قم غير معتذر ولا متثاقل
مهيار الديلميعباسيالكاملعتاباللام
حجم الخط
- قُمْ غيرَ معتذرٍ ولا متثاقلِفاقصص معي أثر الخليطِ الزائلِ
- واسمح بأحلَى نومتيك لساهرٍشُفِعتْ أواخر ليله بأوائلِ
- قَلقِ الوسادِ يسوم بيعةَ غابنمن صبره ويرومُ نُصرةَ خاذلِ
- إركب وطاوِلْ فوق كُورِك علَّهاأن تُرْفَعَ الأحداجُ للمتطاولِ
- وإذا لحِقتَ وقصَّرتْ بي ناقتيوالثّقل ما بي ما يُقَصِّر حاملي
- فقل السلامُ ومن تباريح الجوىبعثُ القتيلِ تحيةً للقاتلِ
- ومن الغوارب في الخدور مسلَّطتَمضِي قضيَّتُه وليس بعادلِ
- لقِنَ النفارَ من الغزالة واحتذَىلَيَّ العهودِ من القضيبِ المائلِ
- وجد القضاء وطال عمرُ مِطالهِأنّ البلية بالمليِّ الماطلِ
- يا سعدُ أحرِزْها يداً مذخورةًتُولِي أخاً قمِناً بشكر النائلِ
- إن كنتَ فاتَك يومَ رامةَ نُصرتيفتغنَّم الأخرى ببُرقَةِ عاقلِ
- ما قام عنك المجدُ أن خلّيتنيوالدمعَ أو أسلمتني للعاذلِ
- ولقد رأيتَ فهل رأيتَ كموقفٍبالنّعفِ يُلبَسُ حقُّه بالباطلِ
- وعلى النقا من خالفاتِ مَهَا النقابمؤزَّرٍ فَعْمٍ وخصرٍ جائلِ
- ودَّعننَا بمخضَّباتٍ وقْعُهاوقعُ السهام تموَّهتْ بأناملِ
- نصَلَ الشبابُ ولات حين أوانهحسداً لهنّ على الخضاب الناصلِ
- وصددن إلاَّ نظرةً من خالسٍتُذكِي الجوَى أو لفتةً من قابلِ
- وأمَا وما استُودِعنَ غيرَ حوافظٍيومَ الفراقِ وقُلنَ غيرَ فواعلِ
- وحديثهِنَّ فإنّه بلَّ الصدىإن بَلَّه ماءُ السحابِ الهاطلِ
- لقد انتأين فما سعيتُ لهاجرٍحفظاً لهنَّ ولا أويتُ لواصلِ
- أَعَلَى الوفاءِ بكلِّ فيك تلومنييا بُعدَ صوتِك قائلاً من قائلِ
- ومِن التجشُّم أن ترومَ بِحطّةنقضي وقد فتَلَ الحِفاظُ حبائلي
- ولَهذِه الخضراءُ تَنقُلُ شُهبَهاأدنى عليك من انتقاصِ فضائلي
- أنا من علمتَ قديمَه وحديثَهعلمَ اليقينِ وإن جهلتَ فسائلِ
- قَومي الملوكُ وخِيمُ نفسي خِيمُهاأفلِحْ بمثل أواخري وأوائلي
- ما ضَرَّ عِيصِي في أرومِة فارسٍألّا يكونَ بخِندفٍ أو وائلِ
- نحن الولاة العادلون ولم تزلآثارُنا حَلْيَ الزمانِ العاطلِ
- ذُدنا فمذ عدِمَ الأنامُ رِعاءَناعَدَتِ الذئابُ على السَّوامِ الهاملِ
- عمُرت بنا الدنيا ففَضَّةُ عُذرهافينا وعمرُ شبابِها المتخايلِ
- تتبسّم التيجانُ فوق رءوسناعن كلّ وضَّاح الجبينِ حُلاحلِ
- كالبدر يأذَنُ للسلامِ فإن سطالِيثَ السلاحُ بوجهِ أشوسَ باسلِ
- من عَدَّ نفساً فخرَه وقبيلَهفلنا أَثَارُة فخره المتقابلِ
- وعلى بقيّتنا طلاوةُ سؤددٍتُهدِي لعينك فائتاً من حاصلِ
- فإذا الخصوم تجادلوا في مجدهمظهرَت دلالةُ مجدنا في كاملِ
- ذا الروضُ من ذاك الغمامِ المنجليوالنُّورُ من ذاك الشهاب الآفلِ
- وإذا عدِمتَ الشمسَ فاقض لنورهابمَشابهٍ للبدرِ أو بمَخايلِ
- حملَ المكارمَ عنهُمُ فوفَى بهاعَبلَ الذراعِ متينَ حبلِ الكاهلِ
- يقظان تُسهِره الحقوقُ إذا دجاليلُ العُقوقِ على جفونِ الباخلِ
- عَرفَ الزمانَ فلم يدَعْ في يومهمن عاجلٍ مستظهراً للآجلِ
- تجرِي خلائقُه على أعراقِهوعلى الأنابيبِ اعتمادُ العاملِ
- ويسيء ظنّاً باللُّها ما لم يجدفيها إصابةَ حسنِ ظنِّ الآملِ
- نشر المروءةَ بعد أن نُسِيَ اسمُهاطيّاً ونوّه بالسماح الخاملِ
- ملك المدى فجرى بغير مراسِلٍوحوى الندى فسقى بغير مساجِلِ
- ووفى فقيل أبو الوفاء وربماتقعُ الكُنَى صفةً لمعنىً حائلِ
- فإذا طرَقْت فليلُ ضيفٍ شاكرٍوإذا استجرت فيومُ أمنٍ شاملِ
- وإذا تحدَّث بِشرُه بنوالهعُرِفَ الخريرُ أمامَ وادٍ سائلِ
- شُرِبَتْ خلائقُه فبين مُجَدَّلٍسكرانِ أو ثَمِلٍ بها متمايلِ
- فكأنّ صِرفَ شَمولةٍ مسكوبةٍفي الكأس من خُلُقٍ له وشمائلِ
- حمل الرياسةَ ناهضاً بشروطهاوهي الثقيلة في فَقارِ الحاملِ
- ما كان لما ساد حجَّةَ مُلحدٍغضبانَ في جَوْر القضاء مجادلِ
- لم تأتِ نِعمتُه برزقٍ غالطٍضلَّ الطريقَ ولا بحظٍّ جاهلِ
- لكنها نزلَتْ بساحةِ شاكرٍلم يألُ معرفةً لحقِّ النازلِ
- أقلامُك ارتَجعتْ بواسطَ دولةًطُرِدتْ بوخزِ أسنّةٍ ومَناصلِ
- نُشِلت برأيك من بَراثِنِ ضيغمٍتَفْرِي الشَّوَى أنيابُه بمَعابِلِ
- طَيَّانَ لم يَسمَعْ لهتفهِ زاجرٍيوماً ولم يخشع لصيحةِ ثاكلِ
- كانت كقابِ يمينهِ فرددتَهاأختَ المجرَّة من يد المتناولِ
- سَلُّوا سُعودَك دونها فتراجعتعنها السيوفُ وما حَظِينَ بطائلِ
- كم بين ذلك من لواءٍ ناكسٍلولاك عزَّ ومن حسامٍ ناكلِ
- حَسَدَ الرجالُ عُلاك فازددْ يزددواواعذِر فلم يحسُدك غيرُ العاقلِ
- حَملوا وبانَ بك السماحُ وربّماسكَتَ الفتى والصوتُ صوتُ النائلِ
- جعلوا البلادَ ذخيرةً للمقتنيوجعلتَ مالَك طُعمةً للآكلِ
- شمخَتْ يدُ المعطِي وتاهَ بأنفهِعُجْبَ المنيل وزهوَ نفس الباذلِ
- وألنتَ جنبَك للعُفاة تواضعاًحتى كأنك سائلٌ للسائلِ
- أنا من سَكنتَ فؤادَه متخلِّياًفسكنتَ في وطنٍ بحبك آهلِ
- وملكتَه بمودّةٍ لم تُكتَسبْبفرائضٍ في الجودِ أو بنوافلِ
- ودعوتَه فأجابَ ربُّ نوافرٍوَحشٍ صوادفَ عن سواك عوادلِ
- لم يُجرِه طمعٌ ولم تَقدَمْ بهحِرصاً على جدواك أوبةُ قافلِ
- إلا هوَى القُربَى ورَعيُ وشائجٍبيني وبينك أُحْكِمتْ ووصائلِ
- وإذا وصفتك فهو وصفُ محاسنيوإذا مدحتُك فهو مدحُ قبائلي
- وأحقُّ من صغتُ الثناءَ لجيدِهِمن لستُ إن لبِسَ الحُلِيَّ بعاطلِ
- والشعرُ عندك من أقلِّ ذرائعيفيما أروم ومن أدقّ وسائلي
- ولقد ذَعَرتُ عن الرجال سَوامَهُورفعتُه عن كلِّ بيتٍ نازلِ
- ومنعتُه منعَ الغيورِ بناتَهُمن أن أدنِّس صَوْنه بمبَاذلِ
- وأثَرتُ جوهرَ بحره متعمِّقاوالناسُ يحتشُّون فوق الساحلِ
- فاسمع لحظِّك منه وانبِذْ غيرَهُوإذا سمعتَ فقِسْ عليه وماثِلِ
- ولقد مدحتُ فكنتُ أصدقَ قائلٍوفعلتَ أنتَ فكنتَ أكرمَ فاعلِ
- ولعلّ مجدَك أن يَغارَ فأكتفىبك معشِباً عن كلّ وادٍ ذابلِ
- ولعلّ كفَّك أن يَفيضَ غديرُهافأعِزَّ عن نُطَفٍ لهم ووشائلِ
- كم من كرامٍ ليس مثلُك فيهمُقد أسمنوا تحت الجُدوبِ هَوَاملي
- وتحمّلوا متخفِّفين بحَملِهاكُلَفِي على أيدٍ عليّ ثقائلِ
- وإخالُ أنك سالكٌ بي سُبْلَهُموغدت بصدقٍ في الرجال مَخايلي
- صبَحَتْك بالنيروز غُرّةُ قادمٍحملَ التحيّةَ من حبيبٍ واصلِ
- يومٌ أَحبَّ حضورَ أنديةِ الندَىفأتاك في وفدِ الثناءِ الحافلِ
- يُدلي إليك بفضله في فارسٍوبحقّه المتقادم المتطاولِ
- ويُذِمُّ فيك بألفِ يومٍ مثلهِفي العزّ يشهدُ عامُها بالقابلِ
- أعداه جودُك فاحتبى يصف الحياوالعُشبَ للبلد الجديبِ الماحلِ
- سَبقَ الربيعَ فكان أيمنَ رائدٍوحكى الصلاحَ فكان أصدقَ ناقلِ
- وافاك مقتبلاً جديداً كاسمِهِفالبَسْه والقَ به السُّعودَ وقابلِ
- واطوِ الزمانَ مساوقا أيامَهفي نعمةٍ فُضُلٍ وعيشٍ غافلِ