هجم الصباح فأين يا ليل المفر
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- هجَمَ الصَّبَاحُ فَأيْنَ يَا لَيْلُ المَفَرْوَجِيَادُهُ بِالنَّصْرِ وَاضِحَةُ الغُرَرْ
- أوَ مَا تَرَاهُ نَضَا لِحَربِكَ يَا دُجَىعَضْباً صَقِيلاً كَادَ يَخْتَطِفُ البَصَرْ
- وَدَعَا إلَيْكَ وَقَدْ أمَاطَ لِثَامَهُكَاللَّيْثِ كَشَّرَ للفَرِيسَةِ وَاكْفَهَرْ
- فَالْجَأ لِذِمَّةِ فَرْعِهِ مُسْتَسْلِماًوَدَعِ العِنَادَ فما العِيانُ كما الخَبَرْ
- لا تَغْتَرِرْ وَتَرَى الهَزِيمَةَ مَغْنَماًفَطَلاَئِعُ الإصبَاحِ خُصَّتْ بِالظَّفَرْ
- وَكَحيلَةِ الأجْفَانِ لَوْلاَ لحظُهَالَمْ أدْرِ أنّ الغنجَ يُمْزَحُ بِالحَوَرْ
- قَسَماً وَلَوْلاَ شَعْرُهَا وَجَبِينُهَالَمْ أدْرِ أنَّ الشَّمْسَ تَطلعُ فِي السَّحَرْ
- إيهٍ وَلَوْلاَ نَبْتُ سَالِفِ خَدّهَالَمْ أدْرِ أنَّ الآسَ يَنْبتُ فِي الشَّرَرْ
- شَمْسٌ عَلَى الأرْدَافِ أرْخَتْ شَعْرَهَالِتُرِيكَ أنّ المسكَ فِي الوَرْدِ انْتَشَرْ
- وَلَوَتْ عَلَى الوَجَنَاتِ سَالِفَ عَنْبَرٍفَحَمَتْ بِعَقْرَبِ صدغِهَا وردَ الخَفَرْ
- وَأرَتْ بِلاَلَ الخَالِ يرقبُ فِي دُجَىلَيْلِ العذَارِ صبيحَ مبسمهَا الأغرْ
- يَا ظبيةَ الوَعْسَاءِ يَا برءَ الأسَىيَا مَطْمَحَ الأهوَاءِ يَا قيدَ النَّظَرْ
- أظُبَى جُفُونِكِ أمْ ظِبَا عينيك قَدْتَركَا الفؤَاد أسِيرَ تخييل الفِكَرْ
- فَإذَا نَفَرْتِ نَفَرْتِ عَنْ عَيْنِ المَهَاوَإذَا سَفَرْتِ سَفَرْتِ عَنْ وَجْهِ القَمَرْ
- وَإذَا مَحَاسِنُك انْطَوتْ فِيكِ فَعَنْعَلْيَا أبِي يَحْيَى الثنَاءُ قَدِ انْتَشَرْ
- العَادِلُ المَلِكُ الَّذِي كُشِفَتْ بِهِعَنْ فِكْرَةِ الدُّنْيَا مَخَايِيلُ الغِيَرْ
- والنَّيِّرُ الأعْلَى الإمَامُ المُرْتَضَىذُو المبسمِ الوَضَّاحِ وَالوَجْهِ الأغَرْ
- بَدرٌ لَهُ وَجْهٌ تَجَلَّلَ بِالحَيَاإذْ هَلَّ مِنْ كَفَّيْهِ مَا عَمَّ البَشَرْ
- وَصَبَاحُ رشدٍ مَا اسْتَنَارَ بِرَأيِهِمُتَحَيِّرٌ إلاَّ وَشَاهَدَ مَا اسْتَتَرْ
- وَهِزَبْرُ بأسٍ مَا تَقَلَّدَ سَيْفَهُإلاّ وَفَارَ دَمُ المُعَانِدِ وَانْهَمَرْ
- سَاسَ الأمُورَ فَأنْجَبَتْ بِمُؤيَّدشَاءَ الإلهُ ظُهُورَهُ فَلِذَا ظَهَرْ
- وَبِنَفْسِهِ خَاضَ الحِمَامَ وَبَحْرُهُمُتَلاَطِمُ الأمْوَاجِ يَرْمِي بِالشَّرَرْ
- وَأتَى لِتُونسَ في حِمَى العَالِي الَّذِيهُوَ مُحْكِم الآرَا وَمِفَتاحُ الظَّفَرْ
- وَسَعَى إلَيْهَا جَارِياً كَالطَّيْرِ إذْنَظَرَ القَنِيصَ اشْتَدَّ وَاتَّبَعَ الأثَرْ
- وَسَرَى سُرَى النجمِ المُعَدّ لِرَمْيِ مَنْقَدْ جَاءَ مُسْتَرِقاً لِيَسْتَمِعَ الخْبَرْ
- وَاسْتَعْمَلَ الأوْرَادَ فِي خَلَوَاتِهَاوَاسْتَصْحَبَ الصلحَاءَ جَيْشاً فَانْتَصَرْ
- وَبِجَفْنِهَا قَدْ حَلَّ مِنْهُ طَارِقٌطَرَقَتْ بِهِ الخَيْرَاتُ في وَقْتِ السحرْ
- وَأتَى لأخْذِ الثأرِ فِي الوَقْتِ الَّذِيحَكَمَ القَضَاءُ لَهُ بِمَا أجْرَى القَدَرْ
- فِي فتيةٍ كَالزُّهْرِ إنْ عُدُّوا فَهُمْعَدَدُ الثُّرَيَّا وَهْوَ بَيْنَهُمُ قَمَرْ
- فَثَنَتْ إلَيْهِ عِطفَهَا وَتَمَنَّعَتْبِذُيُولِهِ وَقَضَتْ بِطَلْعَتِهِ وَطَرْ
- وَدَعَتْهُ أهْلاً بِالحَبِيبِ وَمَرْحَباًأنْتَ المليكُ المُسْتَغَاثُ المُنْتَظَرْ
- فَأحَاطَ حَوْزَتَهَا وَسَكَّنَ رَوْعَهَاوَأقَرَّ نَاظِرَهَا وَأوْسَعَهَا بِدَرْ
- وَدَعَا إلَيْهِ أهْلَهَا فَتَسَارَعُواطوعاً لما عنهُ نَهَى وَبِهِ أمَرْ
- وَتَصَارَخُوا وَتَحَالَفُوا وَتَعَاقَدُواأَنْ لَيْسَ يتركُ نصرَهُ مِنْهُمْ بَشَرْ
- فَأنَالَهُمْ مَا يرتضَوُنَ منَ العَطَاوَكَفَاهُمُ مَا يَخْتَشُونَ مِنَ الضَّرَرْ
- هَذَا هُوَ الفَتْحُ الَّذِي فُتْحَتْ لَهُبَابُ السَّمَا بالإنْتِصَارِ وَبِالظُّفَرْ
- وَبِهِ البَسِيطَةُ مَهِّدَتْ وَاسْتَبْشَرَتْبوقيعةٍ هِيَ عِبْرةٌ لِمَنِ اعْتَبَرْ
- آوَى لِمَرْكَزِهِ العَلِيّ فَلَن تَرَىمِنْهُ أجَلَّ وَلاَ أعَزَّ وَلاَ أسَرّ
- وَأقَام ركن الملكِ بَعْد وُقُوِعِهِوبَنَى أسَاس عَمُودِهِ لَمَّا دثَرْ
- وأنَارَ مِنْ أفْقِ الخِلاَفَةِ مَا دَجَاوَأبَانَ في العَلْيَا مَآثِرَ مَنْ غَبَرْ
- وَأعَادَ فيضَ المَا لِمَجْرَاهُ وَلاَبِدْعَ لِمَاءٍ قَدْ صفَا بعدَ العَكَرْ
- وَإلَيْهِ عَادَ الأمْرُ بَعْدَ ذَهَابِهِعَنْهُ وكَانَ العَوْدُ أحْمَدَ مُنْتَظَرْ
- ورث الخِلاَفَةَ كَابراً عَنْ كَابِرٍوَبِقُدْرَةِ البَارِي تَعَزَّزَ وَاقْتَدَرْ
- وَدَعَا بِثَأرِ وَلِيِّهَا من غَاصِبٍغصبَ الخِلاَفَةَ ثُمَّ خَلاَّهَا وَفَرّ
- وَهَل الخِلاَفَة غَيْر ميرَاثٍ لَهُوَالحَقُّ لا يَخْفَى وَإنْ يُخْفَ ظَهَرْ
- وَاللَّهُ يُؤْتِي ملكَهُ مَنْ شَاءَهْوَهْوَ المُدَبِّرُ مَنْ أقَامَ منَ الصُّوَرْ
- ذَا غَرْسَةُ البَارِي القديرِ وَمَنْ يَرُمْقَلْعاً لما غَرَسَ الإلهُ فقَدْ كَفَرْ
- مَلِكٌ يُجِيبُ سُؤَالَ كُلّ مُؤَمِّلٍوَيجيرُ من خَطْبِ الخطوبِ إذَا خَطَرْ
- فَإلَى سنَاهُ البَدْرُ فِي اللَّيْلِ التَجَاوَإلَى ندَاهُ الغيثُ في المَحْلِ افْتَقَرْ
- مَا رَامَ صعبَ المُرْتَقَى إِلاَّ ارْتَقَىبسُهُولَةٍ أرْقَى المَرَاقِي فَاسْتَقَرّ
- مُتَيَقِّظُ العَزَمَاتِ لَكِن سَيْفهقَدْ قَامَ في جفنِ الأمَانِ بِهِ وَقَرْ
- إنْ هَبَّ فِي الهَيْجَاءِ هبَّةَ ثَائِرٍهَبَّتْ رِيَاحٌ لَيْسَ تُبْقِى أوْ تَذَرْ
- وَإذَا عَلاَ فِي المَجْدِ أعْلَى غَايَةِقَالَتْ لَهُ النَّفْسُ الأبِيَّةُ لاَ وَزَرْ
- قَاسُوا نَدَاهُ بِالحِسَابِ فَأخْطَأواأيُقَاسُ طُوفَانُ المَكَارِمِ بِالمَطَرْ
- وَكَذَاك قَالُوا اللَّيْثُ يَحْكِيهِ وَهَلْلِلَّيْثِ فِي الهَيْجَا قُوَى العَضْبِ الذَّكَرْ
- يَرْوِي عطَاءٌ عَنْ نَدَاهُ حديثَهُوَلْوَجهِهِ يُعْزَى ابن وضَّاح الأغَرْ
- ملكٌ إذَا حَلَّ المُلُوكُ بِمَوْرِدٍوَنَحَاهُ لاَ يَرِدُونَ إلاَّ إنْ صَدَرْ
- فَإذَا اسْتُغِيثَ غمَامُ رَاحَتِهِ سَقَىوَإذَا انْتَصَرْتَ بِبَأسِ عزمته نَصَرْ
- مَا أثْمَرَتْ بالهامِ سُمْرُ رمَاحهإلاّ لأنَّ الغصنَ يُعْشَقُ بِالثمَرْ
- كَلاَّ وَلاَ لَمَعَتْ بَوَارِقُ بِيضِهِإلاّ لتَحْرقَ بِالأشعَّةِ مَنْ غَدَرْ
- يَا من يَرُوم لحَاقَ شَأوِ عَلاَئِهِأقْصِرْ فَلَيْسَ العَيْنُ تَلْحَقُ بِالأثَرْ
- مَنْ ذَا يَقِيسُ البَدرَ بِالعَوَّا وَمَنْذَا يَدَّعِي أن الحصى مِثْلُ الدرَرْ
- أوْ مَنْ يَقُولُ الشَّمْسُ كالشِّعْرَى سَناًأوْ مَنْ يَرَى أن الكَلاَ مِثْلُ الزَّهَرْ
- قَصُرَتْ خُطَاكَ وَهَذِهِ طُرُقٌ عَلَتْأن تُقْتَفَى بِمَطِيّ وَهْمٍ أوْ نَظَرْ
- ذَاتٌ مُكَمَّلَةٌ وَرَأيٌ مُنْجِبٌوَيَدٌ مُؤَيَّدَةٌ وَقَوْلٌ مُعْتَبَرْ
- إنِّي أعَوّذُهُ بطَهَ والضحىوالشمس والإسرا وفاطرَ والزُّمر
- مَوْلاَي يَا كَهْفَ المَلُوكِ وَمنْ حَوَىبأساً تَذلّ لَهُ الأسُود وَتحتقَرْ
- يَا كَعْبَةَ الإفضَالِ وَالفَضْل الَّذِيأزْكَى مَسَاعِي مَنْ بِخِدْمَتِهِ اعْتَمَرْ
- حُزْتَ الخِلاَفَةَ عَاصِباً لاَ غَاصِباًوَالحَقُّ وَرَّثَكَ النفيسَ المُدَّخَرْ
- وأعدتَ فِينَا سيرةً عُمَرِيَّةًأو لَيْسَ جدكَ يَا أبَا يَحْيَى عُمَرْ
- وَاشْكرْ لمَوْلاَك الكَرِيمِ فَإنَّ مَنْشَكَرَ لإلهَ يَزِيدُه مَهْمَا شَكَرْ
- وَأجِزْ مَدِيح ابن الخلوف ووفِّهمَا يَرْتَجِيهِ وأوْلِهِ حُسْن النَّظَرْ
- واسْلَمْ ودُمْ لِلْمُسْلِمِين فَإنَّهُمْفِي ظِلّ عِزِّك أدْرَكُوا نَيْلَ الوَطَرْ
- فَلَكَ السَّلاَمَةُ وَالكَرَامَةُ والهَنَاوَلَكَ السَّعَادةُ وَالبَقَا وَالمُسْتقَرْ
- مَا غَرَّدَ القُمْرِيُّ فِي فَنَنٍ وَمَاجُلِيَتْ عَرُوسٌ الرَّوضِ في حُلَلِ الزَّهَرْ