تموق الليالي فيكم ثم تعقل
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- تَموق الليالي فيكُمُ ثم تَعقِلُوتَقْسِطُ في أحكامها ثم تَعدِلُ
- ويُعرِضُ وجهُ الملك عنكم عُلالةًفيلفِته شوقٌ إليكم فيُقبِلُ
- إذا جَرَّب الأبدالَ أصلحه لكمعلى كثرةِ التقليب من يتبدَّلُ
- وكم هجرةٍ لم تتفِقْ عن ملالةٍوصدٍّ يريبُ الحبَّ وهو تدلُّلُ
- مكانكُمُ منه لكم أين كنتُمُمقيمُكُمُ والظاعن المتحوّلُ
- وهل يسكن الأفلاكَ إلا نجومهاوإن غرَّ قوماً أنها تتنقَّلُ
- وما أنت إلا البدرُ نأياً وأوبةًتحِلُّ على حكم السعود وترحلُ
- على كلّ قطبٍ ثابتٍ لك مَطلعٌوفي كلِّ برجٍ سائرٍ لك منزلُ
- فكيف يساميك الإمارةَ والعلاخَفِيٌّ دقيقُ الشخصِ يعلو وينزلُ
- إذا تمّ بدراً أو تنصَّفَ شهرهُفإنك منه في سَرارك أكملُ
- إذا غبتَ عنّا فالسحابة أقلعتْبجُمّتها الوطفاء والعامُ ممحلُ
- ويقدُمك الإقبالُ حتى ترى الحصىيروَّض خِصباً والجلاميدَ تُبقِلُ
- وما المُلك يخلو منك إلا فريسةتُمضَّغُ ما بين النيوبِ فتؤكلُ
- إذا ذُدتَ عنها فهو وادٍ محرَّمٌوإن غبتَ شيئاً فهو نَهبٌ محلَّلُ
- وقد ألِفتْ منك الوزارةُ موطناًتَفَيَّأُ في أكنافه وتَظَلَّلُ
- ربَتْ فهي ذاتُ الوَدْعِ في حُجُراتهوشَبَّتْ فهذا شيبُها والتكهُّلُ
- أخو ثديها والناسُ أبناءُ عَلَّةٍوكافلُها إن زُوِّجت وهي تُعضَلُ
- ووالدها الحاني الشفيقُ وبعضُهمإذا ولدَ ابناً لم يُبَلْ كيف يَثْكَلُ
- فلا ضامها يُتمٌ وأنت لها أبٌولا عرفَتْ يا بعلَها كيف تُرمِلُ
- ولا عدِمتْ مشكورَ سعيك دولةٌعليك إذا ذُمَّ السُّعَاةُ تُعَوِّلُ
- نهضتَ بها والدهرُ تحتَ وُسُوقهايناشدُ جنبيه النهوضَ فينكُلُ
- فراحوا وألقَوْها على متمرِّنٍيخِفُّ عليه الأمرُ من حيث يَثقُلُ
- إلى كم تراهم يسبُرون اجتهادَهموعفوُك فيها ثم عفوُك أفضلُ
- وكم تتزوَّى هضبةٌ بعد هضبةٍبهم ولرَضوَى منكِب لا يُزَيَّلُ
- وقد حَطَّها منبوذةً واستقالَهامطَا كلِّ ظهرٍ ظنَّ أن سوفَ يحملُ
- تناكصَ عنها الناسُ إذ قرُبوا لهاومنهمْ قُرومٌ في الحبالِ وبُزَّلُ
- ألم يك في التجريبِ وعظٌ فيُنتهَىإليه ولا للحزم وعظٌ فيُقبَلُ
- أقُول وركنُ الدين سمعٌ مصدِّقٌمعي ولسانٌ شاهدٌ لي مُعدَّلُ
- إذا هو شامَ المرهفاتِ وسلَّهادرى أيّها أمضى شباةً وأعملُ
- رأى بك وجهَ الرشد الوقتُ فَترةٌوبابَ الهدى والملكُ شرعٌ مضلِّلُ
- ولا أمنَ إلا أنّ سيفَك يُتّقَىولا رزقَ إلا أنّ كفّك تهطِلُ
- كأنك في التدبير وحيٌ منزَّلٌلنا أو نبيٌّ في السياسة مرسَلُ
- فلولا اتقاءُ العُجبِ لم يُملِ طرفَهعلى القرب منك الناظرُ المتأمّلُ
- ولو شئت أن تعطي علاءك حقَّهسموتَ فخاطبتَ الكواكبَ من علُ
- خليليّ والأنباء حقٌّ وباطلٌوتُسنَدُ أخبارُ الكرام وترسَلُ
- بدينكما هل في فخارٍ سمعتمابه الذكُر يُروَى والأحاديثُ تُنقَلُ
- كمجدٍ بنو عبد الرحيم ولاتُهُيُشيَّد في أبياتهم ويؤثَّلُ
- وهل في بدور الأرض بعد ظهورهاوجوهٌ لهم يومَ السؤال وأنملُ
- أقيما فلا الأخطارُ تُركَبُ دونهملحظٍّ ولا العيسُ المراسيلُ تُرحَلُ
- قَعَا بالأماني الطائرات حوائماًترِفّ على باب الوزير وترفُلُ
- إلى ملكٍ لا الحق يُدفَعُ عندهبعذرٍ ولا الميعاد بالمطل يُقتلُ
- يعاقب إصلاحاً ويعطي تبرُّعاوكالمنع إعطاءُ الفتى وهو يُسألُ
- صبا بالمعالي وهو في خَرَز الصِّبايُدارَى بها في مهده ويعلَّلُ
- وأصفَى خليلَيك الذي كنتَ تِربَهُوأحلى حبيبَيْك الذي هو أوّلُ
- على سرجهِ إن أركبتْهُ حميَّةٌأخو لِبَدٍ بادي الطوَى متبسّلُ
- غضوبٌ إلى أن تغسِل العارَ كفُّهولو بدمٍ والعارُ بالدمِ يُغسَلُ
- وفي دَستهِ يومَ الرضا البدرُ ضاحكاًإلى وفده والعارضُ المتهلِّلُ
- حمى الله للأيام منك بقيَّةًهي الدهرُ والأيامُ أو هي أفضلُ
- مددت يداً بالمكرمات بسطتَهافطالت تنال النجمَ أو هي أطولُ
- فكيف إليها الرزقُ وهي مَخوفةٌوكيف إليها الموتُ وهي تُقَبَّلُ
- ولا كان هذا الشملُ مما يرُوعهصُدوعٌ ولا ذا الظلُّ مما يُحوَّلُ
- إذا غبتَ طارت بي على النأي لوعةٌتُقيم المطايا وهي نحوَك تُرقلُ
- وخلفتني أمّا نهاري فمطلَقٌكعانٍ وأما لون ليلى فأليلُ
- يراني صحيحاً من يرانيَ صابراًوما ذاك إلا أنني أتجمّلُ
- ولا وجه إلا و هو عنِّيَ معرِضٌولا كفَّ إلا وهو دونيَ مقُفَلُ
- إذا ذكروا ما موضعي منك والذيإليك به من حرمةٍ أتوسّلُ
- وأنيَ قد حَرّمتُ نفسي عليهمُورِقِّيَ مِلكٌ في يديك محلَّلُ
- رأيت أخي فيهم عدواً مكاشحاًومطريَّ فيهم عائباً يتعلَّلُ
- فلا ينحسم داءٌ هواك يجرُّهولا عَزَّ قلبٌ في ودادك يُبذَلُ
- ولا فاتني هذا الذَّرا الرحبُ موطناًلعزِّي ولا هذا البساطُ المقبَّلُ
- وكان الذي بَقَّى ليَ العمرُ فضلةًلمدحكمُ تبقَى وفيكم تؤجَّلُ
- تُسدِّي لكم في كلّ يومٍ وشائعاًمن الفخر مصبوغاتُها ليس تنصُلُ
- لها من عِلاط الجهد وسمٌ مُخَلَّدٌيمر عليه الدهرُ والدهرُ مغفَلُ
- نجائبُ أمّاتُ القريض بمثلهاعقائمُ إلا أن فكريَ ينسُلُ
- نوازيَ من بين الضلوع كأنمايجيش بها من بين جنبيّ مِرجلُ
- على اسمك تُحدَى أو بوصفك تُقتضَىصِعاباً فتعنو في الحبال وتسهُلُ
- فلو كنت فيها خائفاً بُخلَ خاطريلسمَّحهُ إحسانك المتقبَّلُ
- تضوع بها أوصافُ فخرك ما جَرَتْعلى الأرض رعناءُ التنسُّم شمألُ
- كأني إذا جرَّرتُ فيك ذيولَهاأُمسِّك في أذيالها وأمندِلُ
- وينصرني فيها على الخصم أننيعلى المجد فيكم والعلا أتوكَّلُ
- بقيتُ لها وحدي وفي الناس أهلُهاكثيرٌ ولكن يدّعون وأعملُ
- ومنها ليوم المِهرَجان قلادةٌتحلِّيه والأيامُ تَحلَى وتَعطَلُ
- وإن كان يوماً سابقاً بجمالهفجلوتُهُ فيها أتمُّ وأجملُ
- تلين لكم أعطافُها وهي شُمَّسٌوتُطلَق من أرساغها وهي تُشكَلُ
- ثناءٌ عليكم آخرَ الدهر عاكفٌوودُّ بكم دون الأنام موكَّلُ