لئن حجبت نجل العيون وحورها
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلغزلالراء
حجم الخط
- لئِن حُجِبَت نُجلُ العُيونِ وحورُهاففي كلِّ جسمٍ سقمُها وفتورُها
- محاسنُ فيها وهيَ من كلِّ عاشِقٍمساوٍ وكلٌّ جاهِدٌ يَستَعيرُها
- شَكونا إليها السقمَ وهي سَقيمةٌفما بالُنا مما بنا نستَجيرُها
- وإنا لأولى بالنفورِ من الظّباوما حُمِّلَت منه ففيمَ نفورُها
- ولما قَسَمنا الليلَ قِسمَينِ قرَّبامَزارَ التي شَطَّت عنِ العينِ دورُها
- سُرىً وكَرىً إما بِهذا تَزورُهاإلى حيثُ كانَت أو بِذا تَستَزيرُها
- وممنوعَةٍ بالصوم في كلِّ حجَّةٍثلاثينَ يَوماً ثم تأتي شُهورُها
- تهيم بها نفسُ الفَتى وهي ضرَّةٌفيا عجباً من ضرَّةٍ لا تُغيرُها
- وحرَّمَها نصُّ الكتابِ فجاءنابتحليلِها نصُّ الهَوى ومُديرُها
- وأقبلَ شوالٌ بها فافرِجُوا لهاوإن كان مَحظوراً عليكُم عُبورُها
- أرى نائِباتٍ نابِياتٍ شفارُهاوما كفَّها إلا العُلى وأميرُها
- وسيرةُ قومٍ في الندى تغلِبيَّةٌلكل زمانٍ منهم من يَسيرُها
- وللدولة الزهراءِ نورٌ مطنِّبٌمن الأفُقِ الأعلى وهذا مُنيرُها
- فتىً يَسبِقُ الفتيان من كان قبلَهُفأولُ فتيانِ المَعالي أخيرُها
- أبوها ابنُها فيما أرى وكبيرُهاعلى حُكم تاريخِ السنينَ صَغيرها
- كأن أبا الهَيجاءِ لما اكتَنى بهاأبوه أبو الهَيجاءِ حين يُثيرُها
- له في العُلى فِعلانِ إما يجرُّهاإلى حُكمِه فيها وإما يُجيرُها
- أخو حضرةٍ لا يدخلُ الهزلُ شِعبَهاولا يُمكنُ القولَ الذميم حُضورُها
- ولا صَدَرت عنها العُفاةُ فلم تُعدحقائبَها مملوءةً وصدورُها
- خلائِقُ لولا حسنُ صورة وجههِلأعوزَ في الدنيا عَليها نظيرُها