تهوى وأنت محلأ مصدود

مهيار الديلميعباسيالكاملالدال

حجم الخط
  1. تهَوى وأنت مُحَلَّأٌ مصدودُماءَ النَّقيب وإنه مورودُ
  2. ويُقرّ عينَك والوصالُ مصوِّحٌغصنٌ يرفُّ على الحمى ويميدُ
  3. وإذا رغبتَ إلى السحاب فحاجةٌلك ما يصوب على الغضا ويجودُ
  4. ما ذاك إلا أن عهدَك لم يحُلْأفما لحيٍّ في النخيل عهودُ
  5. ومن الشقاوة حافظٌ متجنَّبٌيقضي عليه غادرٌ مودودُ
  6. قَسَماً ولم أُقسمْ بسكَّانِ الحمَىعن رِيبةٍ لكنه تأكيدُ
  7. لهُمُ وإن مَنعوا مكانُ مَطالبيوهُمُ وإن كرِهوا الذين أريدُ
  8. أتنسَّمُ الأرواحَ وهي رواكدٌمنهم وتُجدبُ أرضُهم فأرودُ
  9. وأكذِّبُ الواشي إليّ بغدرهموعلى الحديثِ دلائلٌ وشُهودُ
  10. فهم الصديقُ ولا مودةَ عندهموهم الأقاربُ والمزارُ بعيدُ
  11. وبأيمَنِ العلَمين من أبياتهمظبيٌ يُصادُ الظبيُ وهو يَصيدُ
  12. لاهٍ إذا جمع الرجالُ حلومَهمحل العزائمَ خصرُهُ المعقودُ
  13. يَرمِي القلوبَ وما دمٌ بمطوَّحٍما لم تُرِقه مقلةٌ أو جيدُ
  14. وعدَ الوفاءَ وليس منه فغرَّنيومن السرابِ إذا اغتررتَ وعودُ
  15. أعنو له وأنا العزيزُ بنفسهوأَلينُ عمداً والفؤادُ جليدُ
  16. وإذا عزفتُ فتُبتُ من دِين الهوىجذبَ الغرامُ بِمقوَدي فأعودُ
  17. ولقد أحنّ إلى زرودَ وطينتيمن غير ما فُطرتْ عليه زرودُ
  18. ويشوقُني عَجَفُ الحجازِ وقد ضفارِيفُ العراق وظلُّه الممدودُ
  19. ويُطَرِّبُ الشادي فلا يهتزُّنيوينالُ منّي السائقُ الغِرّيدُ
  20. ما ذاك إلاّ أنّ أقمارَ الحمىأفلاكُهنَّ إذا طلعنَ البيدُ
  21. طفِق العذولُ وما ارتفدتُ برأيهفيهن يُبدىءُ ناصحاً ويعيدُ
  22. فأنا الذي صدعَ الهوى في أضلعيما لا يَلُمُّ العذلُ والتفنيدُ
  23. يا صاحِ هل لك من خليلٍ مؤثرٍراضٍ بأن يشقى وأنت سعيدُ
  24. متقلقلٍ حتى تقَرَّ وربّمابَقَّى رقادَك ساهرٌ مجهودُ
  25. يَلقَى القواذعَ أو يقيك لسانُه المشهورُ فيك وعزمُه المشدودُ
  26. كذُبالةِ المِصباحِ أنت بضوئهافي الليلة الظلماء وهي وَقودُ
  27. من دون عِرضك نَثْلَةٌ منضوضةمنه وإن لم يقضها داودُ
  28. قلَّ الثِّقاتُ فإن عَلِقتَ بواحدٍفاشدد يديك عليه فهو وحيدُ
  29. لا يُبعِد اللّهُ الألى حفِظ العلابيتٌ لهم حولَ النجوم مَشِيدُ
  30. وإذا اقشعرّ العامُ أغدقَ من ندَىأيديهم الوادي ورَفَّ العودُ
  31. وإذا سرى نقصُ القبائل أقبلتْتَنمِي المكارمُ فيهُمُ وتزيدُ
  32. لا يعدَمُ الجودَ الغريبُ ومنهُمُشخصٌ على وجه الثرى موجودُ
  33. بيتٌ بنو عبدِ الرحيم طُنوبُهُوأبوهُمُ ساقٌ له وعمودُ
  34. تطغى رياحُ البِرِّ فيه عواصفاًولها بأثناء البيوت ركودُ
  35. مِن حولهِ غُررٌ لهم وضّاحةٌتبيضّ منهنّ الليالي السودُ
  36. وإذا أناخ به الوفودُ رأيتَهمكرماً قياماً والوفودُ قعودُ
  37. فإذا أردتَ طُروقَهُ لملمَّةٍفأبو المعالي بابُهُ المقصودُ
  38. جاراهُمُ فأراك غائبَ أمسهمرؤيا الزيادة يومُهُ المشهودُ
  39. ومضَى يُريدُ النجم حتى جازهشوطاً فقال النجمُ أين تريدُ
  40. شرَفٌ كمالُ المُلك في أطرافهحامٍ عن الحسب الكريم يذودُ
  41. فَصحَ البوازلَ وهو قارحُ عامهوأجابَ داعي الشَّيبِ وهو وليدُ
  42. يقظانُ يقدَحُ في الخطوب بعزمةٍتسري به وبنو الطريق هُجودُ
  43. عَشِقَ العلا وسعَى فأدرك وصلَهامتروِّحاً وحسودُه مكدودُ
  44. ووفَى بأشراطِ الكفايةِ داخلاًمن بابها ورِتاجُها مسدودُ
  45. عبِقٌ بأرواح السيادة عِطفُهفكأنه في حِجرها مولودُ
  46. لو طاول الغَمْرُ المغفَّلُ خُلقَهشيئاً تعلَّم منه كيفَ يسودُ
  47. هَشٌّ لصدر اليوم إمَّا مالُهفيه وإمّا قربهُ المنقودُ
  48. لا قبلَ نائله إذا سُئل الندىوعدٌ ولا قبل اللقاءِ وعيدُ
  49. وإذا الخلالُ الصالحاتُ تكاملتْفهي الشجاعةُ أو أخوها الجودُ
  50. أفنَى الثراءَ على الثناءِ وعلمُهُأنّ الفَناءَ مع الثناءِ خُلودُ
  51. ولربّما بُلي البخيلُ بموقفٍيُخزيه فيه مالُهُ المعبودُ
  52. لك من خلائقه إذا مارستَهجنبانِ ذا سهلٌ وذاك شديدُ
  53. فمع الحفيظة قسوةٌ وفظاظةٌحتى كأنّ فؤادَه جُلمودُ
  54. ومع المودّة هِزّةٌ وتعطّفٌفتقول غصنُ البانة الأُملودُ
  55. يا أُسْرةَ المجدِ التي لم تنتبهْعن مثلها الأيامُ وهي رُقودُ
  56. كُفِيَ الزمانُ العَينَ في أعيانكمإن الزمانَ عليكُمُ محسودُ
  57. لولاكُمُ نُسِي الثناءُ ولم يكنفي الناس لا رِفدٌ ولا مرفودُ
  58. ولكان قُلُّ الفضلِ أو ميسورُهُيفنَى فَناءَ كثيرهِ ويَبيدُ
  59. بكُمُ رددتُ يدَ الزمانِ وباعُهُمتوسِّعٌ بمَساءتي ممدودُ
  60. وحمَلتُ مضعوفاً ثقائلَ خطبهوهي التي تُوهِي القُوَى وتؤودُ
  61. وخلطتموني بالنفوس فمن يقَعْجُنُباً فإني منكُمُ معدودُ
  62. وإذا تلوَّنَ معشرٌ بتلوُّنِ الدُنيا فعهدِي فيكم المعهودُ
  63. وعُنيتَ أنت بخَلَّتي فسددتَهاونظمتَها بالجودِ وهي بديدُ
  64. وإذا تقاعدَ صاحبٌ عن نُصرتيفالنصرُ حظّي منكَ والتأييدُ
  65. فلأجزينَّك خيرَ ما جازَى امرؤٌوجَدَ المقال فقالَ وهو مُجيدُ
  66. مما يُخالُ قوافياً ومعانياًبالسمعِ وهو حَبائرٌ وبُرودُ
  67. ويكون زادَ السَّفرِ في ليل الطَّوَىويقادُ تتبعه المهاري القُودُ
  68. من كلِّ مخلوعٍ عِذارُ محبِّهافيها ومعذورٍ بها المعمودُ
  69. وكأنها بين الشفاهِ قصائداًفوق النحورِ قلائدٌ وعقودُ
  70. عذراء تحسُدها إذا أنصفتَهاأوقاتَها منك الكعابُ الرودُ
  71. يحتثُّها شوقاً لك النيروزُ أويأتي فيُطلِعَها عليك العيدُ
  72. لك من بشائرها الخلودُ ودولةٌتمضي بها الأيَّامُ ثم تعودُ
  73. ما أحسبُ الدنيا تطيبُ وأمرُهاإلاَّ إلى تدبيركم مردودُ
  74. فبقيتم والحاسدون علاكُمُلا خيرَ فيما ليس فيه حسودُ