من طالب بي في الظباء العين
مهيار الديلميعباسيالكاملرومانسيةالنون
حجم الخط
- مَنْ طالبٌ بي في الظباءِ العينوالثأرُ بين سوالفٍ وعيونِ
- وسَمُوا بنعمَانَ الأسنةَ والقنالشقاي باسم كواعبٍ وغصونِ
- واهتزّ كلُّ مرنَّح في رأسهلحظٌ تسيل عليه نفسُ طعينِ
- ضمِنَ الفتورَ لضعفه فوفت لهأحشاءُ كلِّ ممسَّدٍ ممنونِ
- بِعنا صلاحَ قلوبنا بفسادهايوم النقا برضاً من المغبونِ
- وعلى الحمُول أهلّة شفّافةٌعن جوهر من حسنها المكنونِ
- شقّوا الظلامَ بكلِّ أبلجَ واضحٍيزع الظلامَ بعارضٍ وجبينِ
- حرّ الأديم يعيد لونُ بياضهصِبغَ الدموع كثيرةَ التلوينِ
- جعلوا صدورَ العيس قِبلَة لعلعوحنِينهنَّ لدى الأراك حنيني
- وتحرّفوا ذات اليمين بحاجرٍفصفَقتُ يأسا بالشمال يميني
- واستخلفوني والجوى بي شاخصٌحيرانَ أسألُ منه غيرَ مبينِ
- يَبلَى بلايَ ولو إليه لسانُهلشكا اشتكايَ وأنَّ مثلَ أنيني
- عبِقتْ به أرواحُهم فكأنهبالأمس فُورقَ والفراقُ لحينِ
- فوقفتُ أستسقي لمُوقدِ غُلَّتيفيه وأستشفي بما يدويني
- ومسفّهٍ حلمي أن استسعدتهفي الدار وهو بنهيه يُغريني
- خفِّضْ فمالك إن أطعتك حازماعقلي الغداة ولا عليك جنوني
- هل مبلغٌ بالروضتين سلامَناظبيا على ما بيننا من بِينِ
- ومع التحية أنَّ سِرَّ هواكُمفي الصدر خلفَ ممنّع مخزونِ
- لم تدر من سَتْرِي له كبدي بمنذابت ولا لمن البكاءُ جفوني
- أفذكرةٌ تُرضِي الوفاءَ على النوىإذ لا رجاءَ لنظرةٍ تُرضيني
- أم حبلُ كلِّ مودّة في راحةنكَّاثةٍ بالغدر كلَّ قرينِ
- كم أستغرُّ فأستجيرُ بآكلٍلحمي فأُعرَقُ وهو غير سمينِ
- ويقودُني قَودَ الجنيبِ مدامجٌبريائه عن دائيَ المكنونِ
- ولقد تحدَّث لو فطنتُ بقلبه المعلول لي في لفظه المشفونِ
- اُشدُدْ على النكباء كفَّك كلَّماقلتَ اعتلقتُ بصاحبٍ مأمونِ
- وتمشَّ من أخويك يومَ أمانةٍما بين ذئبِ غضاً وليثِ عرينِ
- والناسُ عندك راتعٌ فيما ادّعىغصبا ودافعُ حقّك المضمونِ
- ذُمَّ الحِفاظَ فذو الصرامة عندهممعطي الخلابِ ومانعُ الماعونِ
- وسَرَى النفاقُ كأنه سلسالةٌفي الماء أو صَلصالةٌ في الطينِ
- أفأنت في سوء الظنون تلومنيعني فما عَدَتِ اليقينَ ظنوني
- كِلْني إلى الرزق العزيز قليلُهوالذلُّ تحت كثيره الممنونِ
- فإذا الذي فوقي بفَضلة مالهلغنايَ عنه كأنه من دوني
- حسبي وجدتُ من الكرام نشيدتيمتورِّعا وأصبتُ ما يكفيني
- نُسِختْ شريعةُ كلِّ فضلٍ فانطوتفأعاد دينَ المجد مجدُ الدينِ
- وأرادني لنزاهتي وأردتُهصبّا من العلياء ما يُصبيني
- يقظانُ أبصَر والعيونُ عشيَّةٌفضلي فأبصرَ نقصَ ما يعدوني
- وأرته أُولَى نظرة من رأيهبالظن كيف حقيقتي ويقيني
- واقتادني بِخزامة من خُلقهِملكت خشونةَ مِقودي باللينِ
- وعلِقتُ منه فطار بي متحلّقابقويّ قادمةِ الجنَاح أمينِ
- بِرّاً وإكراما كما يحنو أبيوكما احتبتْ رِبْعيَّةٌ تحبوني
- أعطَى وقد نسِيَ العطاءَ وبيَّضتْكَفَّاه في ظُلَم الخطوب الجونِ
- فطنَ الزكيُّ لغرسها فزكتْ لهفليهنه ظلِّي وما يجنيني
- يا ابن الوصيّ أخي النبيّ عَنت لِيَ الدُنيا وصار الحظُّ ملكَ يميني
- وغنيتُ حتى خفتُ سوراتِ الغنىوخشيتُ جهل المال أن يطغيني
- في كلّ يومٍ نعمةٌ تُعلِي يديوعطيَّةٌ عن أختها تُلهيني
- وغريبةٌ مِرباعها ونشيُطهامن ماله ووداده يُصفيني
- بأبي عليّ يومَ تستبقُ العلامُضرٌ تفوز بخصلها المرهونِ
- لقضت قريشُ نذرَها فخراً بهوتحلّلت من حِنْثِ كلِّ يمينِ
- فَضَلَ القبيلَ فقال غيرَ مراجَعقولَ المطاع وكان غيرَ مَدينِ
- ووفى بشرطِ سيوفها وضيوفهافي مجدها المفروض والمسنونِ
- أو لم يَروا بالأمس آية موقفٍلك بين كفِّ مُنىً وسيفِ مَنونِ
- لم يعدُ في كُوفانَ خصمُك أن رأىفيه مقامَ أبيك في صِفِّينِ
- أنتم ولاة الدين والدنيا لكمسلطانُها في واضح التبيينِ
- وإليكُمُ رَجْعُ الحسابِ ومنكُمُقارى الغريبِ ومُطعمُ المسكينِ
- وإذا تكلَّم ذو الفخار مقصِّراطاولتُمُ بمكلِّم التِّنِّينِ
- وأبوكُم المُفضِي إليه جدُّكمما كان من موسى إلى هارونِ
- يرقَى بفضلكُمُ ويهبِط سادةُ الأملاك في طه وفي ياسينِ
- مُحيِتْ خطيئةُ آدم بذريعةٍمنكم وجاهٍ في الدعاء مُعينِ
- ونجا بكم في فُلكه المشحونِنوحٌ وفُرِّجَ همُّه ذو النونِ
- فلذاك من يعلَق بكم وبحبكمْيعلقْ بممتنع السَّنام حصينِ
- ولذاك قد صدَقتْ إليك عِيافتييومَ استخارة طيرِها الميمونِ
- وكما حمِدتك موليا ما سَرّنيفلتحمدَنّي في الذي توليني
- ولتأتينّك بالثناء خوابطٌفي الأرض تخبِط أظهرا ببطونِ
- لا تستريحُ إلى السهول إذا رأتعزَّ السرى في غِلظة وحزونِ
- يبعثن للأعراض كلَّ كريمةبُذلتْ وما بُذلتْ لغير مصونِ
- ينظمنَ أبكارَ المعاني شُرَّدابيد الفصاحة في القوافي العُونِ
- لو أنّ مهديَها يُوَفَّى حقَّهاأهدى بها فَقْراً إلى قارونِ
- يبقَى الذي أعطتك منها ما ذكتْشمسٌ ويفنَى كلُّ ما تعطيني
- تُحفُ الكريم وللحديث شجونهمن بعدُ فاسمع فيكَ بعضَ شجوني
- حتام تُنبَذُ بالعراء مَواعديوتموتُ عندك بالمِطال ديوني
- وبأيّ عدل أم بأيّ قضيةٍأنت المليُّ وأنت لا تقضيني
- مخطوبة تدنو الوعودُ بدارهافأقولُ جاءت أو غداً تأتيني
- حتى إذا علِقَ الرجاء بها رمتْعن قوس نازحةِ المزار شَطونِ
- فجميل قولك عاشقٌ يشتاقنيفيها وفعلُك تائه يجفوني
- والناس مَسلاةٌ فليتك موسعاطمعي أمرتَ الناس أن تسليني
- فصلُ الشتاء وعُرِّيت أيامُهُبمواعدٍ ينظرنَ أن تكسوني
- وأرى شهورَ الصيف تأخذ إخذَهافيما تسوّفني وما تَلويني
- إن أعيذك أن يضيع ثقيلُهاوخفيفُها في جودك المضمونِ
- أو أن أرى الفصلين منك تظلّمافشكا حزيران إلى كانونِ