قم غير معتذر ولا متثاقل

مهيار الديلميعباسيالكاملعتاباللام

حجم الخط
  1. قُمْ غيرَ معتذرٍ ولا متثاقلِفاقصص معي أثر الخليطِ الزائلِ
  2. واسمح بأحلَى نومتيك لساهرٍشُفِعتْ أواخر ليله بأوائلِ
  3. قَلقِ الوسادِ يسوم بيعةَ غابنمن صبره ويرومُ نُصرةَ خاذلِ
  4. إركب وطاوِلْ فوق كُورِك علَّهاأن تُرْفَعَ الأحداجُ للمتطاولِ
  5. وإذا لحِقتَ وقصَّرتْ بي ناقتيوالثّقل ما بي ما يُقَصِّر حاملي
  6. فقل السلامُ ومن تباريح الجوىبعثُ القتيلِ تحيةً للقاتلِ
  7. ومن الغوارب في الخدور مسلَّطتَمضِي قضيَّتُه وليس بعادلِ
  8. لقِنَ النفارَ من الغزالة واحتذَىلَيَّ العهودِ من القضيبِ المائلِ
  9. وجد القضاء وطال عمرُ مِطالهِأنّ البلية بالمليِّ الماطلِ
  10. يا سعدُ أحرِزْها يداً مذخورةًتُولِي أخاً قمِناً بشكر النائلِ
  11. إن كنتَ فاتَك يومَ رامةَ نُصرتيفتغنَّم الأخرى ببُرقَةِ عاقلِ
  12. ما قام عنك المجدُ أن خلّيتنيوالدمعَ أو أسلمتني للعاذلِ
  13. ولقد رأيتَ فهل رأيتَ كموقفٍبالنّعفِ يُلبَسُ حقُّه بالباطلِ
  14. وعلى النقا من خالفاتِ مَهَا النقابمؤزَّرٍ فَعْمٍ وخصرٍ جائلِ
  15. ودَّعننَا بمخضَّباتٍ وقْعُهاوقعُ السهام تموَّهتْ بأناملِ
  16. نصَلَ الشبابُ ولات حين أوانهحسداً لهنّ على الخضاب الناصلِ
  17. وصددن إلاَّ نظرةً من خالسٍتُذكِي الجوَى أو لفتةً من قابلِ
  18. وأمَا وما استُودِعنَ غيرَ حوافظٍيومَ الفراقِ وقُلنَ غيرَ فواعلِ
  19. وحديثهِنَّ فإنّه بلَّ الصدىإن بَلَّه ماءُ السحابِ الهاطلِ
  20. لقد انتأين فما سعيتُ لهاجرٍحفظاً لهنَّ ولا أويتُ لواصلِ
  21. أَعَلَى الوفاءِ بكلِّ فيك تلومنييا بُعدَ صوتِك قائلاً من قائلِ
  22. ومِن التجشُّم أن ترومَ بِحطّةنقضي وقد فتَلَ الحِفاظُ حبائلي
  23. ولَهذِه الخضراءُ تَنقُلُ شُهبَهاأدنى عليك من انتقاصِ فضائلي
  24. أنا من علمتَ قديمَه وحديثَهعلمَ اليقينِ وإن جهلتَ فسائلِ
  25. قَومي الملوكُ وخِيمُ نفسي خِيمُهاأفلِحْ بمثل أواخري وأوائلي
  26. ما ضَرَّ عِيصِي في أرومِة فارسٍألّا يكونَ بخِندفٍ أو وائلِ
  27. نحن الولاة العادلون ولم تزلآثارُنا حَلْيَ الزمانِ العاطلِ
  28. ذُدنا فمذ عدِمَ الأنامُ رِعاءَناعَدَتِ الذئابُ على السَّوامِ الهاملِ
  29. عمُرت بنا الدنيا ففَضَّةُ عُذرهافينا وعمرُ شبابِها المتخايلِ
  30. تتبسّم التيجانُ فوق رءوسناعن كلّ وضَّاح الجبينِ حُلاحلِ
  31. كالبدر يأذَنُ للسلامِ فإن سطالِيثَ السلاحُ بوجهِ أشوسَ باسلِ
  32. من عَدَّ نفساً فخرَه وقبيلَهفلنا أَثَارُة فخره المتقابلِ
  33. وعلى بقيّتنا طلاوةُ سؤددٍتُهدِي لعينك فائتاً من حاصلِ
  34. فإذا الخصوم تجادلوا في مجدهمظهرَت دلالةُ مجدنا في كاملِ
  35. ذا الروضُ من ذاك الغمامِ المنجليوالنُّورُ من ذاك الشهاب الآفلِ
  36. وإذا عدِمتَ الشمسَ فاقض لنورهابمَشابهٍ للبدرِ أو بمَخايلِ
  37. حملَ المكارمَ عنهُمُ فوفَى بهاعَبلَ الذراعِ متينَ حبلِ الكاهلِ
  38. يقظان تُسهِره الحقوقُ إذا دجاليلُ العُقوقِ على جفونِ الباخلِ
  39. عَرفَ الزمانَ فلم يدَعْ في يومهمن عاجلٍ مستظهراً للآجلِ
  40. تجرِي خلائقُه على أعراقِهوعلى الأنابيبِ اعتمادُ العاملِ
  41. ويسيء ظنّاً باللُّها ما لم يجدفيها إصابةَ حسنِ ظنِّ الآملِ
  42. نشر المروءةَ بعد أن نُسِيَ اسمُهاطيّاً ونوّه بالسماح الخاملِ
  43. ملك المدى فجرى بغير مراسِلٍوحوى الندى فسقى بغير مساجِلِ
  44. ووفى فقيل أبو الوفاء وربماتقعُ الكُنَى صفةً لمعنىً حائلِ
  45. فإذا طرَقْت فليلُ ضيفٍ شاكرٍوإذا استجرت فيومُ أمنٍ شاملِ
  46. وإذا تحدَّث بِشرُه بنوالهعُرِفَ الخريرُ أمامَ وادٍ سائلِ
  47. شُرِبَتْ خلائقُه فبين مُجَدَّلٍسكرانِ أو ثَمِلٍ بها متمايلِ
  48. فكأنّ صِرفَ شَمولةٍ مسكوبةٍفي الكأس من خُلُقٍ له وشمائلِ
  49. حمل الرياسةَ ناهضاً بشروطهاوهي الثقيلة في فَقارِ الحاملِ
  50. ما كان لما ساد حجَّةَ مُلحدٍغضبانَ في جَوْر القضاء مجادلِ
  51. لم تأتِ نِعمتُه برزقٍ غالطٍضلَّ الطريقَ ولا بحظٍّ جاهلِ
  52. لكنها نزلَتْ بساحةِ شاكرٍلم يألُ معرفةً لحقِّ النازلِ
  53. أقلامُك ارتَجعتْ بواسطَ دولةًطُرِدتْ بوخزِ أسنّةٍ ومَناصلِ
  54. نُشِلت برأيك من بَراثِنِ ضيغمٍتَفْرِي الشَّوَى أنيابُه بمَعابِلِ
  55. طَيَّانَ لم يَسمَعْ لهتفهِ زاجرٍيوماً ولم يخشع لصيحةِ ثاكلِ
  56. كانت كقابِ يمينهِ فرددتَهاأختَ المجرَّة من يد المتناولِ
  57. سَلُّوا سُعودَك دونها فتراجعتعنها السيوفُ وما حَظِينَ بطائلِ
  58. كم بين ذلك من لواءٍ ناكسٍلولاك عزَّ ومن حسامٍ ناكلِ
  59. حَسَدَ الرجالُ عُلاك فازددْ يزددواواعذِر فلم يحسُدك غيرُ العاقلِ
  60. حَملوا وبانَ بك السماحُ وربّماسكَتَ الفتى والصوتُ صوتُ النائلِ
  61. جعلوا البلادَ ذخيرةً للمقتنيوجعلتَ مالَك طُعمةً للآكلِ
  62. شمخَتْ يدُ المعطِي وتاهَ بأنفهِعُجْبَ المنيل وزهوَ نفس الباذلِ
  63. وألنتَ جنبَك للعُفاة تواضعاًحتى كأنك سائلٌ للسائلِ
  64. أنا من سَكنتَ فؤادَه متخلِّياًفسكنتَ في وطنٍ بحبك آهلِ
  65. وملكتَه بمودّةٍ لم تُكتَسبْبفرائضٍ في الجودِ أو بنوافلِ
  66. ودعوتَه فأجابَ ربُّ نوافرٍوَحشٍ صوادفَ عن سواك عوادلِ
  67. لم يُجرِه طمعٌ ولم تَقدَمْ بهحِرصاً على جدواك أوبةُ قافلِ
  68. إلا هوَى القُربَى ورَعيُ وشائجٍبيني وبينك أُحْكِمتْ ووصائلِ
  69. وإذا وصفتك فهو وصفُ محاسنيوإذا مدحتُك فهو مدحُ قبائلي
  70. وأحقُّ من صغتُ الثناءَ لجيدِهِمن لستُ إن لبِسَ الحُلِيَّ بعاطلِ
  71. والشعرُ عندك من أقلِّ ذرائعيفيما أروم ومن أدقّ وسائلي
  72. ولقد ذَعَرتُ عن الرجال سَوامَهُورفعتُه عن كلِّ بيتٍ نازلِ
  73. ومنعتُه منعَ الغيورِ بناتَهُمن أن أدنِّس صَوْنه بمبَاذلِ
  74. وأثَرتُ جوهرَ بحره متعمِّقاوالناسُ يحتشُّون فوق الساحلِ
  75. فاسمع لحظِّك منه وانبِذْ غيرَهُوإذا سمعتَ فقِسْ عليه وماثِلِ
  76. ولقد مدحتُ فكنتُ أصدقَ قائلٍوفعلتَ أنتَ فكنتَ أكرمَ فاعلِ
  77. ولعلّ مجدَك أن يَغارَ فأكتفىبك معشِباً عن كلّ وادٍ ذابلِ
  78. ولعلّ كفَّك أن يَفيضَ غديرُهافأعِزَّ عن نُطَفٍ لهم ووشائلِ
  79. كم من كرامٍ ليس مثلُك فيهمُقد أسمنوا تحت الجُدوبِ هَوَاملي
  80. وتحمّلوا متخفِّفين بحَملِهاكُلَفِي على أيدٍ عليّ ثقائلِ
  81. وإخالُ أنك سالكٌ بي سُبْلَهُموغدت بصدقٍ في الرجال مَخايلي
  82. صبَحَتْك بالنيروز غُرّةُ قادمٍحملَ التحيّةَ من حبيبٍ واصلِ
  83. يومٌ أَحبَّ حضورَ أنديةِ الندَىفأتاك في وفدِ الثناءِ الحافلِ
  84. يُدلي إليك بفضله في فارسٍوبحقّه المتقادم المتطاولِ
  85. ويُذِمُّ فيك بألفِ يومٍ مثلهِفي العزّ يشهدُ عامُها بالقابلِ
  86. أعداه جودُك فاحتبى يصف الحياوالعُشبَ للبلد الجديبِ الماحلِ
  87. سَبقَ الربيعَ فكان أيمنَ رائدٍوحكى الصلاحَ فكان أصدقَ ناقلِ
  88. وافاك مقتبلاً جديداً كاسمِهِفالبَسْه والقَ به السُّعودَ وقابلِ
  89. واطوِ الزمانَ مساوقا أيامَهفي نعمةٍ فُضُلٍ وعيشٍ غافلِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها