قصائد

جرت لها ببابل يمينا

مهيار الديلميعباسيالرجزوطنيةالنون

  1. ١جرَتْ لها ببابلٍ يميناسوانحٌ غرّاً لها وعينا
  2. ٢لا يتوقَّى عُورَها وعُضْبهامَن عيَّف الأعيُنَ والقُرونا
  3. ٣فأبصرتْ حقًّا مُناها في الحمىوظنَّها بحاجرٍ يقينا
  4. ٤وأصبحتْ ترعَى الخصيبَ قبلَ أنتبلغَه وتنهَلُ المَعينا
  5. ٥عازفةً رافعةً رؤوسَهاعلى الظَّما أن ترِد الأَجونا
  6. ٦نرجو بترك رزقِها الناحِل أنتأكلَ من رزقِ غدٍ سمينا
  7. ٧موائرا تخلَع من مراحِهاعلى الرُّبَى الأرسانَ والعُهونا
  8. ٨خابطةً أشناقَها بسُوقِهاتحسَبُ فَرطَ حرصها جُنونا
  9. ٩كأنَّ خرقاءَ الرياحِ شرَّعتْفي لُجَّةِ الآلِ بها سفينا
  10. ١٠فَبلَغتْ أدعو لها وَبلَّغتْوخانني من لم يقل آمينا
  11. ١١وأنتَ إن كنتَ رفيقا فأعِدْذكرَ الحمى أطيبَ ما غُنّينا
  12. ١٢أعِدْ فمن آيةِ سكّان الحمىوذكرِهم أن تُطرِبَ الحزينا
  13. ١٣يا جمَعَ اللهُ قلوبا باللّوىبدَّدها اتِّباعُها العيونا
  14. ١٤وسَرَّ حيّاً بالشُّريْفِ أقسموالا فَكَّ فادٍ عندهم رهينا
  15. ١٥أمنتُهم على الهوى فلم يكنمودَعُ قلبي منهُمُ أمينا
  16. ١٦يا حبّذا لحيِّهم باديةٌوهَبْتُ فيها للجفاءِ اللينا
  17. ١٧وحَبَّ بعدَ الظلِّ في أن أصطليهاجرةً وأُصُلا دَخينا
  18. ١٨والأرضُ مسّت تربَها رِيَاطُهمحتى ظننتُ رامةً دارينا
  19. ١٩جلَوا دجاها ومشَوا صباحَهايطارحون الهَيَفَ الغصونا
  20. ٢٠هم قوَّدوني وبرأسي نخوةأن أستميح اللَّحزَ الضنينا
  21. ٢١وهم أذالوا الشيبَ في مفارقيبالصدِّ لاعدِّي له الخمسينا
  22. ٢٢ما أجلبَ الدهرُ عليَّ بالأذىإلاّ أصابَ منهُمُ مُعينا
  23. ٢٣أَعْدايَ أهوَى قُربَهم كأنَّهمعُضْوٌ دَوٍ أكرَهُ أن يَبينا
  24. ٢٤لا يُبعد اللهُ الوفاءَ صاحباًكان ولا أطمعُ أن يكونا
  25. ٢٥أعيت يدي حبالُ كلّ ناكثٍأفتُلُ وهو يقطعُ القرينا
  26. ٢٦ولو سبرتُ الناسَ أو أعلقتُهامُزرّعيّاً عَلِقتْ مَتينا
  27. ٢٧إذاً لقامَ من عليٍّ دونهاخِرقٌ يرى كلَّ عليٍّ دُونا
  28. ٢٨غضبانُ أن يأكلَ ضيمٌ جارَهُأو أن يبيتَ زادُه ممنونا
  29. ٢٩إذا دعاه المجدُ قام ناهضافحمَل الألوفَ والمئينا
  30. ٣٠جرى على واشجةٍ من عِرقِهلغايةٍ أتعبتِ الساعينا
  31. ٣١وبلَغ الكمالَ نفسا وعُلاًمن قبل أن يبلُغَه سِنينا
  32. ٣٢مبارَكٌ عِمّتُه ولُثْمُهُتَلوثُ خدَّ البدرِ والجبينا
  33. ٣٣تحسبُ من حيائه ورفدِهوجهاً مُميها ويداً لَبونا
  34. ٣٤تلقَى السعودَ حيثما لقِيتَهتزجُرُ منها طيرَها الميمونا
  35. ٣٥أوفَى على مَرقبةٍ من عزمهِمَرقَى النسورِ تطلُب الوُكونا
  36. ٣٦وهبّ من لسانه بصعدةٍتَغْدِر كلّ خَصِمٍ طعينا
  37. ٣٧مَن حاملُ الحاجةِ عنّي راكباإلى العلا طريقَها المسنونا
  38. ٣٨يقطَعُ ما بيني وبين أرَبِيعلى دنوِّ الدار هذا البِينا
  39. ٣٩يطوي السرى نهارَه بليلهِجَلْدَ المَطَا والعيسُ قد وَنِينا
  40. ٤٠حُرّاً إذا استودعتُه وصيّةًكان عليها الحازمَ المأمونا
  41. ٤١قلْ للعميد مُبلغا وإنماتُسمِعُ منه السامعَ الأذينا
  42. ٤٢قد أخذ الشوقُ إليك جهدَهُمن قلبيَ النزاعَ والحنينَا
  43. ٤٣ومَلَكَتْني قبلَ أن تبتاعَنيمنك صفاتٌ طُفنَ بي عِزينا
  44. ٤٤وجاءت الأنباءُ عنك فنشتأنفاسُنا أعطرَ ما يأتينا
  45. ٤٥في كلّ يومٍ خبرٌ أنك مَنلا تلدُ الأرضُ له قرينا
  46. ٤٦وأنَّ للفضل ومن مَتَّ بهمنك مكانَ شعفٍ مكينَا
  47. ٤٧محاسنٌ آثارُها شاهدةٌأنّ الرُّواةَ عنك يَصدُقونا
  48. ٤٨ونحن في دارٍ يُرى المجدُ بهاأعمَى وحظُّ أهلها مجنونا
  49. ٤٩إما لئيما يرتقي بشرِّهفيها وإما فاضلا مسكينا
  50. ٥٠ولا صديقَ غيرُ ذي صنائعأحسنُ ما يُحسِنُ أن يخونا
  51. ٥١فلا تسلْ عن نزَواتِ كبِديإلى علاك كلّما سُمِّينا
  52. ٥٢وعن طِماحِ مقلتي لنظرٍإليك لا شَزْرا ولا مشفونا
  53. ٥٣فأقتضى من قربكم لُبانةًما طلني الدهرُ بها الديونا
  54. ٥٤فهل لذا الخاطب أن تُنكِحَهمودةً حنَّ إليها حِينا
  55. ٥٥يُمهِرُها الصونَ فإن أولدهاأولدَها بمدحك البنينا
  56. ٥٦يُعجبُك اليومَ صديقا وغداًما عاش في الدهر أخاً خَدينا
  57. ٥٧وجاليا وصفَك في معَارضٍيَبقَيْن والأيامُ قد فَنينا
  58. ٥٨كلّ مُوشّىً حَوكُها موشَّعتشرِي رخيصا بُرْدَها الثمينا
  59. ٥٩لو جُدتَ بالشباب في ثوابهاكان سواك الخاسرَ المغبونا
  60. ٦٠وإن لوَيتَ عُنُقاً عن مثلهاجاءتك تسترفد آخرينا
  61. ٦١كان عليك نصرُها حقًّا بماكنتَ بحاجات الندى ضمينا
  62. ٦٢تركتُها ساعيةً بنفسهاوراءَ قومٍ غيرِ عاطفينا
  63. ٦٣رِشتُ لهم منها سهاما فضَلوابحدِّها قومَهُمُ الماضينا
  64. ٦٤فملأتْ عرضَ الفلا بذكرهمونبذوا حقوقَها ناسينا
  65. ٦٥فهل رضيتَ لَهُمُ ما أصبحوابه من الحرمان لي راضينا
  66. ٦٦وإن أبيتَ فانتصر مستقبلالأخواتٍ حادثاتٍ حِينا
  67. ٦٧اِقضِ بحكم المجد لي عليهمُواظهِرْ لها سرَّ الندى المكنونا
  68. ٦٨لم نعصِ أسبابَ الندى في مدحكمفكيف تعصون السماحَ فينا