حي الديار ديار جلق واستزد
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملرثاءالياء
حجم الخط
- حي الديار ديار جلق واستزِدْفيها المنى من سفح ذاك الوادي
- واقر السلام أحبةً فيها غدَواروحَ الفؤاد وراحةَ الأكباد
- كم مر لي بالصالحية مربعٌمصطافُهُ وِردٌ من الأوراد
- رُح يا نسيم مسلِّماً فيه علىكيوانها من رائحٍ أو غاد
- واستخبرنَّ رياضَها وغياضهافلقد أضعت بظلِّهن فؤادي
- ما بين أزهارٍ تدبَّجَ لونُهامن أحمرٍ أو أبيضٍ أو جادي
- قد صافحت أيدي النسيم غصونَهاأحسن بغصنٍ مائسٍ ميّاد
- وجداولٍ قابلتها بحدائقٍوخمائل واصلتها بأياد
- طوراً تريني نَورَها متبسماًطرباً وطوراً ذاكيَ الأبراد
- فكأن قاني وردها في غصنهنارٌ على علمٍ وقدحُ زناد
- جُمِعت بها الأمواه جمعاً سالماًفتكسرت من شاهقٍ مُتماد
- مرَّ النسيمُ بها عليلاً فاستوىعندي صحيحاً والقلوب صواد
- والغيم في أفق السماء ممزقٌوالشمسُ دون رِداه بالمرصاد
- تبدو وتخفى من خلال فروجهفكأنها تنقاد من قَوَّاد
- شمسٌ تريك سماء أزهار الربىتبدي نجوماً والنجومُ دآدي
- والبدر قد عقدت عليه إزارههالاته حذراً من الحساد
- سقياً دمشقَ وماءها ونسيمَهافثلاثةٌ عَقدَت عليَّ ودادي
- عاهدت أنواءَ العهاد بربعهاأن لا يحول عن العهود عِهادي
- نُوّارها عقدٌ يزيِّن جيدَهايُزري بعقد زبرجدٍ ونجادي
- فكأنها عقدُ الزمان وطوقُهُفي جيد كل مدينةٍ وبلاد
- رقت شمائلُها وراقت منظراًتروي عن العشاق بالإسناد
- في نُطقها نُطقُ الحجاز ولينِهاحلبٌ روت بالظَرف عن بغداد
- سر في زمام أريجها تجدِ الهدىيا نفحةً رَدَّت إليَّ فؤادي
- ما روضةٌ عدنيةٌ ذهبيةٌقد ضمخت تيجانها بزَباد
- فتعطرت أقطارها وتنوّرتأنوارها وأتت بكل مراد
- بسط الربيع بها نمارقَ زَهرهامنشورةً كدراهم الأسجاد
- مدّت خمائلُها رواقَ سرادقٍتبدي نجوماً في سماء سواد
- مذ هيَّج البلبالَ بلبلُ روضهارقصت له الأرواحُ في الأجساد
- يوماً بأحسنَ من دمشق إذا بدتتزهو بثوب العزِّ في الأعياد
- في فتيةٍ قاموا على قدم التقىبتورعٍ وأمانةٍ وسَداد
- شقّوا لذاك عصا الشقاق فأصبحوامتسابقين لطاعةٍ ورشاد
- فدمشق سادت حين شادت أوّلاًركنَ المعالي عاليَ الأطواد
- كم من نبيٍّ زارها فتأزَّرتمنه على فضل المسيح الفادي
- فيها أعاد اللَهُ بولسَ مرسلاًمنه فعاد إليه خيرَ معاد
- وبها ربحناهُ رسولاً بعد أنقد كان مضطهداً بكلِّ عناد
- يا دعوةً سريةً قدسيةًفاللَه يأمرُ والرسول ينادي
- قل لي فأصنعَ ما تريد فإننيفي اللَهِ خيرُ مبشِّرٍ ومناد
- هي منبر قام الرسول برأسهافتمسكت لنداهُ بالأعواد
- أكرم بها من دوحةٍ سُرّيّةٍومكارمُ الآباء بالأجداد
- نلنا الهدى ثم الفداءَ من الردىهيهات ليس السرُّ بالإيلاد
- من صخرةٍ شرقيةٍ قد قابلتمرماةَ منجَى الجهبذِ النقّاد
- فتَقوَّمت أعمالنا بعلومهكتقوم الأرواح بالأجساد
- هذي أُحادٌ من عداد مناقبٍجمعت فكان عدادها بأُحادِ