بني الحرب والهيجاء والشرف الضخم
حجم الخط
- بَني الحَرب وَالهَيجاء وَالشَرف الضَخموَمَن جَعلوا للناس أَهدى مِن النجم
- طَفأتم بِماء الهِنداوني غلةيحركها في الصَدر نائرة العَزم
- علوتم على البيض الشوازب فَاِنثَنَتمِن الزرد المَحبوك في صورة الدهم
- وَرحتُم عَلى الجرد العتاق لأَنَّهاإِذا ما جَرَت البيد كانَت مِن الرقم
- وَطلتم بريقها بِأَسياف خالشُعاعاً وَفي إفرندها هَيئة الرقم
- يَمانية قَد رقق القين أحدهاوَلَكنها في الضَرب مِن جُملة العجم
- تَحلمتم للناكثين وَبَعد ذاغَضبتم وَبَعض الغيظ أولى مِن الحلم
- فَسرتم كَما سارَ القَطا في فجاجهاوَلَم يَدر مِنكُم غَير قَعقعة اللجم
- أنوف علاها العجب حَتّى تَجدعتبرغم وَكَم أنف تجدع بِالرغم
- نَثَرتُم بسحر الخَط نَظم جُيوشهموَمن عجبي أن يحسن النَثر في النَظم
- وَخَطت حُدود البيض رَسم ديارهموَمثلكم من عرف الحَد بِالرَسم
- لَقَد جَهلوا شَر اللقا وَتَوَهموالُحوم البزاة الصيد مِن سائر اللحم
- وَقَد علموا أن الرياح قَصيرةوَما هُوَ إِلا الجَهل في صُورة العلم
- لعمرك إن النقع يَعلو بِنفسهوَلَكنه لا يَستَطيع إِلى النَجم
- فيا لشبيب هاكم الخَيل ضحوةعلت في هضاب المَجد بِالفارس القرم
- وَذا عمر المقدام ذو العَدل في الوَرىوَلَكنه في حَربه جائر الحكم
- عفو عَن الزَلات لَكن سَيفهنَسي حينَ خاضَ الحَرب ما كانَ بِالسلم
- وَقَد كانَ ظام للحروب حسامهفَقَد صار في الهَيجاء كَالوابل الوَسمي
- مدير رحاة الحَرب قطب مدارهاوَصاعقة في كل ناحية تصمي
- جُيوش عراها الخَوف لَما أراعهابِساعده الأَعلى وَكلكله الضَخم
- فَوَلت عَلى الأَعقاب هَزمي كَأَنَّهُمشَياطين تَرميها الكَواكب بِالرجم
- تَأَبط شَراً شَيخهم ثُم لَم يَزَلإِلى أَن رَماه الشَر سَهماً عَلى سَهم
- وَما عرفوا طَعم اللِقاء وَإِنَّمابهِ علموا فاستبطنوا الدو بالعلم
- ألا هَكَذا فعل الرِجال هبلتمهلموا إلى المران للقرع والصدم
- فَيا أمهم أولادك الصيد البسواقَبائح لا تَنفك قبحت مِن أم
- كَأَن فلاة خاضها في جُنودهسماء وَبَدر في كَتائب مِن نجم
- وَاسيفاً هَوى مِن كَفه في عدوهشهاب هَوى يَرمي بِهِ اللَه من يَرمي
- فَيا أَيُّها البَحر الَّذي زَخرت بِهطَوافح عَزم في جَداول مِن حلم
- فَأغرق أَقواماً وَنَجى سواهموَجازاهم بِالعَدل في الخَط وَالسَهم
- مَلَكت وَلَكن قَد عَفَوت وَهَكَذاسَجايا مُلوك العَدل في العَفو وَالحكم
- وَعَفو الفَتى حتم إِذا تابَ عَبدهفَإِن عَق كانَ العَفو مِن جُملة الظُلم
- وَيا قسوراً في كَفه المَوت وَالغِنىفَأنمله تغني وَأظفاره تدمي
- فَيا رب قرن جدلته عَلى الثَرىوَميت نحاها فاستفاقَ مِن السقم
- تَهن بِهَذا النَصر إِذ كُنت خَتمهفَقَد طابَ مِنهُ مَبدأَ الفَتح وَالخَتم
- وَقُم في سَرابيل الوزارة رافلاًبِثَوب العُلى سام عَلى كُل ذي اسم
- وَعش بِالتَهاني كُل يَوم وَساعةبرفع موال لَو بِنَصر عَلى خصم
- وَكرر قَصيدي مَرة بَعد مَرةلِتنشق وَرداً قَد تفتح مِن كم
- فَأَبيات أَشعاري عَلي رَضيةوَلَكن أَبياتي شَكَتني مِن العدم
- فَخُذها أَبا الخَطاب بكراً خَريدةوَأوفر بِها حَظي وَأجزل بِها قَسمي
- وَنور بِنور مِنك مصباح ظلمةكَأَني بِها أَعمى وَفي لُغة أعمي
- فَلا زلت مَنصوراً بِقَوم شِعارهمبني الحرب وَالهَيجاء وِالشَرف الضَخم