تهوى وأنت محلأ مصدود
حجم الخط
- تهَوى وأنت مُحَلَّأٌ مصدودُماءَ النَّقيب وإنه مورودُ
- ويُقرّ عينَك والوصالُ مصوِّحٌغصنٌ يرفُّ على الحمى ويميدُ
- وإذا رغبتَ إلى السحاب فحاجةٌلك ما يصوب على الغضا ويجودُ
- ما ذاك إلا أن عهدَك لم يحُلْأفما لحيٍّ في النخيل عهودُ
- ومن الشقاوة حافظٌ متجنَّبٌيقضي عليه غادرٌ مودودُ
- قَسَماً ولم أُقسمْ بسكَّانِ الحمَىعن رِيبةٍ لكنه تأكيدُ
- لهُمُ وإن مَنعوا مكانُ مَطالبيوهُمُ وإن كرِهوا الذين أريدُ
- أتنسَّمُ الأرواحَ وهي رواكدٌمنهم وتُجدبُ أرضُهم فأرودُ
- وأكذِّبُ الواشي إليّ بغدرهموعلى الحديثِ دلائلٌ وشُهودُ
- فهم الصديقُ ولا مودةَ عندهموهم الأقاربُ والمزارُ بعيدُ
- وبأيمَنِ العلَمين من أبياتهمظبيٌ يُصادُ الظبيُ وهو يَصيدُ
- لاهٍ إذا جمع الرجالُ حلومَهمحل العزائمَ خصرُهُ المعقودُ
- يَرمِي القلوبَ وما دمٌ بمطوَّحٍما لم تُرِقه مقلةٌ أو جيدُ
- وعدَ الوفاءَ وليس منه فغرَّنيومن السرابِ إذا اغتررتَ وعودُ
- أعنو له وأنا العزيزُ بنفسهوأَلينُ عمداً والفؤادُ جليدُ
- وإذا عزفتُ فتُبتُ من دِين الهوىجذبَ الغرامُ بِمقوَدي فأعودُ
- ولقد أحنّ إلى زرودَ وطينتيمن غير ما فُطرتْ عليه زرودُ
- ويشوقُني عَجَفُ الحجازِ وقد ضفارِيفُ العراق وظلُّه الممدودُ
- ويُطَرِّبُ الشادي فلا يهتزُّنيوينالُ منّي السائقُ الغِرّيدُ
- ما ذاك إلاّ أنّ أقمارَ الحمىأفلاكُهنَّ إذا طلعنَ البيدُ
- طفِق العذولُ وما ارتفدتُ برأيهفيهن يُبدىءُ ناصحاً ويعيدُ
- فأنا الذي صدعَ الهوى في أضلعيما لا يَلُمُّ العذلُ والتفنيدُ
- يا صاحِ هل لك من خليلٍ مؤثرٍراضٍ بأن يشقى وأنت سعيدُ
- متقلقلٍ حتى تقَرَّ وربّمابَقَّى رقادَك ساهرٌ مجهودُ
- يَلقَى القواذعَ أو يقيك لسانُه المشهورُ فيك وعزمُه المشدودُ
- كذُبالةِ المِصباحِ أنت بضوئهافي الليلة الظلماء وهي وَقودُ
- من دون عِرضك نَثْلَةٌ منضوضةمنه وإن لم يقضها داودُ
- قلَّ الثِّقاتُ فإن عَلِقتَ بواحدٍفاشدد يديك عليه فهو وحيدُ
- لا يُبعِد اللّهُ الألى حفِظ العلابيتٌ لهم حولَ النجوم مَشِيدُ
- وإذا اقشعرّ العامُ أغدقَ من ندَىأيديهم الوادي ورَفَّ العودُ
- وإذا سرى نقصُ القبائل أقبلتْتَنمِي المكارمُ فيهُمُ وتزيدُ
- لا يعدَمُ الجودَ الغريبُ ومنهُمُشخصٌ على وجه الثرى موجودُ
- بيتٌ بنو عبدِ الرحيم طُنوبُهُوأبوهُمُ ساقٌ له وعمودُ
- تطغى رياحُ البِرِّ فيه عواصفاًولها بأثناء البيوت ركودُ
- مِن حولهِ غُررٌ لهم وضّاحةٌتبيضّ منهنّ الليالي السودُ
- وإذا أناخ به الوفودُ رأيتَهمكرماً قياماً والوفودُ قعودُ
- فإذا أردتَ طُروقَهُ لملمَّةٍفأبو المعالي بابُهُ المقصودُ
- جاراهُمُ فأراك غائبَ أمسهمرؤيا الزيادة يومُهُ المشهودُ
- ومضَى يُريدُ النجم حتى جازهشوطاً فقال النجمُ أين تريدُ
- شرَفٌ كمالُ المُلك في أطرافهحامٍ عن الحسب الكريم يذودُ
- فَصحَ البوازلَ وهو قارحُ عامهوأجابَ داعي الشَّيبِ وهو وليدُ
- يقظانُ يقدَحُ في الخطوب بعزمةٍتسري به وبنو الطريق هُجودُ
- عَشِقَ العلا وسعَى فأدرك وصلَهامتروِّحاً وحسودُه مكدودُ
- ووفَى بأشراطِ الكفايةِ داخلاًمن بابها ورِتاجُها مسدودُ
- عبِقٌ بأرواح السيادة عِطفُهفكأنه في حِجرها مولودُ
- لو طاول الغَمْرُ المغفَّلُ خُلقَهشيئاً تعلَّم منه كيفَ يسودُ
- هَشٌّ لصدر اليوم إمَّا مالُهفيه وإمّا قربهُ المنقودُ
- لا قبلَ نائله إذا سُئل الندىوعدٌ ولا قبل اللقاءِ وعيدُ
- وإذا الخلالُ الصالحاتُ تكاملتْفهي الشجاعةُ أو أخوها الجودُ
- أفنَى الثراءَ على الثناءِ وعلمُهُأنّ الفَناءَ مع الثناءِ خُلودُ
- ولربّما بُلي البخيلُ بموقفٍيُخزيه فيه مالُهُ المعبودُ
- لك من خلائقه إذا مارستَهجنبانِ ذا سهلٌ وذاك شديدُ
- فمع الحفيظة قسوةٌ وفظاظةٌحتى كأنّ فؤادَه جُلمودُ
- ومع المودّة هِزّةٌ وتعطّفٌفتقول غصنُ البانة الأُملودُ
- يا أُسْرةَ المجدِ التي لم تنتبهْعن مثلها الأيامُ وهي رُقودُ
- كُفِيَ الزمانُ العَينَ في أعيانكمإن الزمانَ عليكُمُ محسودُ
- لولاكُمُ نُسِي الثناءُ ولم يكنفي الناس لا رِفدٌ ولا مرفودُ
- ولكان قُلُّ الفضلِ أو ميسورُهُيفنَى فَناءَ كثيرهِ ويَبيدُ
- بكُمُ رددتُ يدَ الزمانِ وباعُهُمتوسِّعٌ بمَساءتي ممدودُ
- وحمَلتُ مضعوفاً ثقائلَ خطبهوهي التي تُوهِي القُوَى وتؤودُ
- وخلطتموني بالنفوس فمن يقَعْجُنُباً فإني منكُمُ معدودُ
- وإذا تلوَّنَ معشرٌ بتلوُّنِ الدُنيا فعهدِي فيكم المعهودُ
- وعُنيتَ أنت بخَلَّتي فسددتَهاونظمتَها بالجودِ وهي بديدُ
- وإذا تقاعدَ صاحبٌ عن نُصرتيفالنصرُ حظّي منكَ والتأييدُ
- فلأجزينَّك خيرَ ما جازَى امرؤٌوجَدَ المقال فقالَ وهو مُجيدُ
- مما يُخالُ قوافياً ومعانياًبالسمعِ وهو حَبائرٌ وبُرودُ
- ويكون زادَ السَّفرِ في ليل الطَّوَىويقادُ تتبعه المهاري القُودُ
- من كلِّ مخلوعٍ عِذارُ محبِّهافيها ومعذورٍ بها المعمودُ
- وكأنها بين الشفاهِ قصائداًفوق النحورِ قلائدٌ وعقودُ
- عذراء تحسُدها إذا أنصفتَهاأوقاتَها منك الكعابُ الرودُ
- يحتثُّها شوقاً لك النيروزُ أويأتي فيُطلِعَها عليك العيدُ
- لك من بشائرها الخلودُ ودولةٌتمضي بها الأيَّامُ ثم تعودُ
- ما أحسبُ الدنيا تطيبُ وأمرُهاإلاَّ إلى تدبيركم مردودُ
- فبقيتم والحاسدون علاكُمُلا خيرَ فيما ليس فيه حسودُ