هل عند عينيك على غرب
مهيار الديلميعباسيالسريعحزنالباء
حجم الخط
- هل عند عينيك على غُرّبِغرامةٌ بالعارضِ الخُلَّبِ
- نَعَمْ دموعٌ يكتسي تربُهُمنها قميصُ البلدِ المعشِبِ
- ساربةٌ تَركبُ أردافَهامعلَّقاتٌ بعدُ لم تَسرُبِ
- ترضَى بهنّ الدارُ سَقْياً وإنقال لها نوءُ السِّماكِ اغضبي
- علامة أنِّيَ لم أَنتكِثْمَرائرَ العهدِ ولم أَقضِبِ
- يا سائقَ الأظعانِ لا صاغراَعُجْ عَوجَةً ثمّ استقم واذهبِ
- دعِ المطايا تلتفِتْ إنهاتلوبُ من جفني على مَشربِ
- لا والذي إن شاء لم أعتذرْفي حبّه من حيث لم أُذنبِ
- ما حدَرتْ ريحُ الصَّبا بعدَهلثامَها عن نَفَسٍ طيّبِ
- ولا حلا البذلُ ولا المنعُ ليمذهُوَ لم يَرضَ ولم يَغضبِ
- كم لي على البيضاء من دعوةٍلولا اصطخابُ الحَلْي لم تُحجَبِ
- وحاجةٍ لولا بُقَيّاتُهافي النفس لم أطرَبْ ولم أرغَبِ
- يا ماطلي بالدَّين ما ساءنيإليك ترديدُ المواعيدِ بي
- إن كنتَ تقضي ثمّ لا نلتقيفدم على المطلِ وعِد واكذبِ
- سال دمي يومَ الحمَى من يدٍلولا دمُ العشاقِ لم تُخضَبِ
- نبلُ رماةِ الحيّ مطرورةًأَرفَقُ بي من أعينِ الربربِ
- يا عاذلي قد جاءك الحزمُ بيأقادُ فارطبنيَ أو فاجنُبِ
- قد سدّ شيبي ثُغَرِي في الهوىفكيف قَصِّي أثَرَ المَهْربِ
- أفلحَ لا قانصٌ غادةًمدّ بحبلِ الشَّعَرِ الأشيبِ
- ما لبناتِ العَشْرِ والعَشْرِ فيجدِدّ بني الخمسين من مَلعبِ
- شِيَاتُ أفراسِ الهوى كلُّهاتُحمدُ فيهنَّ سوى الأشهب
- أمَا تَرَيْني ضاوياً عارياًمن وَرَقِ الملتحِفِ المُخصبِ
- مُحتجِزاً أندبُ مِن أمسِيَ الماضي أخاً ماتَ ولم يُعقب
- فلم يُثَلِّمْ ظُبَتَيْ عامليما حَطَمَ الساحبُ من أكعبي
- يوعدُني الدهرُ بغَدارتهِقعقِعْ لغير الليثِ أو هَبهِبِ
- قد غَمزتْ كفُّك في مَروَتيفتحتَ أيِّ الغمزِ لم أصلُبِ
- أمُفزِعي أنتَ بفوتِ الغنَىتلك يدُ الطالي على الأجربِ
- دعْ ماءَ وجهي مالئاً حوضَهوكُلْ سميناً نَشَبي واشربِ
- إن أُغلَبِ الحظَّ فلي عَزْفةٌبالنفس لم تُقْمَرْ ولم تُغلَبِ
- ذمَّ الأحاظِي طالبٌ لم يَجِدْفكيف وِجداني ولم أَطلُبِ
- آه على المالِ وما يُجتَنَىمنهُ لو أنّ المالَ لم يُوهَبِ
- راخِ على الدنيا إذا عاسرتْوإن أتَتْ مُسمِحةً فاجذِبِ
- ولا تَعَسَّفْ كَدَّ أخلافِهافربَّما دَّرت ولم تُعصَبِ
- هذا أوانُ استقبلَتْ رشدَهابوقفةِ المعتذِر المعتِبِ
- وارتجعتْ ما ضلَّ من حلمهامن بين سَرحِ الذائدِ المغرَبِ
- وربّما طالَعَ وجهُ المنَىمن شرفِ اليأسِ ولم يُحسَبِ
- قل لذوِي الحاجاتِ مطرودةًوابنِ السبيل الضيِّقِ المَذهبِ
- وقاعدٍ يأكلُ من لحمهِتنزُّهاً عن خَبَثِ المَكسَبِ
- قد رُفِعت في بابلٍ رايةٌللمجدِ من يَلْقَ بها يَغلِبِ
- يصيحُ داعي النصرِ من تحتهايا خيلَ مُحيي الحسنَاتِ اركبي
- جاء بها اللهُ على فَترةٍبآيةٍ من يَرَها يعْجَبِ
- هاجمةِ الإقبالِ لم تُنْتَظرْبواسع الظنِّ ولم تُرقَبِ
- فم تألفِ الأبصارُ من قبلهاأن تطلُعَ الشمسُ من المَغرِبِ
- رِدوا فقد زاركم البحرُ لميُخَض له الهولُ ولم يُركبِ
- يشفُّ للأعين عن دُرِّهِ الثمينِ صافي مائه الأعذبِ
- فارتبِعوا بعدَ مِطالِ الحَياوروِّضوا بعدَ الثرى المُجدبِ
- قد عادَ في طيءٍ ندَى حاتمٍوقامَ كَعْبٌ سيّد الأكعبِ
- وعاش في غالبَ عَمروُ العُلايَهشِمُ في عامهم المُلزِبِ
- وارتجعتْ قَحطانُ ما بَزَّهامن ذي الكَلاعِ الدهرُ أوحَوشَبِ
- ورُدَّ بيتٌ في بني دارِمٍزُرارةٌ من حولِهِ مُحتبِي
- كلُّ كريمٍ أو فتىً كاملٍوفاعلٍ أو قائلٍ مُعربِ
- فاليومَ شَكُّ السمعِ قد زال فيأخباره بالمنظَر الأقربِ
- إلى الوزير اعتَرقَتْ نَيَّهاكلُّ أمونٍ وَعرةِ المَجذبِ
- تُعطى الخِشاشاتِ لَياناً علىأنفٍ لها غضبانَ مستصعَبِ
- مجنونةُ الحلم وما سُفِّهتْبالسَّوط خَرقاءُ ولم تُجنَبِ
- ييأسُ فحلُ الشّولِ من ضربهالعزّةِ النْفسِ ولم تُكْتَبِ
- لو وَطِئتْ شَوكَ القنا نابتاًفي طُرُق العلياءِ لم تُنقَبِ
- يَخطُّ في الأرض لها مَنسِمٌدامٍ متى يُملِ السُّرَى يَكتُبِ
- كأنَّ حاذَيْها على قاردٍأحمشَ مسنونِ القَرَا أحقبِ
- طامَنَ في الرمل له قانصٌأعجفُ لم يُحمِض ولم يُرطِبِ
- ذو وَفْضةٍ يشهدُ إخلاقُهابأنها عاميْنِ لم تُنكَبِ
- مهما تَخَلَّلْهُ بُنيَّاتُهامن وَدَدٍ أو وَرَكٍ يُعطَبِ
- فمرَّ لم يَعطفْ على عانةٍذُعْراً ولم يَرأَمْ على تَوْلِبِ
- به خُدوشٌ يتعجَّلْنهُقدائمٌ من لاحقِ الأكلبِ
- بأيّ حِسٍّ ريعَ خِيلتْ لهرنّةُ قوسٍ أو شبا مِخلبِ
- يَذرعُ أدراجَ الفيافي بهاكلُّ غريب الهمِّ والمطلبِ
- يرمي بها ليلُ جُمادَى إلىيومٍ من الجوزاءِ معصوصِبِ
- في عَرْضِ غبراءَ رِياحيّةٍعجماءَ لم تُسمَرَ ولم تُنسَبِ
- يُشِكلُ مشهورُ الركايا بهاعلى مصانيف القَطَا اللُّغَّبِ
- حتى أُنيختْ وصدوعُ السُّرَىبالنومِ في الأجفانِ لم تُشعَبِ
- وشَمْلَةُ الظلماءِ مكفورةٌتحت رِداء القَمرِ المُذْهَبِ
- إلى ظليلِ البيت رَطْبِ الثرىعالي الأثافِي حافلِ المَحلْبِ
- مختضِب الجفنةِ ضخمِ القِرىإذا يدُ الجازرِ لم تُخْضَبِ
- تُرفَع بالْمَندلِ نيرانُهُإذا إماءُ الحيِّ لم تَحطِبِ
- له مجاويفُ عِماقٌ إذاما القِدر لم تُوسع ولم تُرحَبِ
- كلّ رَبوضٍ عُنْقُها بارزٌمثلُ سَنام الجَملِ الأنصبِ
- تعجِلها زحمةُ ضِيفانِهأن تتأنَّى حطبَ المُلهِبِ
- أبلج في كلّ دجى شُبهةٍلو سار فيها النجمُ لم تُثقَب
- مُوَقَّر النادي ضحوك الندَىيلقاك بالمُرغِب والمُرهِب
- تَلحظهُ الأبصارُ شَزْراً وإنأكثرَ من أهلٍ ومن مَرحَبِ
- مُرٌّ وإن أجدَتْك أخلاقُهُشمائلَ الصهباءِ لم تَقطِبِ
- ينحطُّ عنه الناسُ من فضلهممنحدَرَ الرِّدفِ عن المنكِبِ
- أتعبَهُ تغليسهُ في العلامَن طَلبَ الراحةَ فليتعَبِ
- من معشرٍ لم يُهتَبَلْ عزُّهمبغلَطِ الحظِّ ولم يُجلَبِ
- ولا علا ابنٌ منهُمُ طالعاًمن شَرَفٍ إلا وراءَ الأبِ
- تسلَّقوا المجدَ وداسوا العلاوطُرْقُها يهماءُ لم تُلحَبِ
- ووافَقوا الأيّام فاستنزلَواأبطالَها في مِقنَبٍ مِقنبِ
- قومٌ إذا أَخلفَ عامُ الحيالم تختزِلهم حَيْرة المَسْغبِ
- أو بَسطَ اللهُ ربيعاً لهملم يَبطَروا في سَعةِ المَخْضَبِ
- سَمَوْا وأصبحتَ سماءً لهميطلُعُ منها شَرَف المَنْسَبِ
- زدتَ وما انحطُّوا ولكنَّهاإضاءةُ البدرِ على الكوكبِ
- خُلِقتَ في الدنيا بلا مُشبهٍأغربَ من عَنقائها المُغْرِبِ
- لا يَجلسُ الحلمُ ولا يركَبُ الخوفُ ولم تجلِس ولم تَركَبِ
- إن جَنَحَ الأعداء للسَّلم أوتلاوذوا منك إلى مَهربِ
- كتبتَ لو قلتَ فقال العداأعزلُ لم يَطعَنْ ولم يضرِبِ
- أو ركبوا البغيَ إلى غارةٍطعنتَ حتى قيل لم يَكتُبِ
- فأنت ملءُ العين والقلب ماتشاءُ في الدَّستِ وفي الموكِبِ
- وربَّ طاوٍ غُلَّةً بائتٍمن جانب الشرّ على مَرقَبِ
- ينظرُ من أيامهِ دولةًبقلم الأقدارِ لم تُكتَبِ
- راعته من كيدك تحت الدجىدبَّابةٌ أدهَى من العقربِ
- فقام عنها باذلاً بُسْلَةَ الرَّاقي ولم يُرْقَ ولم يُلْسَبِ
- بك اشتفى الفضلُ وأبناؤهبعد عُموم السَّقَم المُنصِبِ
- والتقم الملكُ هُدَى نهجهِوكان يمشي مِشية الأنكب
- وِزارةٌ قَلَّبَها شوقُهامنك إلى حُوَّلِها القُلَّبِ
- جاءتك لم تُوسِع لها مُرغِباًوليَّها المَهرَ ولم تَخطُبِ
- كم أجهضتْ قبلَك مِن عَدّهملها شهورَ الحاملِ المُقرِبِ
- وولدتْ وهي كأنْ لم تلدِأمٌّ إذا ما هي لم تُنجِبِ
- قُمتَ بمعناها وكم جالسٍتكفيه منها سِمةُ المَنصِبِ
- وهي التي إن لم يُقَدْ رأسُهابمحصِداتِ الصبر لم تُصحِبِ
- مَزلَقةٌ راكبُ سِيسائِهاراكبُ ظهرِ الأسَدِ الأغلبِ
- راحتْ على عِطفِك أثوابُهاطاهرةَ المرَفَع والمَسحَبِ
- فَتحتَ في مُبهَمِ تدبيرهاطاهرةَ المَرفَع والمَسحَبِ
- وارتجعتْ منك رِجالاتهاكلَّ مِطيلٍ في الندَى مُرغِبِ
- رُدَّ بنو يحيى وسهلٍ لهاوالطاهريُّون بنو مُصعبِ
- فاضرب عليها بيتَ ثاوٍ بهاقبلك لم يُعمَدْ ولم يُطْنَبِ
- واستخدم الأقدارَ في ضبطهاواستشِر الإقبالَ واستصحِبِ
- وامدُدْ على الدنيا وجَهْلاتِهاظِلالَ حلمٍ لك لم يَعزُبِ
- واطلُع على النَّيروزِ شمساً إذاساقَ الغروبُ الشمسَ لم تغرُبِ
- تفضُلُ ما كرَّ سِني عُمرِهِبملء كفِّ الحاسبِ المطنِبِ
- يومٌ من الفُرسِ أتى وافداًفقالت العُرْبُ له قرِّبِ
- بات من الإحسان في دارِكموهو غريبٌ غيرَ مستغرَبِ
- لو شاء من ينسب لم يَعزُهُلغيركم عيداً ولم يَنسِبِ
- واسمع لمغلوب على حظِّهلو أنك الناصرُ لم يُغلَبِ
- مُوَجَّدٍ لم يشكُ من دهرهوأهلِهِ إلا إلى مُذنِبِ
- أقصاه عند الناس إدلاؤهمن فضله بالنسب الأقربِ
- لو قِيض إنصافُك قِدماً لهعَزَّ فلم يُقْصَ ولم يُقْصَبِ
- عندك من برقيَ لمَّاعةٌسابقةٌ تَشهدُ للغُيَّبِ
- منثورُها ذاك ومنظومُهاهذا كلا الدرّين لم يُثقَبِ
- ما زلتُ أرجوك ومِن آيتيأنَّ رجائي فيك لم يَكذِبِ
- لم يبقَ لي بعدَك عتبٌ علىحظٍّ ولا فقرٌ إلى مَطلَبِ
- فاغرسْ ونوّهْ منعماً واصطنعترضَ مضاءَ الصارمِ المُقضِبِ
- وغِر على رِقيَ من خاملٍلِملكِ مثلي غيرِ مستوجبِ
- كم أحمدتْ قَبلكَ عُنْقي يدٌلكنّها سامتْ ولم تَضرِبِ
- ولَدنةِ الأعطافِ لم تُعتَسفْبالكَلِمِ المرِّ ولم تُتْعَبِ
- من الحلالِ العفوِ لم تُستَلَبْبغارةِ الشعرِ ولم تُنْهَبِ
- دمُ الكرى المهراقِ فيها علىسامِعها إن هو لم يطرَبِ
- جاءك معناها وألفاظُهافي الحسنِ بالأسهلِ والأصعبِ
- أفصحُ ماقيلَ ولكنَّهافصاحةٌ تُهدَى إلى يَعْرُبِ