قصائد

بلغتم كمال الرشد أبناء راشد

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلمدحالدال

  1. ١بَلَغْتُمْ كمالَ الرُّشد أبناءَ راشدِفبُورِكْتُمُ أَولاد أَكرمِ والدِ
  2. ٢إذا ما دعيتم دَعوة المجد كلّهاأَقَمْتم على دعواكم ألفَ شاهد
  3. ٣وقُمتمْ إليها رُتبةً تَبْتَغُونهافما قائم يبغي العلاءَ كقاعد
  4. ٤على أنَّها فيكُم لَديكم وراثةٌوما هي في زيد وبكر وخالد
  5. ٥كَنَزْتُمْ من الفِعل الجميل صنائعاًوقد تنفدُ الدُّنيا وليسَ بنافد
  6. ٦وما زالت الدُّنيا بحُسن صنيعكممقلَّدة أعناقها بالقلائد
  7. ٧أَرَدْتُم صلاح النَّاس بعد فسادهاوبالصَّارم الهنديّ إصلاح فاسد
  8. ٨فأَجَّجْتم ناراً تسعَّر جمرُهاولكنْ بحدِّ المرهفات البوارد
  9. ٩تسلُّونها في الخطب في كلّ شدَّةٍألا إنَّها معروفةٌ بالشَّدائد
  10. ١٠وما فات قصدٌ من جسور على الرَّدىبعيد مناط الهمّ جمّ المقاصد
  11. ١١تولَّيْتَ إصلاح الرَّعيَّة بينهموقد أَوْسع الطّغيان خرق المفاسد
  12. ١٢وقلَّمتَ أظفارَ الطّغاة وسُسْتَهمبأَبيضَ حاد الزيغ عن كلّ حاسد
  13. ١٣ولولاك ظلَّت في المجرَّة أهلُهاتُناشُ بأَيدي اللّوى قلبُ الأَوابد
  14. ١٤أَعَدْتَ لنا أيَّام فهدٍ وبندرٍومِن قَبْلها أيَّام عيسى وماجد
  15. ١٥وأَضحكتَ سنَّ المجد بعد بكائهطويلاً على أجداثِ تلك الأَماجد
  16. ١٦ومِنْ بعدِ ما كانتْ أُمورٌ وأَقلَعَتْتَذوبُ لها إذ ذاك صمُّ الجلامد
  17. ١٧إذا ذكرت ثار الغرام وهيَّجتْكوامنَ نيرانِ القلوبِ الخوامد
  18. ١٨وهلْ يُفلِحُ القومُ الذين تسُوسُهمبنو الجهل في عارٍ من الحلم فاقد
  19. ١٩وما كلُّ من ساسَ الرعيَّة ساسَهاولا كلّ من قاد الجيوش بقائد
  20. ٢٠تَوَلَّيتها والطَّعنُ بالطَّعن يلتقيوأخذ المنايا واحداً بعد واحد
  21. ٢١فما بين مقتولٍ وما بين قاتلٍوما بين مطرودٍ وما بين طارد
  22. ٢٢وقد نَزَغَ الشَّيطان إذ ذاك بينهمإذ النَّاس فوضى لا تدين لواحد
  23. ٢٣فأَرْشَدْتَهم للخير حتَّى تركتَهميقولون إنَّ الرُّشْدَ فعل ابن راشد
  24. ٢٤عفَوْتَ بها عمَّا جنة ذو قرابةرماك بسهم القطع رمي الأَباعد
  25. ٢٥ورحت وما في صدرك الحقد كامنعلى حاقد جهلاً عليك وواجد
  26. ٢٦وقلت لمن يطوي على المكر كشحهدع الزِّيف لا تنفقه في سوق ناقد
  27. ٢٧وما سادَ في قومٍ حقودٍ عليهمولا حيزت النعماء يوماً لحاسد
  28. ٢٨فأَسْهَرْتَ عين الخطّ والخطّ ساهروما أَنتَ عن ثار العدوّ براقد
  29. ٢٩أخو الحزم من يخشى شماتة كاشحولا زال مشحوذاً غرار الحدائد
  30. ٣٠ولا يطأ الأرضَ الفسيحةَ بقعةًإذا اتَّصلت فيها حبال المكائد
  31. ٣١لك الله منصورٌ لك الله ناصرٌوحسبُك من حزب معين مساعد
  32. ٣٢وَثَبْتَ وثوبَ اللَّيث تستفرس المنىوما كنت عنها منذُ كنتَ بلابد
  33. ٣٣وساعدَك المقدور فيها وربَّماسعى قبلَ ما تسعى لنيل المقاصد
  34. ٣٤ومن لم تساعده العناية لم يكنْله ساعد يشتدُّ عن لين ساعد
  35. ٣٥لقد صُلْتَ حتَّى كانَ أوَّلُ قائملسيفك يوم الرَّوع أوَّلَ ساجد
  36. ٣٦وجُدْتَ وأَعطَيْتَ المكارم حقَّهابرغمٍ على أنف الحسود المعاند
  37. ٣٧فأَرغمتَ آنافاً وأَكبتَّ حُسَّداًفأكرمْ وصلْ واقطعْ وقرَّبْ وباعد
  38. ٣٨وما فيكم إلاَّ طموح إلى العُلىجموحٌ إلى مجد طريف وتالد
  39. ٣٩عقائدنا فيكم كما تشتهونهاوكلٌّ بكم منَّا صحيح العقائد
  40. ٤٠فلم نَرَ في إحسانكم غير شاكرمليٍّ بما يملي لسان المحامد
  41. ٤١عرفناكم فيمن سواكم وهكذايكون امتياز الشَّيء عند التضادد
  42. ٤٢ومن جرَّب الأَيَّام والنَّاس غيركمرنا نحوهم لكن بناظر زاهد
  43. ٤٣وإنَّك ممَّن يَشْفع البأس بالنَّدىويُقبل بالبشرى على كلّ وافد
  44. ٤٤وقد كانَ تأسيس الأَوائل فيكمفشَيَّدوا على تأسيس تلك القواعد
  45. ٤٥لئنْ كنتَ أَفْنَيْتَ الحُطام فإنَّماحظيت على بيتٍ من الذكر خالد
  46. ٤٦وُعِدْتُ بك الجدوى إذا زرت والغنىولم يُخلفِ الميعادَ نوءُ العوائد
  47. ٤٧فزُرْتَ فحيَّى الله طلعة زائرتعود على وفَّادها بالفوائد
  48. ٤٨وأَقبلتَ إقبالَ الغمام ببارقبصَوبِ النوال المستهلّ وراعد
  49. ٤٩فما احتجْتُ بعد السَّيل شرعة واردولا احتجتُ بعد الرَّوض ندًى لرائد
  50. ٥٠بلَغْتُ بكَ الآمال حتَّى كفيتَنيركوبَ المطايا واجتياب الفدافد
  51. ٥١ويا رُبَّ يومٍ مثل وجهك ضاحكعَرَضْنا على علياك غُرَّ القصائد
  52. ٥٢وأمَّا نداكَ العَذْب ما إنْ وَرَدْتُهعلى كبدي الحرَّى فأعذب بارد
  53. ٥٣مَلكْتُم على أمري فؤادي ومِقْوَليوأَصبحَ فيكم غائبي مثل شاهدي
  54. ٥٤رَفَعْتُم مناري بعد خفضٍ ورشْتمُجناحي وأمْلأْتُمْ فمي بالغرائد
  55. ٥٥وأطْلَقْتُموني من وثاقٍ خصاصةفلا غَرْوَ إنْ قيَّدتُ فيكم شواردي