قصائد

حبل المنى بحبال اليأس معقود

صفي الدين الحليمملوكيالبسيطرثاءالدال

  1. ١حَبلُ المُنى بِحِبالِ اليَأسِ مَعقودُوَالأَمنُ مِن حادِثِ الأَيّامِ مَفقودُ
  2. ٢وَالمَرءُ ما بَينَ أَشراكِ الرَدى غَرَضٌصَميمُهُ بِسِهامِ الحَتفِ مَقصودُ
  3. ٣لا تَعجَبَنَّ فَما في المَوتِ مِن عَجَبٍإِذ ذاكَ حَدٌّ بِهِ الإِنسانُ مَحدودُ
  4. ٤فَالمُستَفادُ مِنَ الأَيّامِ مُرتَجَعٌوَالمُستَعارُ مِنَ الأَعمارِ مَردودُ
  5. ٥وَلِلمَنِيَّةِ أَظفارٌ إِذا ظَفِرَترَأَيتَ كُلَّ عَميدٍ وَهوَ مَعمودُ
  6. ٦لَم يَنجُ بِالبَأسِ مِنها مَع شَراسَتِهِلَيثُ العَرينِ وَلا بِالحيلَةِ السيدُ
  7. ٧قَد ضَلَّ مَن ظَنَّ بَعضَ الكَائِناتِ لَهامَكثٌ وَلِلعالَمِ العُلوِيَّ تَخليدُ
  8. ٨أَلَم يَقولوا بِأَنَّ الشُهبَ خالِدَةٌطَبعاً فَأَينَ شِهابُ الدينِ مَحمودُ
  9. ٩مَن كانَ في عِلمِهِ بَينَ الوَرى عَلَماًيُهدى بِهِ إِن زَوَت أَعلامَها البيدُ
  10. ١٠وَمَن رَوَت فَضلَهُ حُسّادُ رُتبَتِهِوَعَنعَنَت عَن أَياديهِ الأَسانيدُ
  11. ١١فَضلٌ بِهِ أَوجُهُ الأَيّامِ مُشرِقَةٌكَأَنَّهُ لِخُدودِ الدَهرِ تَوريدُ
  12. ١٢مُهَذَّبُ اللَفظِ لا في القَولِ لَجلَجَةٌمِنهُ وَلا عِندَهُ في الرَأيِ تَرديدُ
  13. ١٣لا يَهدِمُ المَنُّ مِنهُ عُمرَ مَكرُمَةٍوَلا يُعَمَّدُ بِالمَطلِ المَواعيدُ
  14. ١٤إِن كانَ يُقصَدُ مَقصودٌ لِبَذلِ نَدىًفَإِنَّهُ لِلنَدى وَالفَضلِ مَقصودُ
  15. ١٥لَهُ اليَراعُ الَّذي راعَ الخُطوبَ بِهِفي حَلبَةِ الطَرسِ تَصويبٌ وَتَصعيدُ
  16. ١٦أَصَمُّ أَخرَسُ مَشقوقُ اللِسانِ إِذاطارَحتَهُ سُمِعَت مِنهُ الأَغاريدُ
  17. ١٧إِن شاءَ تَسويدَ مُبيَضِّ الطَروسِ فَمِنإِنشائِهِ لِبَياضِ الناسِ تَسويدُ
  18. ١٨لَو خَطَّ سَطراً تَرى عَكسَ القِياسِ بِهِالشَمسُ طالِعَةٌ وَاللَيلُ مَوجودُ
  19. ١٩وَالسائِراتُ الَّتي راقَت لِسامِعِهاأَلفاظُها وَحَلَت مِنهُ الأَناشيدُ
  20. ٢٠رَشيقَةُ السَبكِ لا المَعنى بِمُبتَذَلٍمِنها وَلا لَفظُها بِالعَسفِ مَكدودُ
  21. ٢١يا صاحِبَ الرُتبَةِ المَعذورِ حاسِدُهاإِنَّ السَعيدَ عَلى النَعماءِ مَحسودُ
  22. ٢٢ما شامَ بَعدَكَ أَهلُ الشامِ بارِقَةًلِلفَضلِ حينَ ذَوى مِن رَبِّهِ العودُ
  23. ٢٣إِلَيكَ قَد كانَ يُعزى العِلمُ مُنتَسِباًوَاليَومَ فيكَ يُعَزّى العِلمُ وَالجودُ
  24. ٢٤كَم خُطبَةٍ لَكَ راعَ الخَطبَ مَوقِعُهاوَكَم تُقُلِّدَ مِنهُ الدَهرَ تَقليدُ
  25. ٢٥وَلَفظَةٍ لا يَسُدُّ الغَيرُ مَوضِعَهاغَرّاءَ تُحسَبُ ماءً وَهيَ جُلمودُ
  26. ٢٦وَجَحفَلٍ لِجَدالِ البَحثِ مُجتَمِعٌكَأَنَّهُ لِجِلادِ الحَربِ مَحشودُ
  27. ٢٧قَد جَرَّدَ الشوسُ فيهِ قُضبَ أَلسِنَةٍفي مَعرَكٍ يَومُهُ المَشهورُ مَشهودُ
  28. ٢٨عَقَرتَ كُلَّ كَمِيٍّ في عَقيرَتِهِبِهِ وَأَزرُكَ بِالتَحقيقِ مَشدودُ
  29. ٢٩بِصارِمٍ لا يَرُدُّ الدِرعُ ضَربَتَهُوَلَو سَنى نَسجَهُ المَردودَ داوودُ
  30. ٣٠حَتّى إِذا نَكَصَ القَومُ الكَمِيُّ بِهِوَأَعوَزَت عِندَ دَعواهُ الأَسانيدُ
  31. ٣١أَلقوا مَقاليدَهُم فيهِ إِلى بَطَلٍشَهمٍ إِلى مِثلِهِ تُلقى المَقاليدُ
  32. ٣٢يا مُفقِدي مَع وُجودي فَيضَ أَنعُمِهِهَمّي وَمَوجودُ وَجدي وَهوَ مَفقودُ
  33. ٣٣وَجاعِلَ الفَضلِ فيما بَينَنا نَسَباًإِذ كانَ في نَسَبِ الآباءِ تَبعيدُ
  34. ٣٤قَد كانَ يُجدي التَناسي عَنكَ دَفعُ أَسىًلَو أَنَّ مِثلَكَ في المِصرَينِ مَوجودُ
  35. ٣٥قَد أَخلَقَت ثوبَ صَبري فيكَ حادِثَةٌأَضحى بِها لِثِيابِ الحُزنِ تَجديدُ
  36. ٣٦بِرُغمِ أَنفِيَ أَن يَدعوكَ ذو أَمَلٍفَلا يَسُحُّ عِهادٌ مِنكَ مَعهودُ
  37. ٣٧وَأَن يُرى رَبعُكَ العافي وَليسَ بِهِمَرعىً خَصيبٌ وَظِلٌّ مِنكَ مَمدودُ
  38. ٣٨أَبكي إِذا ما خَلا أَوصافُ مَجدِكَ ليفِكري وَأَطلُبُ صَبري وَهوَ مَطرودُ
  39. ٣٩وَأَلتَجي بِالتَسَلّي أَن سَتُخلِفُهاأَبناؤُكَ الغُرُّ أَو أَبناؤُكَ الصيدُ
  40. ٤٠فَسَوفَ تَرثيكَ مِنّي كُلُّ قافِيَةٍبِها لِذِكرِكَ بَينَ الناسِ تَخليدُ
  41. ٤١وَأُسمِعُ الناسَ أَوصافاً عُرِفتَ بِهاحَتّى كَأَنَّكَ في الأَحياءِ مَعدودُ
  42. ٤٢فَلا عَدا الغَيثُ تُرباً أَنتَ ساكِنُهُمَع عِلمِنا أَنَّ فيهِ الغَيثَ مَلحودُ
  43. ٤٣وَدامَ وَالظِلُّ مَمدودٌ بِساحَتِهِوَالسِدرُ وَالطَلعُ مَحصورٌ وَمَنضودُ