أيها الغافل كم هذا الهجوع
أسامة بن منقذأيوبيالرملهجاءالعين
- ١أَيّها الغافِلُ كم هَذا الهجوعُأعلنَ الدَّاعيِ فهل أنتَ سَميعُ
- ٢أنت عَمّا هو آتٍ غافلٌوكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
- ٣نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْكم تُرى من بَعدِها تبقى الفُروعُ
- ٤وزُروعٌ للمنايا حُصِدَتْبيَدَيْها قبلَنَا مِنَّا زُروعُ
- ٥بادِرِ الخَوفَ وقَدِّم صالحاًما لِمَن مات إلى الدُّنيا رُجوعُ
- ٦نحن سَفْرٌ سارَ مِنّا سلَفٌوعَلى آثارِهم يَمضي الجميعُ
- ٧وإلى المورِدِ ميعادُهُمُيلتقي فيه بطيءٌ وسريعُ
- ٨أُمّنَا الدُّنيا رَقوبٌ يستويعندَها في الفقدِ كَهلٌ ورضيعُ
- ٩ما رأيْنا ثاكلاً مِنْ قَبْلهامالَها في إثْرِ مفقودٍ دُموعُ
- ١٠كلُّنَا منها ومنّا كلُّهافهيَ لا تشبعُ أوْ نحنُ صَريعُ
- ١١بئستِ الأمُّ رَمَتْ أولادَهابرزاياها ألا بِئْسَ الصَّنيعُ
- ١٢ما هناهُم فوقَها نَومُهُمُفهُمُ فيها إلى الحشرِ هُجوعُ
- ١٣أبداً تجفو علينا ولَنانحوَهَا الدّهرَ حنينٌ ونزوعُ
- ١٤هي ليلَي والوَرى أجمعُهمقَيسُها كلٌّ بها صبٌّ وَلوعُ
- ١٥جِدَّ يا مطلوبُ من جدَّ نَجاإنَّ ذا الطّالِبَ مِدراكٌ تَبوعُ
- ١٦ليس يُنْجي الجحفلُ الجَرّارُ مِنيدهِ الطُولى ولا الحِصنُ المنيعُ
- ١٧يأخذُ السلطانَ ذا الجمعِ فَلايدفعُ السلطانُ عنه والجموعُ
- ١٨ليسَ يَرعى حرمةَ الجارِ ولايُنقذُ الشّاسِعَ في البُعدِ الشُّسُوعُ
- ١٩ما معَ السَّبعينَ تسويفٌ فلايخدعَنْكَ الأملُ الواهي الخَدوعُ
- ٢٠قد تحمّلْتَ على ضعفِك مِنثِقْل أوزارِك ما لا تَستطيعُ
- ٢١وتَقضَّتْ عنك أيّامُ الصِّباوعلى مفرقِكَ الشَّيبُ الشَّنيعُ
- ٢٢ثمَّ أفضَتْ مدّةُ الشَّيبِ إلىهرمٍ يَعقُبه الموتُ الذّريعُ
- ٢٣صوَّحَ المرعَى فماذا تَرتجيبعد ما صوَّح مَرْعاك المَريعُ
- ٢٤هل تَرى إلاّ هشيماً ذاوياتجْتويهِ العينُ إن ولَّى الرَّبيعُ