أرأيت بين المأزمين كواعبا
ابن معصومعثمانيالكاملرومانسيةالباء
حجم الخط
- أَرأَيتَ بين المأزِمين كواعباأَسفرنَ أَقماراً ولُحنَ كواكِبا
- رنَّحنَ من أَعطافِهنَّ ذوابلاًوَنَضَونَ من أَجفانهنَّ قواضِبا
- وَغَدونَ يَمنحنَ العيونَ مواهِباًحُسناً ويَسبينَ القُلوبَ نواهِبا
- ما رحنَ في كِلَل الجَلال غوارِباًحتّى أرينَ من الجَمال غَرائِبا
- من كُلِّ واضحةِ الجَبين كأَنَّهاقَمَرٌ يُنيرُ مِن الفُروع غياهبا
- تَختالُ من مَرح الشَبيبةِ والصِبافَتُعيدُ فَودَ أَخي الشَبيبةِ شائِبا
- فاقَت عَلى أَترابِها لَمّا جَلَتتَحتَ العُقود مَع النُهودِ ترائبا
- لا تَعجَبوا لتهتُّكي فيها وقدأَبدَت من الحُسن البَديع عَجائبا
- تَرنو لواحظُها فَيفري طرفُهاعَن حَدِّه المسنونِ قَلبي الواجِبا
- فحَذارِ من تِلكَ اللِحاظِ فإنَّهاأَمضى من البيض الرِقاق مَضاربا
- ما زالَ دَمعُ العين منّي صائِباوَجداً وَسَهمُ العينِ منها صائبا
- وَصَبا بِها قَلبي فَراقَ لَهُ الهوىعَذباً وَلَم يَرَه عَذاباً واصِبا
- وتزيدُني ظمأً مَواردُ حُبِّهاوَلَقَد وردتُ من الغَرام مَشارِبا
- لَم أَصحُ قطُّ وَكَيفَ يَصحو في الهَوىمَن راحَ مِن راحِ المحبَّة شارِبا
- لَم تَرضَ لي أَنّي أَهيمُ بحُسنِهاحتّى هَجَرتُ أَحبَّةً وَحَبائِبا
- أَدنو فيُقصيني جَفاها راهِباًمنها وتُدنيني الصَبابَةُ راغِبا
- يا صاحبي إِن كنتَ غيرَ مُلائميفَدَع المَلامَة لي عِدمتُكَ صاحِبا
- لي مَذهَبٌ فيما أَراهُ وقد أَرىلِلناسِ فيما يَعشَقون مذاهِبا
- قسماً بصدقِ هوايَ وهو أَليَّةٌيُلفى لدَيها كُلُّ واشٍ كاذِبا
- لَو أَنَّني أَفنَيتُ فيها مُهجَتيوَقَضَيتُ نَحبي ما قَضيتُ الواجِبا