كذا تنقضي الأيام حالا على حال
حجم الخط
- كذا تنقضي الأيّامُ حالاً على حالِوتنقرضُ الساداتُ بادٍ على تالي
- ويلحَقُ أبناءُ النبيِّ أباهُمُعلى مَهَلٍ من سيرِ عمرٍ وإعجالِ
- ضُحَى كلِّ يوم سالبُ من سَراتهمبصيرَةَ عُمْيٍ أو هدايةَ ضُلَّالِ
- إذا اخضرَّ فرعٌ منهم اغبرّ أصلهفصوّحَ حتى يتبعَ العاطلَ الحالي
- ويا وشْكَ ما تمسى الديارُ خليّةًإذا ذهب الباقي ولم يعد الخالي
- مدارجُ تحت الأرض سوّتْ جسومَهموإن عَرَّجتْ أرواحهم أفْقَها العالي
- سوى ما يُبَقِّي الدهرُ من بركاتهمضرائحَ أنوارٍ بها يسأل السالي
- ولا كضريح أمس هِلْنا ترابَهعلى جسدٍ باقي العلا في النَّقا بالي
- على الطاهر ابن الطاهرين وإنّهلهالةُ بدرٍ منه بل غابُ رئبالِ
- بأيّةِ نفسٍ ليلةَ السبت روَّحَتْيدُ الموت لم تنقد لها قودَ أخلالِ
- تباشرتِ الأملاك ليلاً بقربهوأصبح منها في قبيلٍ وفي آلِ
- سُقِينا به ميْتا كما كان جاهُهُلدى الله حيّاً عام جدبٍ وإمحالِ
- فلله نفس كان وقت ارتفاعهاإلى الله والغيثُ المنزّلُ في حالِ
- لئن بايعتنا المزنُ رُوحاً برُوحهلقد غَبَنَتْناهُ من الثمن الغالي
- قُنوطاً بني الحاجات إن نجاحهابلا كافلٍ بعدَ الحسين ولا والي
- أجِمّوا المطايا إنه عامُ قِعدةٍوفي غِيَرِ الأحوالِ تغييرُ أحوالِ
- قفوا فانفضوا أذوادَكم حولَ قبرهِفلا حظَّ في حَطٍّ عَداه وترَحالِ
- مضى من يخاف العتبَ وهو بنجوةٍويرعَى مصوناً سُبّة القيلِ والقالِ
- ومن بحرهُ طامٍ ويُروَى تعلُّلاببلِّ اللَّهاةِ من نطافٍ وأوشالِ
- أبا أحمدٍ عوّدتني أن تُجيبنيفما وجهُ إعراضٍ زَوَى وجهَ إقبالِ
- بكيتك لليوم الشريق بنقعهوما رشَّ فيه الطعنُ من دمِ أوصالِ
- وللسيفِ لم يعدَمْ مَضاءً وزينةًبنصلٍ وجفنٍ جهدَ قيْنٍ ولا جالي
- عُدِمْتَ فلم يظفَرْ بعاتق حاملٍيفرِّقُ حيناً بين شَنْفٍ وخَلخالِ
- وللرمح فات الرمحُ بعدك أن يرىشمائلَ عطّافٍ مع الطعن مياّلِ
- وللسابق المنقول من ظهر لاحقٍإلى سبعة مما تنخّلها الفالي
- حَمَى ظهرَه العالي نزولُك أن يُرىمقاماً لراجٍ أو مفازاً لجَوّالِ
- به نفرةٌ من سَرجه ولجامهلفقدك مع لينٍ لديه وإسهالِ
- وعمياء من طُرْقِ الحِجاج تلجلجتْبأصواتِ خُطّابٍ وأفواه نُقّالِ
- توسّعت مع ضيق الخصام بفلجهاوأوضحت منها كلَّ لَبْسٍ وإشكالِ
- وللأَرض يحيا تُربُها وهو ميِّتٌوإن لم يَجُدها صوبُ أسحمَ هطّالِ
- بمالك أو يغنى بفقرك ربعُهاعلى قفره أو يَنْعَم الطللُ البالي
- وللّيلة الظلماء قمتَ سراجَهاعلى رِجْلِ قوّالٍ مع الله عمّالِ
- وبيت صلاةٍ شدتَه فوقفتهعلى دعواتٍ صالحاتٍ وأعمالِ
- وللطارق المعترِّ إن لمَّ طارقاتجاوده في النفس والأهل والمالِ
- لَجَا مستضيفاً كلَّ بيتٍ يظنّهفلا سامرٌ ولا نُباحٌ ولا صالي
- إلى أن أراه اللهُ نارَك فاهتدىعلى ضلّةٍ أُكرمتَ يا مُوقدَ الضَّالِ
- على كلّ مأمولٍ سلامي فإننييئستُ وماتت يومَ موتك آمالي
- لمن تَمخُضُ الأشعارُ بعدك زُبدةًوتجمع بين الحاءِ والميم والدالِ
- وَفَى بالجوى قلبي وقصَّر منطقيفأكثرُ قولي فيك أيسرُ أفعالي
- وإنك لو تسطيع منّاً ومُنَّةًلداويت أوجاعي وداريت أوجالي
- إذاً لحملتَ الحزنَ عني بكاهلٍضعيفٍ على ما اعتاد من حمل أثقالي
- يقولون تخفيفاً لحزني مُعمَّرٌنجا مِئَةً أو كاد مطلعَها العالي
- وذاك عزاءٌ عنك لو يعقلونهأمدُّ لدمعي بل أشدُّ لإعوالي
- بقدرِ بقاءِ المرء قدرُ الأسى لهوذكرُ نعيمٍ دام لي بك أشقى لي
- وما دُهِيَ الإنسانُ فيمن يحبُّهبفقدٍ كأخذٍ جاء من طول إمهالِ
- رثاك نسيبٌ ودّه ولاؤهمُحِقٌّ إذا زُنَّ القصيُّ بإبطالِ
- ومولاكُمُ فيكم على ما شرطتمُوإن بان عنكم في عُمومٍ وأخوالِ
- فيا ليت لا يعدَمْ وفودُك عادةًبشِبليْك من عطفٍ عليهم وإسبالِ
- فما مات من عاشا لسدّ مكانِهِولا حضرا وموضعٌ منك بالخالي
- وما غادَيا أو راوحاك زيارةًنراك بها مستبشرا ناعمَ البالِ
- ولو ما أغبّاك الطُّروقَ كفتهماخلافة جبريلٍ عليك وميكالِ