أمانا لبنيان غدا أسه الصفا
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلرثاءاللام
حجم الخط
- أَماناً لبُنيانٍ غدا أُسُّهُ الصفاهُوَ الراسخُ الأَركانِ والثابتُ الأَصلُ
- فهذا الأَساس الصَلدُ بُطرُسُ صخرةُ الأَمانةِ والأُسُّ الذي ما لهُ تلُّ
- فكلُّ بِناءٍ أُسُّهُ الصخرُ ثابتٌقَوِيٌّ فما يُقوِي وما دُونَهُ رملُ
- أَقَرَّ بلاهوتِ المسيح مؤَكِّداًبإِلهامِ روح اللَه قرَّ بهِ العقلُ
- فما جَسَدٌ أَوحى اليهِ ولا دمٌبل الآبُ ما لا شكَّ فيهِ ولا زَلُّ
- لذلكَ اولاهُ المقاليدَ فاغتَدَىعلى الرُسلِ مِقداماً تَدِينُ لهُ الرُسلُ
- امينُ المفاتيح التي جاءَ رمزُهاعلى مُطلَق السُلطان يعنو لهُ الكُلُّ
- هو الراعي الاغنام من فِئَتي الوَرَىوراعي النِعاجِ اللاءِ قام بها النسلُ
- عُموميُّ سُلطانِ الرِعايةِ انهُتَدِينُ إلى سُلطانهِ الشاةُ والنحلُ
- حباهُ اختِصاصاتٍ بها خُصَّ وَحدَهُفكانَ هو الخِدنُ المفضَّل والخِلُّ
- مَشَى فوقَ ماءِ البَحر كاليَبس سارعاًولم يَعتَرِ الأَقدامَ من مائهِ بَلُّ
- وابدلَ منهُ الإِسمَ سِمعانَ بالصَفابأَنَّ هُوَ الأُسُّ الذي رَمَزَ البدلُ
- وَفى عنهُ دُونَ الرُسل جِزيةَ قيصرٍوَفاءَ اعتِناءٍ فيهِ فَهوَ لهُ أَهلُ
- وخصَّصَ بَشراء القِيامةِ باسمهِوعمَّ السِوَى مَعنىً من السِرِّ ما يخلو
- هو الجازُ الأَحكام في كل مُشكِلٍومَعنىً بهِ قد قُيّد الضبطُ والشَكلُ
- هُوَ الأَوَّليُّ القولِ في كُلِّ سُورةٍتَميَّزَ باسمٍ حازهُ الحرفُ والفِعلُ
- فمن فَمِهِ الناموس يُسمَع هكذاقضى اللَه فاسمَع يا أَصمَّ بهِ ذَهلُ
- وحَقَّق في امرِ الخِتان وَلاءَهُبجازم امرٍ لم يَكُن فيهِ مُعتَلُّ
- امات صَفيراً بغتةً حينَ نافَقَتومن قبلِها في موتها هَلَكَ البَعلُ
- واهلكَ سِيمُونَ الرديَّ وسِحرَهُوأَسقَطَهُ فانتابَهُ الهُلكُ والخَبلُ
- لهُ لاحَ ذَيَّاكَ الإِزار مُعلَّقاًومن كل دَبَّابٍ وذي أَربَعٍ مَملُو
- بهِ قَبِلَ الايمانَ أَوَّلُ مُؤمِنٍمن العابدي الأَوثانِ فَهوَ لهُ الفضلُ
- أتَى بُولُسُ المُختارُ بعدَ اصطِفائِهِولم يُؤلِهِ بالسَير حَزنٌ ولا سَهلُ
- ويَمَّمَ أُورَشليمَ كي يَنظُرَ الصَفاويَتلُو عليهِ ما تَلاهُ وما يَتلُو
- لئلا يخيبَ السعيُ او انهُ سَعَىبهِ باطلاً فيما لهُ سَعَتِ الرِجلُ
- وان يَكُ حاز العِلمَ من لَدن ربِّهِوعُلِّمَ منهُ ما يَمَرُّ وما يحلو
- فلم يُغنَ الَّا اذ رَوَى ما رأَى لَمِنقمينٌ بهِ منهُ الرِوايةُ والنَقلُ
- فلو لم يكُنِ رأساً لما جلَّ امرُهُولا عرضَ البُشرى عليهِ الفَتَى الجَلُّ
- فكم زَمِن أَشفى شَفى ظِلُّ ثوبهِفللَّه ما سوَّى حقيقتَهُ الظِلُّ
- برومية العُطمى قَضَى بصليبهِقتيلاً ولكن حَبَّذا ذلك القتلُ
- وما زالَ حَتَّى موتهِ وَهوَ حافظٌلكرسيِّه لا خَزلَ عنهُ ولا عَزل
- مقاليدُ مُلكِ اللَهِ قد حازَها ومنخِلافتهِ حتى النهايةِ ما تخلُو
- مُواصِلةً تقليدَها كلَّ قائِمٍبكرسيِّه ما دامَ دامَ بهِ الوَصلُ
- خليفةُ راس الرُسلِ حائِزُ سيفهِبأَرؤُس اهل الأَرطَقات لهُ صَلُّ
- ففي كفِّهِ عن حِكمةٍ سيفُ حِكمةٍفطَوراً لهُ غَمدٌ وآوِنةً سَلُّ
- رفيعُ المعالي نائبُ اللَهِ في الوَرَىعلى كُلِّ ذي قَدرٍ ومَرتَبةٍ يَعلو
- رئيسٌ على كل الرُؤوس تَحَكُّماًلهُ الأَمرُ ثم النَهيُ والعَقدُ والحَلُّ
- وراعي رُعاةِ اللَهِ في كل بِيعةٍمَنُوطٌ على أَحكامِهِ الحُكمُ والفصلُ
- ابو سائِر الآباءِ جَدُّ بنيهمِمَدَى الدهر جَدٌّ لن يَجدَّبهِ الهَزلُ
- فكُرسيُّهُ فوقَ الكراسيِّ كُلِّهالهُ مَصدَرُ التصدير بَعداً ومِن قَبلُ
- لهُ السِدرةُ الأُولَى تولَّى بها الوَلاوكان بها الأَولَى فعنهُ السُوَى يألُو
- تَقدَّمَ منها إذا تأَخَّرَ غيرُهُبنقلٍ واما ذا فما اسطاعهُ نقلُ
- تَنزَّهَ بالايمان عن كل وَصمةٍكذلك بالتهذيبِ ما شانَهُ ضَلُّ
- فما مجمعٌ الَّا الذي كانَ عاملاًبهِ ولهُ في حُكمِهِ القولُ والفِعلُ
- فما كان منهُ مُثبَتاً فَهوَ ثابتٌوما كان مرذولاً لديهِ هُوَ الرَذلُ
- مُقدَّمُ عُمَّال الاله بُملكِهِعميدٌ عَمُودُ الحقّ مُعتَمَدٌ نَبلُ
- وكيلٌ على البيتِ العظيمِ مُفوَّضٌامينٌ على حِفظ الأَمانةِ إِردَخلُ
- وهو تَرجُمان اللَهِ بل قَهرَمانُهُوقِسطاسُهُ الحقُّ المُقامُ بهِ العدلُ
- تسلسلَ بالتقليدِ رأساً لبِيعةِ المسيح لذا يَعنُو لهُ الطِفلُ والكَهلُ
- وهو رأسُها المنظورُ فيها لأنهالمنظورةٌ والمِثلُ حقَّ لهُ المِثلُ
- سفينةُ نوحٍ كلُّ مَن كان دُونَهاغريقٌ ولا طَلٌّ يَسِحُّ ولا وَبلُ
- على بُطرسَ الصخرِ الوطيدِ تأَسَّسَتوما أُسُّهُ الصخرُ الصَفا ليس ينحلُّ
- هي الصِيرةُ الكُلِّيةُ الصَونِ والذييلوذُ بها يسمو بهِ الرأيُ والعقلُ
- تصونُ بنيها من طُروقِ ذِئَابهااذا جَنَّ ليلٌ وَهيَ في دَجنهِ غفلُ
- نَبَت مِسمَعاً عن صوت راعٍ مُخادِعٍأَبَت ان تَعِي قولاً احطَّ بهِ الجهلُ
- فمَن لا يَلِج من بابها فَهوَ سارقٌولِصٌّ واينَ اللِّصُّ والراعيُ الفضلُ
- ومن لم يُطِع واستعصِ صوتَ سَوائِهافأَوَّلُهُ سُقمٌ وآخرُهُ قتلُ
- فكل إِناءٍ دُونَها غيرُ ناجحٍوكل سِهامٍ دُونَها ما لهُ نَصلُ
- وكلُّ حُسامٍ لم تَقِنهُ قُيونُهاكَهامٌ وان أَمضى شَبا حدِّهِ الصَقلُ
- وكلُّ وَرُودٍ غيرَ مَورِدها قَذىًوكلُّ عُقار ليس من حانِها خَلُّ
- وكلُّ طَعامٍ لم يكن من طُهاتِهاسَقامٌ لنفسٍ لذَّ منهُ لها الأَكلُ
- وكلُّ شرابٍ دُونَها غيرُ سائغٍأُجاجٌ بهِ قد يَشرَق الشيخُ والطِفلُ
- وكلُّ حديثٍ لم يكن عن رُواتِهافقُل انهُ سَمٌّ ونافثُهُ صِلُّ
- فما أَثلجَت أَحلامَها قَطُّ خُدعةٌولا إِن طَغَى أَفهامَها المَكرُ والخَتلُ
- ولا عادلٌ الّضا بها غيرَ عادلٍعن العَدل من عَذلٍ وإِن اكثرَ العَذلُ
- ولا مستقيمُ الرأيِ مستنهج الهُدَىسِوَى مَن لهُ منها توضَّحَت السُبلُ
- فدُونَكَ أُورَشليمَ نازلةً مِنَ السَماءِ لها اثنا عَشرَ باباً هِيَ الرُسلُ
- وما كان الاها فَسادُومُ انهادِيارٌ عَفاها الإِثمُ واغتالَها الأَزلُ
- فأَغصان أورشليمَ نُضرٌ وَرِيقةٌوأَغصانُ تلكَ النارُ والحَطَبُ الجَزل
- وأَثمارُ أُورَشليمَ طابقَ خُبرُهالأَخبارها والنوعُ ميَّزَهُ الفصلُ
- وتلك لئن راقت لدى الوَهم مَنظَراًفلكنَّها بالخُبرِ اولى بها الخَذلُ
- أَطِع فَرضَها كيما تفوزَ بنَفلِهافطاعتُها الفُضلَى هيَ الفَرضُ والنَفلُ
- فمن يهتدي يوماً اليها فمُهتدٍومن ضلَّ عن أَعلامِها فَهُوَ الضلُّ