بلغتم كمال الرشد أبناء راشد
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحالدال
- ١بَلَغْتُمْ كمالَ الرُّشد أبناءَ راشدِفبُورِكْتُمُ أَولاد أَكرمِ والدِ
- ٢إذا ما دعيتم دَعوة المجد كلّهاأَقَمْتم على دعواكم ألفَ شاهد
- ٣وقُمتمْ إليها رُتبةً تَبْتَغُونهافما قائم يبغي العلاءَ كقاعد
- ٤على أنَّها فيكُم لَديكم وراثةٌوما هي في زيد وبكر وخالد
- ٥كَنَزْتُمْ من الفِعل الجميل صنائعاًوقد تنفدُ الدُّنيا وليسَ بنافد
- ٦وما زالت الدُّنيا بحُسن صنيعكممقلَّدة أعناقها بالقلائد
- ٧أَرَدْتُم صلاح النَّاس بعد فسادهاوبالصَّارم الهنديّ إصلاح فاسد
- ٨فأَجَّجْتم ناراً تسعَّر جمرُهاولكنْ بحدِّ المرهفات البوارد
- ٩تسلُّونها في الخطب في كلّ شدَّةٍألا إنَّها معروفةٌ بالشَّدائد
- ١٠وما فات قصدٌ من جسور على الرَّدىبعيد مناط الهمّ جمّ المقاصد
- ١١تولَّيْتَ إصلاح الرَّعيَّة بينهموقد أَوْسع الطّغيان خرق المفاسد
- ١٢وقلَّمتَ أظفارَ الطّغاة وسُسْتَهمبأَبيضَ حاد الزيغ عن كلّ حاسد
- ١٣ولولاك ظلَّت في المجرَّة أهلُهاتُناشُ بأَيدي اللّوى قلبُ الأَوابد
- ١٤أَعَدْتَ لنا أيَّام فهدٍ وبندرٍومِن قَبْلها أيَّام عيسى وماجد
- ١٥وأَضحكتَ سنَّ المجد بعد بكائهطويلاً على أجداثِ تلك الأَماجد
- ١٦ومِنْ بعدِ ما كانتْ أُمورٌ وأَقلَعَتْتَذوبُ لها إذ ذاك صمُّ الجلامد
- ١٧إذا ذكرت ثار الغرام وهيَّجتْكوامنَ نيرانِ القلوبِ الخوامد
- ١٨وهلْ يُفلِحُ القومُ الذين تسُوسُهمبنو الجهل في عارٍ من الحلم فاقد
- ١٩وما كلُّ من ساسَ الرعيَّة ساسَهاولا كلّ من قاد الجيوش بقائد
- ٢٠تَوَلَّيتها والطَّعنُ بالطَّعن يلتقيوأخذ المنايا واحداً بعد واحد
- ٢١فما بين مقتولٍ وما بين قاتلٍوما بين مطرودٍ وما بين طارد
- ٢٢وقد نَزَغَ الشَّيطان إذ ذاك بينهمإذ النَّاس فوضى لا تدين لواحد
- ٢٣فأَرْشَدْتَهم للخير حتَّى تركتَهميقولون إنَّ الرُّشْدَ فعل ابن راشد
- ٢٤عفَوْتَ بها عمَّا جنة ذو قرابةرماك بسهم القطع رمي الأَباعد
- ٢٥ورحت وما في صدرك الحقد كامنعلى حاقد جهلاً عليك وواجد
- ٢٦وقلت لمن يطوي على المكر كشحهدع الزِّيف لا تنفقه في سوق ناقد
- ٢٧وما سادَ في قومٍ حقودٍ عليهمولا حيزت النعماء يوماً لحاسد
- ٢٨فأَسْهَرْتَ عين الخطّ والخطّ ساهروما أَنتَ عن ثار العدوّ براقد
- ٢٩أخو الحزم من يخشى شماتة كاشحولا زال مشحوذاً غرار الحدائد
- ٣٠ولا يطأ الأرضَ الفسيحةَ بقعةًإذا اتَّصلت فيها حبال المكائد
- ٣١لك الله منصورٌ لك الله ناصرٌوحسبُك من حزب معين مساعد
- ٣٢وَثَبْتَ وثوبَ اللَّيث تستفرس المنىوما كنت عنها منذُ كنتَ بلابد
- ٣٣وساعدَك المقدور فيها وربَّماسعى قبلَ ما تسعى لنيل المقاصد
- ٣٤ومن لم تساعده العناية لم يكنْله ساعد يشتدُّ عن لين ساعد
- ٣٥لقد صُلْتَ حتَّى كانَ أوَّلُ قائملسيفك يوم الرَّوع أوَّلَ ساجد
- ٣٦وجُدْتَ وأَعطَيْتَ المكارم حقَّهابرغمٍ على أنف الحسود المعاند
- ٣٧فأَرغمتَ آنافاً وأَكبتَّ حُسَّداًفأكرمْ وصلْ واقطعْ وقرَّبْ وباعد
- ٣٨وما فيكم إلاَّ طموح إلى العُلىجموحٌ إلى مجد طريف وتالد
- ٣٩عقائدنا فيكم كما تشتهونهاوكلٌّ بكم منَّا صحيح العقائد
- ٤٠فلم نَرَ في إحسانكم غير شاكرمليٍّ بما يملي لسان المحامد
- ٤١عرفناكم فيمن سواكم وهكذايكون امتياز الشَّيء عند التضادد
- ٤٢ومن جرَّب الأَيَّام والنَّاس غيركمرنا نحوهم لكن بناظر زاهد
- ٤٣وإنَّك ممَّن يَشْفع البأس بالنَّدىويُقبل بالبشرى على كلّ وافد
- ٤٤وقد كانَ تأسيس الأَوائل فيكمفشَيَّدوا على تأسيس تلك القواعد
- ٤٥لئنْ كنتَ أَفْنَيْتَ الحُطام فإنَّماحظيت على بيتٍ من الذكر خالد
- ٤٦وُعِدْتُ بك الجدوى إذا زرت والغنىولم يُخلفِ الميعادَ نوءُ العوائد
- ٤٧فزُرْتَ فحيَّى الله طلعة زائرتعود على وفَّادها بالفوائد
- ٤٨وأَقبلتَ إقبالَ الغمام ببارقبصَوبِ النوال المستهلّ وراعد
- ٤٩فما احتجْتُ بعد السَّيل شرعة واردولا احتجتُ بعد الرَّوض ندًى لرائد
- ٥٠بلَغْتُ بكَ الآمال حتَّى كفيتَنيركوبَ المطايا واجتياب الفدافد
- ٥١ويا رُبَّ يومٍ مثل وجهك ضاحكعَرَضْنا على علياك غُرَّ القصائد
- ٥٢وأمَّا نداكَ العَذْب ما إنْ وَرَدْتُهعلى كبدي الحرَّى فأعذب بارد
- ٥٣مَلكْتُم على أمري فؤادي ومِقْوَليوأَصبحَ فيكم غائبي مثل شاهدي
- ٥٤رَفَعْتُم مناري بعد خفضٍ ورشْتمُجناحي وأمْلأْتُمْ فمي بالغرائد
- ٥٥وأطْلَقْتُموني من وثاقٍ خصاصةفلا غَرْوَ إنْ قيَّدتُ فيكم شواردي