كذا تنقضي الأيام حالا على حال

مهيار الديلميعباسيالطويلالياء

حجم الخط
  1. كذا تنقضي الأيّامُ حالاً على حالِوتنقرضُ الساداتُ بادٍ على تالي
  2. ويلحَقُ أبناءُ النبيِّ أباهُمُعلى مَهَلٍ من سيرِ عمرٍ وإعجالِ
  3. ضُحَى كلِّ يوم سالبُ من سَراتهمبصيرَةَ عُمْيٍ أو هدايةَ ضُلَّالِ
  4. إذا اخضرَّ فرعٌ منهم اغبرّ أصلهفصوّحَ حتى يتبعَ العاطلَ الحالي
  5. ويا وشْكَ ما تمسى الديارُ خليّةًإذا ذهب الباقي ولم يعد الخالي
  6. مدارجُ تحت الأرض سوّتْ جسومَهموإن عَرَّجتْ أرواحهم أفْقَها العالي
  7. سوى ما يُبَقِّي الدهرُ من بركاتهمضرائحَ أنوارٍ بها يسأل السالي
  8. ولا كضريح أمس هِلْنا ترابَهعلى جسدٍ باقي العلا في النَّقا بالي
  9. على الطاهر ابن الطاهرين وإنّهلهالةُ بدرٍ منه بل غابُ رئبالِ
  10. بأيّةِ نفسٍ ليلةَ السبت روَّحَتْيدُ الموت لم تنقد لها قودَ أخلالِ
  11. تباشرتِ الأملاك ليلاً بقربهوأصبح منها في قبيلٍ وفي آلِ
  12. سُقِينا به ميْتا كما كان جاهُهُلدى الله حيّاً عام جدبٍ وإمحالِ
  13. فلله نفس كان وقت ارتفاعهاإلى الله والغيثُ المنزّلُ في حالِ
  14. لئن بايعتنا المزنُ رُوحاً برُوحهلقد غَبَنَتْناهُ من الثمن الغالي
  15. قُنوطاً بني الحاجات إن نجاحهابلا كافلٍ بعدَ الحسين ولا والي
  16. أجِمّوا المطايا إنه عامُ قِعدةٍوفي غِيَرِ الأحوالِ تغييرُ أحوالِ
  17. قفوا فانفضوا أذوادَكم حولَ قبرهِفلا حظَّ في حَطٍّ عَداه وترَحالِ
  18. مضى من يخاف العتبَ وهو بنجوةٍويرعَى مصوناً سُبّة القيلِ والقالِ
  19. ومن بحرهُ طامٍ ويُروَى تعلُّلاببلِّ اللَّهاةِ من نطافٍ وأوشالِ
  20. أبا أحمدٍ عوّدتني أن تُجيبنيفما وجهُ إعراضٍ زَوَى وجهَ إقبالِ
  21. بكيتك لليوم الشريق بنقعهوما رشَّ فيه الطعنُ من دمِ أوصالِ
  22. وللسيفِ لم يعدَمْ مَضاءً وزينةًبنصلٍ وجفنٍ جهدَ قيْنٍ ولا جالي
  23. عُدِمْتَ فلم يظفَرْ بعاتق حاملٍيفرِّقُ حيناً بين شَنْفٍ وخَلخالِ
  24. وللرمح فات الرمحُ بعدك أن يرىشمائلَ عطّافٍ مع الطعن مياّلِ
  25. وللسابق المنقول من ظهر لاحقٍإلى سبعة مما تنخّلها الفالي
  26. حَمَى ظهرَه العالي نزولُك أن يُرىمقاماً لراجٍ أو مفازاً لجَوّالِ
  27. به نفرةٌ من سَرجه ولجامهلفقدك مع لينٍ لديه وإسهالِ
  28. وعمياء من طُرْقِ الحِجاج تلجلجتْبأصواتِ خُطّابٍ وأفواه نُقّالِ
  29. توسّعت مع ضيق الخصام بفلجهاوأوضحت منها كلَّ لَبْسٍ وإشكالِ
  30. وللأَرض يحيا تُربُها وهو ميِّتٌوإن لم يَجُدها صوبُ أسحمَ هطّالِ
  31. بمالك أو يغنى بفقرك ربعُهاعلى قفره أو يَنْعَم الطللُ البالي
  32. وللّيلة الظلماء قمتَ سراجَهاعلى رِجْلِ قوّالٍ مع الله عمّالِ
  33. وبيت صلاةٍ شدتَه فوقفتهعلى دعواتٍ صالحاتٍ وأعمالِ
  34. وللطارق المعترِّ إن لمَّ طارقاتجاوده في النفس والأهل والمالِ
  35. لَجَا مستضيفاً كلَّ بيتٍ يظنّهفلا سامرٌ ولا نُباحٌ ولا صالي
  36. إلى أن أراه اللهُ نارَك فاهتدىعلى ضلّةٍ أُكرمتَ يا مُوقدَ الضَّالِ
  37. على كلّ مأمولٍ سلامي فإننييئستُ وماتت يومَ موتك آمالي
  38. لمن تَمخُضُ الأشعارُ بعدك زُبدةًوتجمع بين الحاءِ والميم والدالِ
  39. وَفَى بالجوى قلبي وقصَّر منطقيفأكثرُ قولي فيك أيسرُ أفعالي
  40. وإنك لو تسطيع منّاً ومُنَّةًلداويت أوجاعي وداريت أوجالي
  41. إذاً لحملتَ الحزنَ عني بكاهلٍضعيفٍ على ما اعتاد من حمل أثقالي
  42. يقولون تخفيفاً لحزني مُعمَّرٌنجا مِئَةً أو كاد مطلعَها العالي
  43. وذاك عزاءٌ عنك لو يعقلونهأمدُّ لدمعي بل أشدُّ لإعوالي
  44. بقدرِ بقاءِ المرء قدرُ الأسى لهوذكرُ نعيمٍ دام لي بك أشقى لي
  45. وما دُهِيَ الإنسانُ فيمن يحبُّهبفقدٍ كأخذٍ جاء من طول إمهالِ
  46. رثاك نسيبٌ ودّه ولاؤهمُحِقٌّ إذا زُنَّ القصيُّ بإبطالِ
  47. ومولاكُمُ فيكم على ما شرطتمُوإن بان عنكم في عُمومٍ وأخوالِ
  48. فيا ليت لا يعدَمْ وفودُك عادةًبشِبليْك من عطفٍ عليهم وإسبالِ
  49. فما مات من عاشا لسدّ مكانِهِولا حضرا وموضعٌ منك بالخالي
  50. وما غادَيا أو راوحاك زيارةًنراك بها مستبشرا ناعمَ البالِ
  51. ولو ما أغبّاك الطُّروقَ كفتهماخلافة جبريلٍ عليك وميكالِ