سرت سحرا والنجم للغرب مائل
ابن معصومعثمانيالطويلمدحاللام
- ١سرَت سَحَراً والنجمُ للغرب مائلُوَلَونُ الدُجى من رَهبة الصُبح حائلُ
- ٢وَقَد همَّتِ الظَلماءُ في الأُفق بالسُرىكَما همَّ بالسَير الخَليط المزايلُ
- ٣كأَنَّ النجومَ الزُهرَ عيسٌ نوافرٌكأَنَّ الدجى ركبٌ من الزِنج قافِلُ
- ٤كأَنَّ الثريّا إذ تَجَلَّت خواتِمٌتحلَّت بها من كفِّ خودٍ أَنامِلُ
- ٥كأَنَّ سهيلاً للنُجوم مُراقِبٌكأَنَّ السُهى صَبٌّ من العشق ناحلُ
- ٦كأَنَّ عَريَّ الأفق بيداءَ سملقٌكأَنَّ مَبادي الصُبح فيه مَناهِلُ
- ٧فوافَت يباريها الصَباحُ مماثلاوَهَل يَستَوي مثلين حالٍ وعاطلُ
- ٨عجبتُ لمسراها وقد حالَ دونَهاشعوبٌ تَسامى للعُلى وَقبائِلُ
- ٩وشيمَت لديها مرهفاتٌ بواترٌوهُزَّت عليها مُشرعاتٌ ذَوابلُ
- ١٠كَسا الجوَّ منها نفحةٌ عنبريَّةٌفنمَّت بريّاها الصَبا والشَمائِلُ
- ١١مهاةٌ لها في كُلِّ قَلبٍ مراتعٌوَبَدر في كُلِّ قَلبٍ منازلُ
- ١٢تبدَّت فَقُلتُ الصبحُ أَبيضُ ساطعٌوَماسَت فَقُلتُ الغصنُ أَخضَرُ مائِلُ
- ١٣تكنَّفها أَترابُها فكأَنَّماهيَ البَدرُ بين الأَنجم الزُهر ماثلُ
- ١٤عليهنّ من ضوءِ الصَباح براقعٌوَمن غَسق اللَيل البَهيم غَلائِلُ
- ١٥فَما راعَني إِلّا سَلامُ وداعِهاوأَدمعُها في وجنتيها هواملُ
- ١٦وَقامَت لضمّي والحليُّ مُرِنَّةٌوقد صُمَّ منها قُلبُها والخَلاخلُ
- ١٧هناك اِلتَوَينا للعناق كما اِلتَوىقضيبانِ في رَوضٍ وريق وذابلُ
- ١٨وَراحَت تَهادى في خُطاها تأَوُّداًكَما يَتَهادى الشاربُ المُتَمايلُ
- ١٩فَلِلَّهِ وَصلٌ ما أَقلَّ زمانَهكذلك أَزمانُ الوصال قَلائِلُ