أرى جنبات الأرض باسمك ترجف
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالفاء
حجم الخط
- أَرى جَنباتِ الأرضِ باسمكَ ترجفُوأطرافُها من ذِكرِه تَتَخوَّفُ
- وإلا فَما بالي أَرَى كلَّ مارقٍمن البُعدِ تُلقيه إليكَ وتقذِفُ
- كأنَّكَ سَيفٌ ضَيَّعَ السُّخطُ غِمدَهُفها هُو صَلتٌ في يَدِ اللَّهِ مُرهَفُ
- يخافُ الطليقُ النازِحُ الدار حدَّهكما يتَوقاهُ الأسيرُ المكَتَّفُ
- لئِن كنتَ ذا الفَخرَين إنَّ رِفاعةًببأسِكَ ذا النارَينِ قَد صارَ يُعرَفُ
- حَريقانِ في الدَّارَينِ يَعتَقِبانهفمن مثله مُستأنِفٌ مُتَسلِّفُ
- ومَن لَم يصدِّق بالجَحيمِ يردُّهإلى قعرِها التكذيبُ عجلانَ يُقذفُ
- وكان يَرى التَّكليفَ في الدين باطِلاًفهَل هُو فيما مَسَّهُ متكلِّفُ
- وفيكَ لنا في المارِقينَ بَقيَّةٌوإن غرَّهُم مِنها ومنكَ التوقُّفُ
- وكَم غمةٍ لَو لَم تكُن لم يكُن لَهاسِواكَ ولا كانَت لغَيرِكَ تُكشَفُ
- ويوماكَ في سلمٍ وحَربٍ كِلاهُماسَواءٌ دمٌ قانٍ وحَمراء قرقفُ
- ألَما بِلَونٍ واحِدٍ وتَفَرَّقاألا ربَّ لَونٍ واحِدٍ يتصرَّفُ
- فللَّهِ كفٌّ جودُها مثلُ بأَسِهاتَحوزُ الندى في الحالَتَينِ وتُسرِفُ
- ونفسٌ تَضيقُ الأرضُ عَنها وهمَّةٌتطِلُّ عَلَيها من عُلوٍّ وتُشرِفُ
- وقلبٌ عَلى أَطرافِ كلِّ مَخوفَةٍوإن لَم يخِفها نازِلٌ مُتَطرِّفُ
- وخَيلانِ خَيلٌ قادَها لمُلِمَّةٍإلى مَوقِفٍ مُرَّانُه يَتَقَصَّفُ
- وخيلٌ نَهاها ذكرُهُ عَن لِقائِهفراحَت كأنَّ الريحَ بالخَيلِ تَعصِفُ
- بلَغتَ إِلى أَعلَى المَنازِلِ في العُلىوكُلٌّ يُمنِّي نَفسَه ويُسوِّفُ
- وأنتَ أَبو شبلَينِ يكشرُ عَنهُمالكَي يَكبرا والجَيشُ بالجَيشِ يُوصَفُ
- سَتَبقى لرَيبِ الدَّهرِ حتَّى تكفَّهُوويلٌ لرَيبِ الدَّهرِ مِما تُخلفُ
- تَخلَّف ستبقي نِقمةً وسَحابَتَيعطاءٍ وما تِلكَ الفراسة تُخلفُ
- كَأنِّي إِذا ما قُلتُ أسمعُ كلَّ ماأُشاهِدُه حَولي يَقولُ ويحلفُ
- من الشعرِ ما قامَت براهينُ صدقهِومنهُ حَديثٌ في سِواك يؤلفُ