كاسِر
- تلقاهُ بعدَ رُقادِهوكأنَّما قد باتَ ساهِر
- من غادةٍ أمِنت وقدسفكت دمي ثورات ثائِر
- فتشهَّرت ثِقةً بهذا في القبائل والعشائِر
- جاوَرتُها فوَجدت حُكمَ جُفونِها في الجار جائِر
- فتركتُ قلبي في البُيوتِ أسيرها ونهضتُ سائِر
- وسمِعتُه مستَنصِراًفأجَبتُه أن ليسَ ناصِر
- إن كان ناظِرُها سباكَ فمَن يُناظِرُ فيك ناظِر
- مُتَعوِّدٌ حملَ الكبائِر فَوقَ أعناقِ الأكابِر
- ناديتُه لما أغارَ على النفوسِ مُغارَ واتِر
- وتَتابَعت غاراتُهمن أنتَ من عَوفِ بن عامِر
- ما كُنتُ أعرفُ واحداًمن مَعشرٍ يَلقى العشائِر
- ما لم يكُن منهم أوائِلهم كذلكَ والأواخِر
- بينَ الذوابل والبواتِر كالذوابِل والبواتِر
- لكنهم أمضى إذاركِبوا وأنفذُ في السرائِر
- كلٌّ تراهُ كالسحابةِ بالندى والبأسِ ماطِر
- فإن اعتَرضتَ مُجاحِداًلي في المقالَة أو مناكِر
- فانظُر تَجد في حامدٍتلكَ المحامدَ والمفاخِر
- يدُه تباكر بالردىوتجودُ بالوَسميِّ باكِر
- فتَرى لها في كلِّ أرضٍ نادِباً منها وشاكِر
- كم باتَ يَحمِلُ ذابلاًقد شفَّه حبُّ المَناحِر
- فتخالُه متقلِّباًمن كفِّ حامله مبادِر
- مع فِتية سبقت ضَمائِرُهم إلى الحَرب الضوامِر
- وردَ اللقاءُ صُدورَهموأقامَ فيها غَير صادِر
- بِمُعَوِّداتٍ للسُّرىيُخفينَ أصواتَ الحَوافِر