المرء يجمع والزمان يفرق
صالح بن عبد القدوسعباسيالكاملرثاءالقاف
حجم الخط
- المَرءُ يَجمَعُ وَالزَمانُ يُفرقوَيَظل يَرقع وَالخطوب تمزق
- وَلَأن يُعادي عاقِلاً خَير لَهُمِن أَن يَكون لَهُ صَديق أَحمَق
- فَاِربَأ بِنَفسِكَ أَن تصادِق احْمَقاًإِن الصديقَ عَلى الصَديقِ مُصَدِّق
- وَزن الكَلامِ اِذا نَطَقت فَإِنَّمايُبدي عُقول ذَوي العُقولِ المنطِق
- وَمن الرِجالِ اِذا اِستَوَت اِخلاقُهُممِن يُستَشارُ اِذا اِستَشيرَ فَيَطرق
- حَتّى يَخل بِكُلِّ واد قَلبَهفَيَرى وَيعرف ما يَقول فيَنطُق
- فَبِذاكَ يوثق كُل أَمر مُطلَقوَبِذاكَ يُطلق كل أَمر موثق
- لا أَلفينَك ثاوِياً في غُربَةإِن الغَريب بِكُلِّ سَهم يُرشَق
- ما الناسُ إِلّا عامِلانِ فَعامِلقَد ماتَ مِن عَطَش واخر يَغرَق
- وَإِذا اِمرُؤ لَسَعَتهُ أَفعى مَرَّةتَرَكَتهُ حينَ يَجر حَبل يفرق
- وَالناسُ في طَلَبِ المَعاشِ وَإِنَّمابِالجِد يُرزَقُ مِنهُم مَن يُرزَق
- لَو يُرزَقونَ الناسَ حسب عُقولُهُمأَلفيت أكثَر من تَرى يَتَصَدَّق
- لكِنَّهُ فَضل المَليكِ عَلَيهِمهذا عَلَيهِ موسِع وَمضيق
- وِاِذا الجَناَة وَالعَروسُ تَلاقياوَرَأَيت دَمع نَوائِح يَترقرق
- سَكت الَّذي تَبع العَروس مبهَتاًوَرَأَيت مِن تَبع الجَنازَةِ يَنطق
- بَقي الأولى إِما يَقولوا يَكذبواوَمَضى الأَولى ما يَقولوا يصدقوا
- إِن الأَريبَ اِذا تفكر لَم يَكديَخفى عَلَيهِ مِن الاِمورِ الأَوفَق
- فَهناكَ تَشعب ما تَفاقَم صدقهوَيداكَ ترتق كل اِمر يَفتق
- وَاِذا اِستَشَرت ذَوي العُقولِ فَخَيرُهُمعِند المَشورَةِ من يَحن وَيشفق
- لَو سارَ الف مدجَج في حاجَةلَم يَقضِها إِلّا الَّذي يَترفق
- إِن التَرَفُّق لِلمُقيمِ موافقوَاِذا يُسافِر فَالتَرَفُّق أَوفَق