قصائد

خطب ألم فأذهب الأخ والأبا

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملالباء

  1. ١خَطْبٌ أَلَمَّ فَأَذْهَبَ الأَخَ وَالأَبَارَغْمَاً لأَنْفٍ شَاءَ ذَلِكَ أَوْ أَبَا
  2. ٢قَدَرٌ جَرَى فِي الخَلْقِ لاَ يَجِدُ امْرُؤٌعَمَّا بِهِ جَرَتِ المَقَادِرُ مَهْرَبا
  3. ٣أَهْلاً بِمَقْدَمِكَ السَّنِيِّ وَمَرْحَبَافَلَقَدْ حَبَانِي اللهُ مِنْكَ بِمَا حَبَا
  4. ٤وَافَيْتَ والدُّنْيَا عَلَيَّ كَأنَّهَاسم الخباط وطرف صبؤي قد كبا
  5. ٥والدهر قد كشف القناع فلم يدعلِي عُدَّةً لِلْرَوْعِ ألاَّ أَذْهَبَا
  6. ٦صَرَفَ العِنَانَ إِلَيَّ غَيْرَ مُنَكِّبٍعَنِّي وَأَثْبَتَ دُونَ ثُغْرَتِيَ الشَّبَا
  7. ٧خَطْبٌ تأَوَّبَنِي يَضِيقُ لِهَوْلِهِرَحْبُ الفَضَا وَتَهِي لِمَوْقِعِهِ الرُّبَا
  8. ٨لَوْ كَانَ بِالْوَرْقِ الصَّوَادِحِ فِي الدُّجَىمَا بِي لَعَاقَ الوَرْقَ عَنْ أَنْ تَنْدُبَا
  9. ٩فَأَنَرْتَ مِنْ ظَلْمَاءِ نَفْسِي مَا دَجَاوَقَدَحْتَ مِنْ زَنْدِ اصْطِبَارِي مَا خَبَا
  10. ١٠فَكَأَنَّني لَعِبَ الهَجِيرُ بِمُهْجَتِيفِي مَهْمَهٍ وَبَعَثْتَ لِي نَفَسَ الصَّبَا
  11. ١١لاَ كَانَ يَوْمُكَ يَا طَرِيْفُ فَطَالَمَاأَطْلَعْتَ لِلآمَالِ بَرْقاً خُلَّبَا
  12. ١٢وَرَمَيْتَ دِينَ اللهِ مِنكَ بِفَادِحٍعَمَّ البَسِيطَةَ مِشْرِقَاً أَوْ مَغْرِبَا
  13. ١٣وَخَصَصْتَنِي بالرُّزْءِ وَالثُّكْلِ الذيأَوْهَى القُوَى مِنِّي وَهَدَّ المَنْكِبَا
  14. ١٤لاَ حُسْنَ لِلدُّنْيَا لَدَيَّ وَلا أَرَىفِي العَيْشِ بَعْدَ أَبِي وَصِنْوي مَأْرَبَا
  15. ١٥لَوْلاَ التَعَلُّلَ بِالرَحِيلِ وَأَنَّنَانُنْضِي مِنَ الأَعْمَارِ فِيهَا مَرْكَبَا
  16. ١٦فَإِذَا رَكَضْنَا لِلشَّبِيْبَةِ أَدْهَماًجَالَ المَشِيبُ بِهِ فَأَصْبَحَ أَشْهَبَا
  17. ١٧وَالْمُلْتَقَى كَثِبٌ وَفِي وِرْدِ الرَّدَىنَهَلَ الوَرَى مَنْ شاءَ ذَلِكَ أَوْ أَبَى
  18. ١٨لَجَرَيْتُ طَوْعَ الحُزْنِ دُونَ نِهَايَةٍوَذَهَبْتُ مِنْ خَلْعِ التَّصَبُّرِ مَذْهَبَا
  19. ١٩وَالصَّبْرُ أَوْلَى مَا اسْتَكَانَ لَهُ الفَتَىرَغْماً وَحَقُّ العَبْدِ أَنْ يَتَأَدَّبَا
  20. ٢٠وَإِذَا اعْتَمَدْتَ اللهَ يَوْمَاً مَفْزَعَاًلَمْ تُلْفِ مِنْهُ سِوَى إِلَيْهِ المَهْرَبَا