ألا حبذا زمن الحاجر
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربرومانسيةالراء
- ١ألا حبّذا زمنُ الحاجرِوإِذ أنَا في الورق النّاضرِ
- ٢أُجرّر ذيل الصّبا جامحاًبلا آمرٍ وبلا زاجرِ
- ٣إلى أنْ بدا الشّيبُ في مَفرقيفكانت أوائله آخري
- ٤وزَوْرٍ تخطّى جَنوبَ المَلافناديت أهلاً بذا الزّائرِ
- ٥أتاني هدوّاً وَعينُ الرّقيب مطروفةٌ بالكرى الغامرِ
- ٦فأعجب بهِ يُسعف الهاجعينَوتُحرمه مُقلةُ السّاهرِ
- ٧وعهدي بتمويه عين المحبّتنُمُّ على قلبه الطّائرِ
- ٨فَلَمّا اِلتَقينا برغم الرّقادِ مَوّه قلبي على ناظري
- ٩وبيضُ العوارضِ لمّا برزن برّحن بالقمر الباهرِ
- ١٠يُعِرْن الحليمَ خُفوفَ السّفيهِويحلُلْن عَقْدَ الفتى الماهرِ
- ١١وفيهنّ آنسةٌ بالحديثِوفي البذل كالرَّشأِ النّافرِ
- ١٢بطَرْفٍ فَتورٍ ويا حَرَّمابقلبيَ من ذلك الفاترِ
- ١٣ويا عاذلي لو تذوق الهوىلكنتَ على حبّها عاذري
- ١٤تلوم وقلبُك غيرُ الشجيِّألا ضلّ أمرُك من آمرِ
- ١٥أقول لركبٍ أرادوا المسيروقد أخذوا أُهْبَةَ السّائرِ
- ١٦وَقَد وَقَفوا مِن لَهيبِ الوَداعِعلى حرِّ مستعرٍ فائرِ
- ١٧فَمِن مَدمعٍ جامدٍ للفِراقوآخرَ واهي الكُلى قاطرِ
- ١٨إِذا ما مَرَرتمْ عَلى واسِطٍفَعوجوا عَلى الجانِبِ العامرِ
- ١٩وَأَهدوا سَلامي إلى غائبٍبها وهْوَ في خاطري حاضري
- ٢٠إلى كم أسوّف منه اللقاءَوكم أرتدي بُردةَ الصّابرِ
- ٢١وقد ضاق بي مُذ نأيتَ العراقُكما ضاق عِقْدٌ على شابرِ
- ٢٢كأنِّيَ لمّا حماك البِعادُ عَن ناظرَيَّ بلا ناظرِ
- ٢٣وَإِنّيَ مِن فَرْطِ شَوقي إليكووجدي كسيرٌ بلا جابرِ
- ٢٤كئيب الضّمير وإن كنت بالتتجلّد مبتسمَ الظّاهرِ
- ٢٥ويُحسَبُ بين الضّلوع الفؤادوقد طار في مِخْلَبَيْ طائرِ
- ٢٦فيا لك من مُجرِمٍ مُسْلمٍتغيّب عنه شبا النّاصرِ
- ٢٧ومن واترٍ ظَفِرَتْ عنوةًبأثوابه قبضةُ الثّائرِ
- ٢٨ولولا الوزيرُ ابنُ حَمْدٍ لَماسألتُ وصالَ امرئٍ هاجرِ
- ٢٩وَما كنتُ إلّا قَليلَ الصّديقِ في النّاس كالضّيغمِ الخادرِ
- ٣٠أيا من تملّك منّي الفؤادَ حوشيتَ من سُنّةِ الجائرِ
- ٣١وَيا نافِعي بِزمانِ الوِصالِ لِمْ عاد نفعُك لي ضائري
- ٣٢تفرّدتَ بي دون هذا الأناموشورِكتُ في قَسْمِكَ الوافرِ
- ٣٣ومن عجبٍ أن يرومَ البطيءُعَن الودّ منزلةَ الباكرِ
- ٣٤وقد علم القومُ إذْ وازنوك أين الجَهامُ من الماطرِ
- ٣٥وأين الحضيضُ من الفرقدينوأين الخبيث من الطّاهرِ
- ٣٦وإنّك وحدَك في ذا الزّمان تستنتج الفضلَ من عاقرِ
- ٣٧وتصبو على نفحاتِ الخطوب سمعاً إلى منطق الشّاكرِ
- ٣٨أهزّك بالشّعر هزَّ الشّجاعِ يومَ الوغى ظُبَتَيْ باترِ
- ٣٩وأمري وصالَكَ بالنَّاظماتِسموطاً على مَفرَقِ الفاخرِ
- ٤٠وأعلمُ إنْ كان غيري لديك كالجَفْن إنِّي كالنَّاظرِ
- ٤١ولستُ إذا فُتَّنِي ثمّ نلتُجميع المنى لستُ بالظّافرِ