وشاحك فخر في الأنام جليل
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلاللام
حجم الخط
- وشاحُكَ فخرٌ في الأنام جليلُوتاجُكَ عزٌّ في الشعوب أصيلُ
- أيا شَعبَ مارونَ الذي قام أُسُّهُعلى صخرة الإيمان وهو صقيل
- فإيمانه ينبيك عنه اتحادُهببطرس والأعمالُ فيه دليل
- فما وطئته قطُّ أقدامُ بدعةٍولا ضل منه حيث كان سليل
- ولا شانه مذ قام تعليم مُفسدٍولا غشه في النائبات عذول
- ولا قال لا أرضى تعاليم بُطرسٍوما جاءنا بالبينات رسول
- ولا قال إني خائفٌ عند طاعتيوفي الناس منهم قاتلٌ وقتيل
- ولم يغوه قولُ المماذق خادعاًرويدَك إن تكفرْ فأنت خليل
- ولم يَستعن إيمانُه سيفَ كافرٍكما يستعين الغير وهو ذليل
- على أنه باللَه أصبحَ ظافراًبأعدائه واللَهُ فيه وكيل
- وفاز من المولى ببرٍّ ونعمةٍكما فاز بالآلاء إسرائيل
- وجاءته منه بالبشائر رحمةكما جاء بالتبشير جبرائيل
- فغارَ على حفظ الوداد لربهكما غار نحو اللَه ميخائيل
- وذا نُجحُهُ أعمال برٍّ موطَّدٍومَسندُه التوراة والإنجيل
- فلا تخشَ يا سِرباً صغيراً لأنهمقامك في ملك السماء جليل
- لأن صغير الدر يفضل قيمةًعلى المعدن المسبوك وهو ثقيل
- يَشينُ حسودٌ أصلَنا فتَزينُهمآثرُنا إن الفعال أصول
- فما شينَ أيوبٌ لخسَّةِ أصلهولا زين إسرائيل وهو أصيل
- ولو كان عزُّ المرء عِلَّةَ أصلهلما كان جاء الفادي وهو ذليل
- يُعيِّرنا أنّا قليلٌ عديدناوقد فاته أنَّ الكرام قليل
- ويَثلبُنا أنّا نحبُّ عدوَّناوقد فاته أن الأمين فضيل
- ويَعذلنا أنّا نفي بعهودناوقد فاته أن الوفاء جميل
- وينقم منا أن نقوم بودناولم يدر أن الود ذا إكليل
- ويوسعنا وهماً بعجزٍ يُكِلُّناولم يدر إِنَّ لسانَه لَكليل
- وما ضرنا منه سوى أن كيدهيُذيع مزايانا وهُوَّ خَذيل
- كبلعامَ لما قال أنت مباركٌونسلُك يا يعقوب إسرائيل
- ويَنشرُ من آدابنا وهو صادقٌعلى أن شانَ الأكثرين ذليل
- فهذا هو الشعب الجليل بفضلهوكلٌّ سواه فضلةٌ وفُضول
- إذا اشتغل الحسّاد عنا بدائهمفنحن لنفع الحاسدين نَجول
- فقلَّتُنا تنبي بصدق انتخابناوكُثْرُهُم يُنفَى وهوَّ رذيل
- كالشمس إلّا أنها لمنيرةٌكالنجم إلّا أنَّه لضئيل
- كذا نحن ثمَّ الغيرُ ما بين معشرٍرأوا نورنا لا يعتريه أفول
- ولا عيب فينا غيرَ أن لساننابه عن مذمّات الأنام فلول
- ولا فضل إلا وهو فينا متمَّمٌونحن بإحكام الأمور كهول
- تذل الجبال الراسيات لحلمنافيندك منه ظالمٌ وجهول
- وتُفحِمُ أربابَ العقول علومُنافيُخمَلُ منها عالمٌ وفضيل
- فنحن بنو بيت الإله وإنناذوو الإرث أما غيرنا فدخيل
- ونحن بنو مارون بكرِ ابن مريمٍوبِكرٌ لبِكرٍ أُمُّه لَبتول
- ولا غرو أن البكر يفضُلُ إرثُهعلى الدون كالصنديد حين يصول