أيقظني للبرق وهو نائم
مهيار الديلميعباسيالرجزعتابالميم
حجم الخط
- أيقظَني للبرقِ وهو نائمُجهالةً والعربيُّ حازمُ
- لو هاج من دائك ما هيَّج ليعلمتَ أني للبروق شائمُ
- حدَّثني عن الغضا وأهلِهِفانكشفَ السِّترُ ونمَّ الكاتمُ
- للبارقاتِ مطَرٌ وهذهمُزنتُها دموعِيَ السواجمُ
- في كلِّ ذات صبوةٍ من عَبْرتيما يشكُرُ الراعي ويَرضَى السائمُ
- رعايةً وإنه من شيمتيعهدٌ حصينٌ وحِفاظٌ دائمُ
- سلا المحبّون وعندي زفرةٌعسراءُ لا تنقضها العزائمُ
- كم خطَرٍ دونَكِ يا ذات اللَّميخِيضْت له الفِجاجُ والمخارِمُ
- ووقفةٍ ترمُقُني مرتابةًفيها ظُبا قومِكِ واللهاذمُ
- أساند الدوحَ فتمتارُ الجوَىمن نزَواتِ صدرِيَ الحمائمُ
- وباللوى من نظرةٍ ضائعةٍلم تغرَميها والزعيمُ غارمُ
- إنّ الظباءَ بالغضا ضياغمٌوالأَجَمُ الكِناسُ والصرائمُ
- أَصُدّ عن سَلْع بقلبٍ كلّماأُطيرَ خوفا عاد وهو حائمُ
- كما يُطيعُ اليأسُ ثم يلتوِيطماعةً مع الشميم الرائمُ
- كم أُنفقُ العمرَ على رعيِ المُنَىوهي خبيثاتُ الثرى هشائمُ
- وحاجتي إلى الزمان صاحبٌمساعدٌ وقدَرٌ مسالمُ
- أكلُّ من كاشَرني بوجههِبِشْراً فوجهُ قلبِهِ مُجاهِمُ
- ما أغضبَ الناسَ عليّ هل سوىأني بدنياهم خبير عالمُ
- عندي الغنَى عنها على خَصاصةٍوعندَهم حظوظُها الجسائمُ
- والفضلُ والعفَّةُ عنهم قسمةٌأُعطيتُها كما أراد القاسمُ
- وليسَ كلُّ شفَةٍ مبلولةًوإن سخَتْ بمائها الغمائمُ
- لله في طُرْقِ المعالي فِتيةٌرفيقُهم على الزمان حاكمُ
- تعرَّفوا ريحَ الهجيرِ فغدَتْنسيمَ أنفاسِهِمُ السمائمُ
- يضيقُ رحبُ الأرضِ في أزحامهمفأرضُهم تحت السُّرَى العزائمُ
- صوَّحَ كلُّ نابتٍ في عامهمحتى الجِمَامُ السودُ واللهازمُ
- تحمِلُهم منتقَياتٌ سُوقُهاتَحِلُّ منها للرُّبى المحارمُ
- تزقو بأصواتِ الحصا أخفافُهاكل تحُصّ الوَبرَ الجوالمُ
- كأنما الأرضُ لها مَهارِقٌيُملي السّرى وتكتبُ المناسمُ
- مثل السهام فوقها بصائرٌمُبيضَّةٌ وأوجُهٌ سواهمُ
- إذا استغاثت تحتها تعريسةتقاصرت ليلاتُها التمائمُ
- كأنما الليلُ سوادُ لِمَّةٍسُلَّ من الصبحِ عليه صارمُ
- قل للذي يحصِب ظهرِي ريبةًزِدْ سَفَها إني امرؤ محالمُ
- لا تطمِس الشمسَ يدٌ مُدَّتْ ولايغمِزُ في الصَّعدةِ نابٌ عاجمُ
- قد كان أبدَى لك دهري صفحتيشيئا وبانت منّيَ المراجمُ
- فمن لك اليومَ ونصري حاضرٌوحظِّيَ الغائبُ عني قادمُ
- والقمرُ الآفلُ قدْ أعيدَ ليبدرا وأنفُ الظلُمات راغمُ
- رُدَّ الندى إلى الثرى ورجَعتْفملأتَ غمودَها الصوارمُ
- لكلِّ شاكٍ غَدرةً من دهرهعندَ بني عبدِ الرحيم راحمُ
- الأنجُمُ الزُّهرُ فمنها ثاقبٌمستسلَفُ النورِ ومنها ناجمُ
- والعِترة البيضاءُ لم يعلَقْ بهامن دنَس الُهجنة عِرقٌ واصمُ
- اِستَبقوا الجودَ فكلُّ دافعٌعن ضيفِهِ أخاهُ أو مُزاحمُ
- وانتصفَ الفضلُ بهم مذ جُعلتمنه إلى حُكمهم المظالمُ
- قل لأبي سعدٍ على ما جرَّهُ الشوقُ عليّ والفراقُ الغاشمُ
- قد كنتُ أرضَى أمسِ من أمنيّتيبأن يقال عادَ وهو سالمُ
- فاليومَ يا طيرةَ قلبي فرَحاًبأن يقالَ سالمٌ وغانمُ
- قد قلَّدوا منه زمامَ أمرهمأغلبَ لا تُخضِعه العظائمُ
- إن الكُفَاة لم يكن عميدَهمفي دائهم إلا الطبيبُ الحاسمُ
- ألقابُ قوم نافراتٌ شُمُسٌتنبو وألقابُكُمُ ميَاسمُ
- وما رأتْ عينُ العلا لنفسهافيما يسدّي المجدُ أو يلاحمُ
- كخلعٍ رحتَ بها مكتسياًعزّاً وتُكسَى اللِّبَدَ الضراغمُ
- خاطوا السحابَ حُلَّةً فضُمِّنَتْجسمَك فلتفخرْ بمن تجاسمُ
- بيضاء أو صبيغة وَشَّى لهازُهرَ النجومِ راقشٌ وراقمُ
- ظاهرة الفخرِ ومن باطنِهاأخرى وخير المِنَحِ التوائمُ
- وتوَّجوك عِمَّةً وإنماتيجانُ أمثالكم العمائمُ
- وختَّموا ملساء لم يخدِشْ بهاسنٌّ على إثر العطايا نادمُ
- وسائل الغُرّةِ وافٍ ردفُهُأُدِّبَ أن يُشفِقَ منه الحازمُ
- أحوَى إذا قام إليه ماسحٌقام إلى وجه الوجيه لاطمُ
- بَنيَّة لا يدَّرِي صَفاتَهايومَ الرِّهان من لُغوبٍ هادمُ
- مُنطلِقٌ بأربع قوائمٍكأنهنّ خفةً قوادمُ
- مع الرياح لم يكن من قبلهاتهزأ بالأجنحة القوائمُ
- يمرح في مِقوده ذئبُ الغضاوتوعِد الوحشَ به القشاعمُ
- ويتَّقي ما تتَّقي برُسغِهِوهي على بطونها الأراقمُ
- أُركِبْتَه بدراً وقد حُطَّت لك الجوزاءُ فهي العُذْر والشكائمُ
- نظائمٌ من النّضار عُقْنَهُبَهْرا بما أثقلَهنّ الناظمُ
- ورحبة الصدر على ضيقٍ بهمفصِحة وقومُها أعاجمُ
- لمياء تعطيك فماً أشدقَ لايغبُّه الدهرَ لسانٌ لاثمُ
- يُحْمَدُ منه ما تُذَمُّ أبدابمثله الشِّفاهُ والمباسمُ
- تُزهَى بصُفرٍ من بني الروم لهاآباؤها الأحابشُ الأداهمُ
- لها من الشمس وشاحٌ تحتهجيدٌ أغمُّ والبنانُ فاحمُ
- افتضَّها الحَلْيُ ففي أحشائهاأجنَّةٌ لم تحوِهم مشائمُ
- ليس لهم ما بقِيتْ وما بقُواعما أدرَّت من رَضاعٍ فاطمُ
- تمضِي حدودَ القتلِ والقطعِ يدٌفيهم وليست لهمُ جرائمُ
- لا ينطِقون لغةً وكلُّهمبين الأنام رُسُلٌ تَراجمُ
- إمرَتُها دَسْتُك تستخدمهايدٌ لها صَرفُ الزمان خادمُ
- دُوِيُّكم جفونُ أسيافكُمُوكُتبكم لملككم دعائمُ
- وكنتمُ متى عَصَت قبيلةٌوأخذتْ بالكَظَم الخصائمُ
- أطرتمُ منها إلى أعدائكمأجادلا أوكارُها الجماجمُ
- قم بمساعيك فنل أمثالَهاإن المساعي للعلا سلالمُ
- يَفديك مشمولٌ بظلِّ غيرهيسعَى سواه وهو كاسٍ طاعمُ
- نامَ على هذي الصفاةِ غفلةًوأنت من نبذ الحصاةِ قائمُ
- عاقدَ في حبّ الهوينا عجزَهأن لا يبالي ما يقول اللائمُ
- إذا نضا سِربالَه كلَّمَهُمن حسدٍ في كلِّ عضوٍ كالمُ
- بكم بني عبد الرحيم يامنتإلى المنى وطيرها أشائمُ
- زوّجتُ آماليَ من أيْمانكمفولدَتْ بطونُها العقائمُ
- باعُ رجائي بكُمُ موسَّعٌوغصنُ عيشى في ذَراكم ناعمُ
- أسمنَ قومٌ ملأتْ عرينَهممثلَ الحصون الإبلُ السوائمُ
- وعندكم جَذيمُ مالٍ أبداتعرِفهُ الحقوقُ والمغارمُ
- تلتزمون كَرَما ما تدّعِيفيه العدا ويستحلُّ الظالمُ
- إنكُمُ من معشرٍ عندهُمُفيما استفادَ ربُّهم مساهمُ
- وقد لبستم فاخلعوا إن الندى العادلَ أن تُقَسَّمَ المغانمُ
- بنتم بها فبيِّنوا واصفَهابمثلها فهكذا المكارِمُ
- خُصُّوا بها تكرِمةً مَن لم يزلتُهدَى لكم بناتُه الكرائمُ
- معرِبةً بمدحكم فيها رِضَىقومٍ وفي قومٍ لها سخائمُ
- متَى تكن سَلُولُ أو باهلةآباءَ شعرٍ فأبوها دارمُ
- سوائرٌ مع النجوم ترتميبها نجودُ الأرض والتهائمُ
- تودّ أكبادُ العدا إن صغتُهاأسورةً لو أنّها مَعاصمُ
- تُدويهمُ غيظا وتشفيهم بماتُفصح فهي المسُّ والتمائمُ
- يُحبَى بها يقظانُ منكم حاضرٌوغائبٌ عن البلاد حالمُ
- ضاجعَكم طيفي بها فأُوِّلَتْصادقةً وقد يُغَرّ النائمُ
- يَشهدُ لي مِفتاحها وخَتمهابأنني للشعراءِ خاتمُ