أعلل فيك ببرد النسيم
مهيار الديلميعباسيالمتقاربرومانسيةالميم
حجم الخط
- أعلل فيكِ ببرد النسيمِفؤادا عليلاً بحرِّ الهمومِ
- وأعتاضُ بالبدر لو ناب عنكِ قامةَ غصنٍ وألحاظَ ريمِ
- وهذا اشتباهكما في الوجوهفأين اشتباهكما في الجسومِ
- أقامَ وبنتِ وأحظى لدَيْيَ أن يُفتَدَى ظاعنٌ بالمقيمِ
- سقاكِ الغمامُ وداراً تضُممُ أهلَكِ أعرفُها بالغَمِيمِ
- أُحِبُّ ولم يك لي موطنالحبِّك نازِحَ تلك الرسومِ
- وقال الوشاةُ ولاموا عليكِ لو يظفَرون بسمع الملومِ
- رعَى اللهُ قلبَك من حافظٍصحيح على كلّ عهدٍ سقيمِ
- أفي كلِّ يومٍ حبيبٌ يخونفيُحمَلَ حادثُه للقديمِ
- إلى كم تطيلُ وقوفَ النجومِ بعدَ هواك ارتقابَ النجومِ
- وتبغِي الرقادَ ابتغاءَ الخلِّيودون سَلامةَ ليلُ السليمِ
- خذوا عذلَكم ودعوا للغرامحَشاً يقتضيه اقتضاءَ الغريمِ
- وقم يا نديمي وكم نخبةٍعصَيْتُ عليها اقتراح النديمِ
- فغنّ بذكرهِمُ واسقنيبماء جفونيَ ماءَ الكرومِ
- وغالطْ بشكرك شكرَ الزمانبخفضِ الكريم ورفع اللئيمِ
- ودافعْ بأيّامه ما استطعتَفيومٌ سفيهٌ بيومٍ حليمِ
- ولكن إذا ما ذكرتَ الحسينَذكرتَ الثراءَ لكفٍّ عديمِ
- وجرَّدتَ سيفا تفُلُّ الخطوبَمضاربُه نافذاتِ العزيمِ
- من البيضِ ما طبعَ الفُرسُ منه للهندِ زُبرةَ مَجدِ تميمِ
- هم القوم تُعقَدُ تيجانُهمعمائمَ فوق الوقارِ العميمِ
- ويَشْهدُ أبناؤهم مثلَهُلآبائهم بصفاءِ الأُرومِ
- رأى شُعبةً ليَ من بينهممشعَّبةَ المجدِ في بيتِ رُومِ
- فقام بنُصرتها والكريمُ صبّ الفؤادِ بنصر الكريمِ
- أبا قاسمٍ زعمَ المجدُ لاأَخيبُ وأنتَ بأمري زعيمي
- نُجِمُّ رجالا لإمرارهموتحلو فنرعاك رعيَ الجميمِ
- وممّا أبُثُّك إلّا سواكبشرّ مخوفٍ وخيرٍ مرومِ
- غدا الناسُ أعداءَ ما يُحرَمون يَهزَأ جاهلُهم بالعليمِ
- وصار الغِنَى قُربةً للعدُووِ والفقرُ مَبعدةً للحميمِ
- فكلٌّ وحاشاك خِلُّ اليساريُرَى مَعَه وصديقُ النعيمِ
- تعوّج ما اعوجَّ دهرٌ عليككما يستقيمُ مع المستقيمِ
- ومَن شئتَ فالقَ بلا حاجةٍبوجهٍ طليقٍ ووُدٍّ سليمِ
- فإن عَرَضتْ صرتَ أيَّ الذليلِلديه وقد كنتَ أيَّ الكريمِ
- وكم صاحبٍ كنتُ بالقُرب منهأجلَّ محلِّ النبيهِ العظيمِ
- فلّما رأى حاجتي عندهرآني الوصيَّ بعين اليتيمِ
- وبُدِّلتُ من بِشره والسلامِبقولٍ مريضٍ ووجهٍ شتيمِ
- ينزِّلني درَجا في اللقاءبحسْبِ طروقي له أو لزومي
- أعِنِّي متمِّمَ ما قد بدأتَفإن المفاتحَ رهنُ الختومِ
- غدوتَ ونصري وُجوبا عليكذمامَ يدي من زماني الذميمِ
- بما بيننا من ولاءٍ طريفٍوودٍّ وبيتٍ وأصلٍ قديمِ
- ولو لم يكن غيرُ حَلِّي لديكرِحالَ المنى وعِقالَ الهمومِ
- وبالعصَبيّةِ بانَ الأبيُّ الحميُّ من العاجزِ المستنيمِ
- فأُردِي كُلَيبٌ لحفظ الجوارِورعيِ الذمارِ و صونِ الحريمِ
- وللخوفِ في قومه أن يضامَ مات ابنُ حُجْرٍ قتيلَ الكلومِ
- وخاطَرَ حاجبُ في قوسِهِفخلَّفها شَرَفاً في تميمِ
- وما حطَّك الدهرُ في سؤددٍتسامَوْا له ووفاءٍ وخِيمِ
- ولا زال ذا الخُلُقُ السهلُ منكطريقاً إلى كلِّ حظٍّ جسيمِ
- وودَّع دارَك شهرُ الصياموَداعَ مشوقٍ كثيرِ القُدومِ
- يعودُك والعيد من بعدِهِمتى فارقا فلسعدٍ مقيمِ
- على عمل بالتقى ضيِّقٍخفيّ وملكٍ وسيع وسيمِ
- وسعيٍ يوفِّرُ أجر المثابِعليك ويُحْبِطُ وِزْرَ الأثيمِ
- مدَى الدهرِ ما خُضِّرتْ أَيكةٌوطُوِّفَ بين مِنىً والحَطِيمِ