قصائد

صار ظلم الصديق غير عجيب

ابن نباتة السعديعباسيالخفيفهجاءالباء

  1. ١صَارَ ظلمُ الصَّديقِ غيرَ عَجيبوَتَزَيَّا بالغَدْرِ كلُّ عزيبِ
  2. ٢فتبدلتُ من جِوَارِ عَدِيٍّمَعْشَرٌ ليس جارُهم بغَريبِ
  3. ٣خَلَطُوني بأَهلهم وحَمونيمن صُروفِ الزمانِ والتلقيبِ
  4. ٤آخذاً من أَبى الحسينِ حِبَالاًضَمِنَتْ للشَّبابِ ذَنْبَ المَشِيبِ
  5. ٥في نَدىً غامرٍ وخُلقٍ رفيعٍأَنا مِنهُ في أَكرمِ المصحُوبِ
  6. ٦بعتُ حظّي من كل ما يُتَمَنَّىغير حَظّى من الصديقِ اللبيبِ
  7. ٧الذي انْ حَضَرتُ أَو غبتُ عَنْهُكانَ زَينى في مَحضرى ومَغيبي
  8. ٨يُضْمِرُ النصحَ في اختصَاصِ أَعاديَ وقد قام لي مَقامَ المريبِ
  9. ٩كابنِ قاضى القُضاةِ وهو عن التَّعريفِ أَغنى من وابلٍ عن ذَنُوبِ
  10. ١٠مَنْبهِ فَخْرُهُ ومن جَلَّ أَنْ تُنْسبَ أَفعالَهَ الى مَنْسوبِ
  11. ١١بَهَرَ الناسَ هيبةً وجَمَالاًفَهوَ في العينِ مِثلهُ في القُيُوبِ
  12. ١٢قد رَضينا به وان جَلَّ دهرٌحاكماً بيننا وبين الخُطوبِ
  13. ١٣وشكرنا صَنيعةً لابيهِفدعوناه مِنْ مكانٍ قَريبِ
  14. ١٤نَفْثَةً نَفّسَتْ عن الصدرِ كرباًوسَقاماً وصفتُهُ للطبيبِ
  15. ١٥لم يكِلنى الى خِداعِ الأَمانيْي ولم يَعْتَلِلْ بوعدٍ كَذوبِ
  16. ١٦وشَفاني من الضَّغِينَةِ غضبانٌ وما ذَاْدَ مثلُ الغَضُوبِ
  17. ١٧هِمَّةٌ تقصُرُ الكواكبُ عنهاوذكاءٌ يُغنى عن التَّجريبِ
  18. ١٨أَلمَعِىٌ كأَنَّه يَتعاطىبصَوابِ الظنونِ عِلْمَ الغُيوبِ
  19. ١٩وأَديبٌ لم يَعْلِم العلمَ بالتعليم من دَهْرهِ ولا التأدِيبِ
  20. ٢٠قَصَّرَ المدحُ عن بُلوغِ مَدَاهُفَعَدَدْنَاهُ من كبارِ الذنُوبِ
  21. ٢١قامَ يا حَاجَتي بحَقِّكِ وافٍوَنَفى عنكِ ريبةَ المُستريبِ
  22. ٢٢كانَ منه ذاكَ التأملُ للحُرْرِ وذاكَ البِعَادُ للتْقريبِ
  23. ٢٣طالباً موضعَ الاصابةِ منهاوالرميات حظُّها للمُصيِبِ
  24. ٢٤صَعْدَةٌ قَوَّمَ التأودَ بالتصعيدِ في متنهَا وبالتَّصويبِ
  25. ٢٥وأُصُولٌ لولا الفروعُ عليهالاستحالتْ طبيعةُ التَّركيبِ
  26. ٢٦ولما استَمسَكَ الرُدينيّ لو كانت أَنابيبُهُ بغيرِ كُعُوبِ
  27. ٢٧لم يحاسبْ بها مِطالَ القَوافىليس رِفْدُ الكريم بالمَحسُوبِ
  28. ٢٨ركبَ الصَّعبَ انَّما يركبُ السَّهْلَ المُعَنَّى بلذةِ المركُوبِ
  29. ٢٩حظُّ أَعدَائِهِ اذا ذَكَرُوهنَفَسٌ يسْتثيرُ نارَ الكُروبِ
  30. ٣٠قَنعوا من فعالِهِ بالأَقاوِيْلِ وَمِنْ وشْكِ وَثْبِهِ بالدَّبِيبِ
  31. ٣١لم يضرُّوا الاَّ كاضرارِ عبد اللهِ لغواً بزيدهِ المضرُوبِ
  32. ٣٢ما رأَى الناسُ قبلَنا مُسْتثيباًكمثيبٍ وداعياً لمجِيبِ
  33. ٣٣أَتقاضى يوماً وأَسكتُ حَولاًكلُّ ذا رغبة عن المَرغُوبِ
  34. ٣٤ولعِلمي بأَنَّ جُودَ اللياليهِبَةٌ ما تدوم للموهُوبِ
  35. ٣٥فبماذا أُغّرُّ بعدَ أُنَاسِنَسَفَتْهُمُ ريحُ الصَّبا والجَنُوبِ
  36. ٣٦نَزلوا عَرْصَةَ الثَّرى فأَقاموابعدَ طُولِ السُّرى وطُولِ الدَّؤوُبِ
  37. ٣٧ليتني لم أكنْ وانْ كنتُ لم أَحْوَجْ الى مَطْعَمٍ ولا مَشْرُوبِ
  38. ٣٨أَتَعَنَّى بهِ ولا أَتَهَنَّىفَرَحَ البقِّ باضطِرَامِ اللهيبِ
  39. ٣٩نحنُ في دَارِ غُربَةٍ لا يُعرَّىأَحدٌ من عِنانِها المحبوبِ
  40. ٤٠فَفَتىً باعَ حَظهُ بِسِواهاوفتى قالَ ما أَخذتُ نَصيبي
  41. ٤١كلُّ سَاعٍ له على الجَهدِ فيهاطَلَبٌ صَابِرٌ الى مَطْلُوبِ