ألم الفراق نفى الرقاد ونفرا
الملك الأمجدأيوبيالكاملفراقالراء
حجم الخط
- أَلَمُ الفراقِ نَفَى الرُّقادَ وَنفَّرافلذاكَ جَفْنِيَ لا يلائمُه الكرى
- جسدٌ يذوبُ مِنَ الحنينِ ومقلةٌحكمَ البعادُ وجَوْرُهُ أن تَسْهَرا
- يا منزلاً أستافُ رَوْحَ صعيدهفكأننَّي أستافُ مسكاً أذفَرا
- وكأنَّني لمّا نشقتُ عبيرَهُأودعتُ أسرابَ الخياشمِ عنبرا
- جادَ القِطارُ ثرى ربوعِكَ وانثنىفيها السحابُ كماءِ دمعي مُمطِرا
- وأما ودمعٍ كلَّما نهنهتُهُجمَحَتْ بوادرُ غربِه فتحدَّرا
- اِنّي أُجِلُّ ترابكنَّ بأنْ يُرىيوماً بغيرِ ملثهِّنَّ مُغرفَرا
- ولقد شكرتُ الطيفَ لما زارنيبعدَ الهُدُوِّ وحَقُّهُ أن يُشكَرا
- أسرى اليَّ وقد نحلتُ فوالهوىلولا الأنينُ لكادَ بي أن يعثرا
- ومن البليَّةِ أن صيِّبَ أدمعيأضحى عنِ السرِّ المصونِ مُعَبَّرا
- ومولَّهٍ في الوجدِ حدَّثَ دمعُهُبأليمِ ما يلقاهُ فيه وخبَّرا
- ما أومضَ البرقُ اليمانِ على الغَضااِلاّ تشوَّقَ عهدَهُ وتذكَّرا
- واِذا رمى بعدَ الخليطِ بطرفهِنحوَ الديارِ رأى الحمى فاستعبرا
- يهوى النسيمَ بليلةً أردانُهعَبِقَ المهبَّةِ بالعبيرِ مُعَطَّرا
- يسري إلى قَلِقِ الوسادِ وكلَّماذكَر الأحبَّةَ والشبابَ تحسَّرا
- قد كانَ في الزمِن الحميدِ هبوبُهأنَّى تنسَّمَ باللقاءِ مبشِّرا
- يا حارِ لو يسطيعُ يومَ سُوَيقَةٍقلبي التصبُّرَ عنهمُ لتصبَّرا
- ظعنوا فلو حلَّ الذي قد نالَهبالصخرِ بعدَ نواهمُ لتفطَّرا
- للّهِ كم وجدِ هناكَ أثارَهُللصبِّ حادي العيسِ ساعةَ ثوَّرا
- نظرَ الديارَ وقد تنكَّرَ حسنُهافشجاهُ ربعٌ بالغُوَيرِ تنكَّرا
- وتغيَّرتْ حالاتُه بعدَ النوىوقُصارُ حالِ المرءِ أن يتغيَّرا
- شِيَمٌ بها عُرِفَ الزمانُ وكلُّ ماقد سرَّ أو ما ساءَ منه تكرَّرا
- ومسهَّدينَ مِنَ الغرامِ تخالُهمْعَقِبَ السُّهادِ كأنْ تعاطَوا مُسكِرا
- مِن كلَّ مسلوبِ القرارِ مدلَّهٍفوقَ المطيَّ تراهُ أشعثَ أغبَرا
- يرمي بها أعراضَ كلَّ تنوفةٍلو جابَ مجهلَها القطا لتحيَّرا
- كَلَفاً بغِزلانِ الصريمِ ولوعةًمنعتْ كراه صبابةً وتفكُّرا
- فتروقُه فيه الظباءُ سوانحاًفيها طلاً فضحَ القضيبَ تأطُّرا
- ويَظَلُّ في عرصاتهنَّ محاوراًظبياً يقلَّبُ ثَمَّ طرفاً أحورا
- يرضى على عَنَتِ الزمانِ وحكمِهمنه بما منحَ الهوى وتيسَّرا
- مِن شَعرِه وجبينهِ انا ناظرٌليلاً أَضِلُّ به وصبحاً مسفرا
- ما كانَ ظنَّي بعدَ طولِ وفائهِوهو الخليقُ بمثلِه أن يَهجُرا
- أُمسي سميرَ النجمِ وهو محيَّرٌوالعيسُ تقطعُ بي اليبابَ المقفرا
- يخشى الدليلُ به فليس يُفيدُهُتحت الدُّجُنَّةِ أن يهابَ ويحذرا
- في مهمهٍ ينضي المطيةَ خرقُهُفتراهُ مُنْطَمِسَ المعالمِ أزورا
- تَخدي وأُنشِدُ مِن غرامٍ فوقَهاشعري فتجنحُ في الأزمَّةِ والبُرى
- شِعراً إذا ما الفكرُ غالبَ صعبَهجعلَ التحكُّمَ لي فقلتُ مخيَّرا
- ما ضرَّهُ لمّا تقدَّمَ غيرُهفي الأعصرِ الأولى وجاءَ مؤخَّرا
- وضِعَتْ عقودُ الدَّر منه لخاطريفَطَفِقْتُ أنظمُ منه هذا الجوهرا
- ما زلتُ مخيَّرا ولأجلِهِما زالَ مِن دونِ القريضِ مُخيَّرا
- يحدوه فضلُ جزالةٍ وطلاوةٍفيه وكلُّ الصيدِ في جوفِ الفَرا