ألا كتبت أبعد الله داره
عبد المحسن الصوريعباسيالمتقاربعتابالراء
حجم الخط
- ألا كتَبَت أبعدَ اللَهُ دارَهلماذا أطالَ عَلينا سفارَه
- وطالَ الكتابُ فلانَ الخطابُ إلى قولها هاج للقلبِ نارَه
- فإن لم أكن عبدَه حلةًفتحنو عليَّ أما كنت جارَه
- وقد كان يوجبُ حقَّ الجِوارِ ألا يَبيتَ يُقاسي انتظارَه
- فوا أسَفي أينَ ذاك اللمامُ بِنا كلَّ وقتٍ وتلكَ الزيارَه
- فقلتُ تعرَّضني دونهارجاءٌ يبشِّرُني عن بشارَه
- يبشِّرُني بالغِنى عن فتىًأجارَ على الدهرِ حتَّى استَجارَه
- ومازال ذا غَيرةٍ للعفاةِتكادُ تكون على القُدم غارَه
- كأن الندى طافَ بين الوَرىلينزلَ حيثُ ينالُ اختِيارَه
- فسار طَويلاً فلما رآهُقرَّ فأمسَت يداهُ قرارَه
- أَقامَ على خُلقٍ واحِدٍمن الناسِ والجود طوراً وتارَه
- فليسَ يزالُ الندى شأنَهوليسَ تزالُ المعالي شعارَه
- وكم جَحفلٍ لجِبٍ قادَهإلى جَحفلٍ وغُبارٍ أثارَه
- وخيلٍ لفرسانِها في الحروبِ مدرَّبةٍ قرحٍ لا مِهارَه
- رَماها بيَومٍ تَرى النقع فيهيسود في كل يومٍ نهارَه
- وأقبلَ مُشتَهراً نحوَهابحيثُ يخافُ الجبانُ اشتهارَه
- يضيفُ الوحوشَ بفرسانِهاكأن على كلِّ طرفٍ جزارَه
- أضافَ العفاة ولاقى الكماةَفأَفنى عِداهُ وأفنى عشارَه
- معالٍ تَراها إذا عُدِّدتعلى الناسِ تُنسي الفخور افتِخارَه
- لئِن قصَّر الشِّعرُ عن وَصفِهالقد أسمَع الثقلين اعتِذارَه
- أبا حسنٍ ربَّ شِعرٍ أطلتوإن قيل إني اعتَمَدتُ اختِصارَه
- إذا ما معانيهِ طالَت فمايضرُّك إلا تطول العبارَه