جرت لها ببابل يمينا
مهيار الديلميعباسيالرجزوطنيةالنون
- ١جرَتْ لها ببابلٍ يميناسوانحٌ غرّاً لها وعينا
- ٢لا يتوقَّى عُورَها وعُضْبهامَن عيَّف الأعيُنَ والقُرونا
- ٣فأبصرتْ حقًّا مُناها في الحمىوظنَّها بحاجرٍ يقينا
- ٤وأصبحتْ ترعَى الخصيبَ قبلَ أنتبلغَه وتنهَلُ المَعينا
- ٥عازفةً رافعةً رؤوسَهاعلى الظَّما أن ترِد الأَجونا
- ٦نرجو بترك رزقِها الناحِل أنتأكلَ من رزقِ غدٍ سمينا
- ٧موائرا تخلَع من مراحِهاعلى الرُّبَى الأرسانَ والعُهونا
- ٨خابطةً أشناقَها بسُوقِهاتحسَبُ فَرطَ حرصها جُنونا
- ٩كأنَّ خرقاءَ الرياحِ شرَّعتْفي لُجَّةِ الآلِ بها سفينا
- ١٠فَبلَغتْ أدعو لها وَبلَّغتْوخانني من لم يقل آمينا
- ١١وأنتَ إن كنتَ رفيقا فأعِدْذكرَ الحمى أطيبَ ما غُنّينا
- ١٢أعِدْ فمن آيةِ سكّان الحمىوذكرِهم أن تُطرِبَ الحزينا
- ١٣يا جمَعَ اللهُ قلوبا باللّوىبدَّدها اتِّباعُها العيونا
- ١٤وسَرَّ حيّاً بالشُّريْفِ أقسموالا فَكَّ فادٍ عندهم رهينا
- ١٥أمنتُهم على الهوى فلم يكنمودَعُ قلبي منهُمُ أمينا
- ١٦يا حبّذا لحيِّهم باديةٌوهَبْتُ فيها للجفاءِ اللينا
- ١٧وحَبَّ بعدَ الظلِّ في أن أصطليهاجرةً وأُصُلا دَخينا
- ١٨والأرضُ مسّت تربَها رِيَاطُهمحتى ظننتُ رامةً دارينا
- ١٩جلَوا دجاها ومشَوا صباحَهايطارحون الهَيَفَ الغصونا
- ٢٠هم قوَّدوني وبرأسي نخوةأن أستميح اللَّحزَ الضنينا
- ٢١وهم أذالوا الشيبَ في مفارقيبالصدِّ لاعدِّي له الخمسينا
- ٢٢ما أجلبَ الدهرُ عليَّ بالأذىإلاّ أصابَ منهُمُ مُعينا
- ٢٣أَعْدايَ أهوَى قُربَهم كأنَّهمعُضْوٌ دَوٍ أكرَهُ أن يَبينا
- ٢٤لا يُبعد اللهُ الوفاءَ صاحباًكان ولا أطمعُ أن يكونا
- ٢٥أعيت يدي حبالُ كلّ ناكثٍأفتُلُ وهو يقطعُ القرينا
- ٢٦ولو سبرتُ الناسَ أو أعلقتُهامُزرّعيّاً عَلِقتْ مَتينا
- ٢٧إذاً لقامَ من عليٍّ دونهاخِرقٌ يرى كلَّ عليٍّ دُونا
- ٢٨غضبانُ أن يأكلَ ضيمٌ جارَهُأو أن يبيتَ زادُه ممنونا
- ٢٩إذا دعاه المجدُ قام ناهضافحمَل الألوفَ والمئينا
- ٣٠جرى على واشجةٍ من عِرقِهلغايةٍ أتعبتِ الساعينا
- ٣١وبلَغ الكمالَ نفسا وعُلاًمن قبل أن يبلُغَه سِنينا
- ٣٢مبارَكٌ عِمّتُه ولُثْمُهُتَلوثُ خدَّ البدرِ والجبينا
- ٣٣تحسبُ من حيائه ورفدِهوجهاً مُميها ويداً لَبونا
- ٣٤تلقَى السعودَ حيثما لقِيتَهتزجُرُ منها طيرَها الميمونا
- ٣٥أوفَى على مَرقبةٍ من عزمهِمَرقَى النسورِ تطلُب الوُكونا
- ٣٦وهبّ من لسانه بصعدةٍتَغْدِر كلّ خَصِمٍ طعينا
- ٣٧مَن حاملُ الحاجةِ عنّي راكباإلى العلا طريقَها المسنونا
- ٣٨يقطَعُ ما بيني وبين أرَبِيعلى دنوِّ الدار هذا البِينا
- ٣٩يطوي السرى نهارَه بليلهِجَلْدَ المَطَا والعيسُ قد وَنِينا
- ٤٠حُرّاً إذا استودعتُه وصيّةًكان عليها الحازمَ المأمونا
- ٤١قلْ للعميد مُبلغا وإنماتُسمِعُ منه السامعَ الأذينا
- ٤٢قد أخذ الشوقُ إليك جهدَهُمن قلبيَ النزاعَ والحنينَا
- ٤٣ومَلَكَتْني قبلَ أن تبتاعَنيمنك صفاتٌ طُفنَ بي عِزينا
- ٤٤وجاءت الأنباءُ عنك فنشتأنفاسُنا أعطرَ ما يأتينا
- ٤٥في كلّ يومٍ خبرٌ أنك مَنلا تلدُ الأرضُ له قرينا
- ٤٦وأنَّ للفضل ومن مَتَّ بهمنك مكانَ شعفٍ مكينَا
- ٤٧محاسنٌ آثارُها شاهدةٌأنّ الرُّواةَ عنك يَصدُقونا
- ٤٨ونحن في دارٍ يُرى المجدُ بهاأعمَى وحظُّ أهلها مجنونا
- ٤٩إما لئيما يرتقي بشرِّهفيها وإما فاضلا مسكينا
- ٥٠ولا صديقَ غيرُ ذي صنائعأحسنُ ما يُحسِنُ أن يخونا
- ٥١فلا تسلْ عن نزَواتِ كبِديإلى علاك كلّما سُمِّينا
- ٥٢وعن طِماحِ مقلتي لنظرٍإليك لا شَزْرا ولا مشفونا
- ٥٣فأقتضى من قربكم لُبانةًما طلني الدهرُ بها الديونا
- ٥٤فهل لذا الخاطب أن تُنكِحَهمودةً حنَّ إليها حِينا
- ٥٥يُمهِرُها الصونَ فإن أولدهاأولدَها بمدحك البنينا
- ٥٦يُعجبُك اليومَ صديقا وغداًما عاش في الدهر أخاً خَدينا
- ٥٧وجاليا وصفَك في معَارضٍيَبقَيْن والأيامُ قد فَنينا
- ٥٨كلّ مُوشّىً حَوكُها موشَّعتشرِي رخيصا بُرْدَها الثمينا
- ٥٩لو جُدتَ بالشباب في ثوابهاكان سواك الخاسرَ المغبونا
- ٦٠وإن لوَيتَ عُنُقاً عن مثلهاجاءتك تسترفد آخرينا
- ٦١كان عليك نصرُها حقًّا بماكنتَ بحاجات الندى ضمينا
- ٦٢تركتُها ساعيةً بنفسهاوراءَ قومٍ غيرِ عاطفينا
- ٦٣رِشتُ لهم منها سهاما فضَلوابحدِّها قومَهُمُ الماضينا
- ٦٤فملأتْ عرضَ الفلا بذكرهمونبذوا حقوقَها ناسينا
- ٦٥فهل رضيتَ لَهُمُ ما أصبحوابه من الحرمان لي راضينا
- ٦٦وإن أبيتَ فانتصر مستقبلالأخواتٍ حادثاتٍ حِينا
- ٦٧اِقضِ بحكم المجد لي عليهمُواظهِرْ لها سرَّ الندى المكنونا
- ٦٨لم نعصِ أسبابَ الندى في مدحكمفكيف تعصون السماحَ فينا