حي الديار ديار جلق واستزد
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملرثاءالياء
- ١حي الديار ديار جلق واستزِدْفيها المنى من سفح ذاك الوادي
- ٢واقر السلام أحبةً فيها غدَواروحَ الفؤاد وراحةَ الأكباد
- ٣كم مر لي بالصالحية مربعٌمصطافُهُ وِردٌ من الأوراد
- ٤رُح يا نسيم مسلِّماً فيه علىكيوانها من رائحٍ أو غاد
- ٥واستخبرنَّ رياضَها وغياضهافلقد أضعت بظلِّهن فؤادي
- ٦ما بين أزهارٍ تدبَّجَ لونُهامن أحمرٍ أو أبيضٍ أو جادي
- ٧قد صافحت أيدي النسيم غصونَهاأحسن بغصنٍ مائسٍ ميّاد
- ٨وجداولٍ قابلتها بحدائقٍوخمائل واصلتها بأياد
- ٩طوراً تريني نَورَها متبسماًطرباً وطوراً ذاكيَ الأبراد
- ١٠فكأن قاني وردها في غصنهنارٌ على علمٍ وقدحُ زناد
- ١١جُمِعت بها الأمواه جمعاً سالماًفتكسرت من شاهقٍ مُتماد
- ١٢مرَّ النسيمُ بها عليلاً فاستوىعندي صحيحاً والقلوب صواد
- ١٣والغيم في أفق السماء ممزقٌوالشمسُ دون رِداه بالمرصاد
- ١٤تبدو وتخفى من خلال فروجهفكأنها تنقاد من قَوَّاد
- ١٥شمسٌ تريك سماء أزهار الربىتبدي نجوماً والنجومُ دآدي
- ١٦والبدر قد عقدت عليه إزارههالاته حذراً من الحساد
- ١٧سقياً دمشقَ وماءها ونسيمَهافثلاثةٌ عَقدَت عليَّ ودادي
- ١٨عاهدت أنواءَ العهاد بربعهاأن لا يحول عن العهود عِهادي
- ١٩نُوّارها عقدٌ يزيِّن جيدَهايُزري بعقد زبرجدٍ ونجادي
- ٢٠فكأنها عقدُ الزمان وطوقُهُفي جيد كل مدينةٍ وبلاد
- ٢١رقت شمائلُها وراقت منظراًتروي عن العشاق بالإسناد
- ٢٢في نُطقها نُطقُ الحجاز ولينِهاحلبٌ روت بالظَرف عن بغداد
- ٢٣سر في زمام أريجها تجدِ الهدىيا نفحةً رَدَّت إليَّ فؤادي
- ٢٤ما روضةٌ عدنيةٌ ذهبيةٌقد ضمخت تيجانها بزَباد
- ٢٥فتعطرت أقطارها وتنوّرتأنوارها وأتت بكل مراد
- ٢٦بسط الربيع بها نمارقَ زَهرهامنشورةً كدراهم الأسجاد
- ٢٧مدّت خمائلُها رواقَ سرادقٍتبدي نجوماً في سماء سواد
- ٢٨مذ هيَّج البلبالَ بلبلُ روضهارقصت له الأرواحُ في الأجساد
- ٢٩يوماً بأحسنَ من دمشق إذا بدتتزهو بثوب العزِّ في الأعياد
- ٣٠في فتيةٍ قاموا على قدم التقىبتورعٍ وأمانةٍ وسَداد
- ٣١شقّوا لذاك عصا الشقاق فأصبحوامتسابقين لطاعةٍ ورشاد
- ٣٢فدمشق سادت حين شادت أوّلاًركنَ المعالي عاليَ الأطواد
- ٣٣كم من نبيٍّ زارها فتأزَّرتمنه على فضل المسيح الفادي
- ٣٤فيها أعاد اللَهُ بولسَ مرسلاًمنه فعاد إليه خيرَ معاد
- ٣٥وبها ربحناهُ رسولاً بعد أنقد كان مضطهداً بكلِّ عناد
- ٣٦يا دعوةً سريةً قدسيةًفاللَه يأمرُ والرسول ينادي
- ٣٧قل لي فأصنعَ ما تريد فإننيفي اللَهِ خيرُ مبشِّرٍ ومناد
- ٣٨هي منبر قام الرسول برأسهافتمسكت لنداهُ بالأعواد
- ٣٩أكرم بها من دوحةٍ سُرّيّةٍومكارمُ الآباء بالأجداد
- ٤٠نلنا الهدى ثم الفداءَ من الردىهيهات ليس السرُّ بالإيلاد
- ٤١من صخرةٍ شرقيةٍ قد قابلتمرماةَ منجَى الجهبذِ النقّاد
- ٤٢فتَقوَّمت أعمالنا بعلومهكتقوم الأرواح بالأجساد
- ٤٣هذي أُحادٌ من عداد مناقبٍجمعت فكان عدادها بأُحادِ