قصائد

ومرتبع لذنا به غب سحرة

محمود سامي الباروديمتأخرالطويلمدحالصاد

  1. ١وَمُرْتَبَعٍ لُذْنَا بِهِ غِبَّ سُحْرَةٍوَلِلصُّبْحِ أَنْفَاسٌ تَزيدُ وَتَنْقُصُ
  2. ٢وَقَدْ مَالَ لِلْغَرَبِ الْهلالُ كَأَنَّهُبِمِنْقَارِهِ عَنْ حَبَّةِ النَّجْمِ يَفْحَصُ
  3. ٣رَقِيقِ حَوَاشِي النَّبْتِ أَمَّا غُصُونُهُفَرَيَّا وَأَمَّا زَهْرُهُ فَمُنَصَّصُ
  4. ٤إِذَا لاعَبَبْ أَفْنَانَهُ الرِّيحُ خِلْتَهَاسَلاسِلَ تُلْوَى أَوْ غَدَائِرَ تُعْقَصُ
  5. ٥كَأَنَّ صِحَافَ الزَّهْرِ وَالطَّلُّ ذائِبٌعُيُونٌ يَسِيلُ الدَّمْعُ مِنْهَا وَتَشْخَصُ
  6. ٦يَكَادُ نَسِيمُ الْفَجْرِ إِنْ مَرَّ سُحْرَةًبِسَاحَتِهِ الشَّجْراءِ لا يَتَخَلَّصُ
  7. ٧كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ وَالرِّيحُ رَهْوَةٌإِذَا رُدَّ فِيهِ سارِقٌ يَتَرَبَّصُ
  8. ٨يَمُدُّ يَداً دُونَ الثِّمَارِ كَأَنَّمَايُحَاوِلُ مِنْهَا غَايَةً ثُمَّ يَنْكُصُ
  9. ٩عَطَفْنَا إِلَيْهِ الْخَيْلَ فَلَّ مَسِيرَةٍوَلِلْقَوْمِ طَرْفٌ مِنْ أَذَى السُّهْدِ أَخْوَصُ
  10. ١٠فَمَا أَبْصَرَتْهُ الْخَيْلُ حَتَّى تَمَطَّرَتْبِفُرْسَانِهَا واسْتَتْلَعَتْ كَيْفَ تَخْلُصُ
  11. ١١مَدَى لَحْظَة حَتَّى أَتَتْهُ وَمَاؤُهُعَلَى زَهْرِهِ وَالظِّلُّ لا يَتَقَلَّصُ
  12. ١٢فَمَدَّتْ بِهِ الأَعْنَاقَ تَعْطُو وَتَخْتَلِينِهاباً وَتُغْلي فِي النَّباتِ وَتُرْخِصُ
  13. ١٣أَقَمْنَا بِهِ شَمْسَ النَّهَارِ وَكُلُّنَاعَلَى مَا بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْعُجْبِ يَحْرِصُ
  14. ١٤فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الشَّمْسَ جُنْحٌ مِنَ الدُّجَىوَأَعْرَضَ تَيْهُورٌ مِنَ اللَّيْلِ أَعْوَصُ
  15. ١٥دَعَوْنَا بِأَسْمَاءِ الْجِيَادِ فَأَقْبَلَتْلَوَاعِبَ فِي أَرْسَانِهَا تَتَرَقَّصُ
  16. ١٦وَقُمْنَا وَكُلٌّ بَعْدَ مَا كَانَ لاهِياًبِأَظْلالِهِ كُرْهَ الرَّحِيلِ مُنَغَّصُ
  17. ١٧يَوَدُّ الْفَتَى أَلَّا يَزَالَ بِنِعْمَةٍوَلَيْسَ لَهُ مِنْ صَوْلَةِ الدَّهْرِ مَخْلَصُ
  18. ١٨فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ حُسْنِهِوَمَا أَنا في ما قُلْتُهُ أَتَخَرَّصُ
  19. ١٩ظَفِرْتُ بِهِ في حِقْبَةٍ فَقَنَصْتُهُعَلَى غِرَّةِ الأَيَّامِ وَاللَّهْوُ يُقْنَصُ