كل الفخار إلى جنابي يرجع
النبهاني العمانيمملوكيالكاملمدحالعين
حجم الخط
- كلُّ الفَخارِ إلى جنابي يرجعُوإليَّ ينتسب المقامُ الأرفعُ
- وإذا يُضاف ليَ الكريمُ وإن عَلاشرفاً غدا وهو اللئيم الأوضعُ
- فإذا احتويتُ فأيُّ ملكٍ قيصرٌوإذا ذُكرت فما المُتَوَّج تُبَّعُ
- من عيص هود اللهِ دَوْحتيَ التيمن دون محتدِها النجوم الطُّلَّعُ
- أنا المكارمِ والمحامدِ معدِنوالفضل والمجدِ المؤثَّلِ منبعُ
- فإذا وهبتُ فكلُّ قَفْزٍ مخصبٌوإذا نهبتُ فكلُّ ربعٍ بَلقعُ
- وإذا تَريَّثَ سعيُ أملاكِ الوَرىعن رتبةٍ فأنا السريع المسرع
- فإلي لآبةُ كلّ مجدٍ تعتزىوعليَّ رايةُ كل حمدٍ تُرفعُ
- ومتى تسابقْني الملوكُ إلى العُلىأسبقْ وتقصُرْ وهي حسرى ظُلَّع
- فإذا أصُولُ ملوك قومٍ دنّسِتبالشَّوبِ أشرقَ لي نجارٌ يلمعُ
- حَسَبٌ حكي الذهبَ النُّضارَ ومحتدٌأنقى من الورقِ اللُّجينِ وأنصعُ
- أنا خيرُ من حملَ النّجِادَ وخير منركب الجيادَ ومن إليه المَفْرَعُ
- للمال في جمعِ الثَّناءِ مُفرّقٌوالحمدَ في بذلِ التّلاد مجمعُ
- أصغي لأقوالِ العُفاةِ ولم أكنللّومٍ في بذل المواهبِ أسمعُ
- فأنا الغَمامُ إذا الغَمام تغيَّرتمنه خلائقُ لطفها لا يُقلعُ
- وأنا الِحمامُ إذا المنيَّة شمَّرتْعن ساقها واليوم أقيمُ أسفعُ
- والخيلُ تصهل والفَوارسُ تنتميوالبيضُ تلمع والأسنَّة شُرَّع
- ومدَّججٍ ذي نجدةٍ متخصّببدمِ الفوارس فاتكٍ لا يجزع
- سَباءَ صافيةٍ يجود بما حَوَىفي الحمدِ لا يألو ولا يتخشَّع
- عمَمته بغِرارِ أبيضَ صارمِكالبرقِ في ظلِّ الغَمامةِ يلمع
- فتركته جَزَرَ السباعِ مزَمَّلاًبدمٍ تعاوَره الذئابُ الجُوَّع
- تَطأ المَقاليتُ العواتِكِ شِلوَهوتصدُّ عنه وجوَههَا وتُقَنّع
- وكتيبةٍ تملاَ الفضاءَ وزعتهاولقد تكون أبيَّةً ما توزَع
- وأزَبَّ ملتطمٍ يَعُبُّ كأنهبحرٌ تحركه العواصف مُترع
- خَضْخَضْتُ حازٍرَه وخضت عُبابهبالسيف لم أرهب ولا أنا أجزعُ
- ولكم فقيرٍ زارَ رَبعي عافياًثم انثنى وهو الغنيّ الموِسعُ
- ومعَيَّمٍ افنى حَلُوبة رَهطِهدهرٌ يخون الأكرمين ويخدعُ
- افنيتُ عَيمته بجلَّةِ أبَّلٍمائة يضيق بها الفضاءُ الأوسعُ
- وجياد خَيلٍ مُقرباتٍ قدتُهاعِوَضَ المدائحِ في الأعنّةِ تمزعُ
- أحييتُ ميْت الجودِ جوداً مثلمارَدَّ الغَزَالةَ عن مغيبٍ يوشعُ
- أمضى وأقطع عَزمةً من صارمٍفي الرَّوْعِ وهو من المنيةِ أقطعُ
- ومواهبي ملءُ البلادِ وهمتيتَعنو لها شُهُب النجومِ وتخضعُ
- سَلْ بي لتُخْبرَ باليمانيِّ الذيفيه المكارمُ والمحامد أجمعُ
- متبرعُ المعروف أروعُ بارعٌفي المجدِ لكن في النّدى متبرعُ
- ليثٌ تذلُّ له اللُّيوثُ مَهَابةًومنيةٌ منه المنيةُ تفزعُ
- لو نشتُ يَذبُل أو لمستُ سَنامهبالعزمِ أوشكَ يذبل يتصدَّعَ
- أو لابست رَضوى أوائلُ سَطوتيصدعت جلاِمدَه وذابَ اليرمعُ
- وإذا الأسِنَّة للأضالع اشْبَهتْأو أشْبَهتْها في الضُّلوع الأضلعُ
- وتفلّلتْ بيضُ السيوف ولم تزلغلبُ الرقابِ بها تُجَذُّ وتُقطعُ
- ألفيتَني كاليثِ يحمل مُغْضباًفي قُلّةٍ أقوى عليها البَلْقَعُ
- وأُجالد القرمَ الكريمَ جَلادهوأذِلهُّ وهو العزيزُ الأرْوَعُ
- سَل بي تخبرْكَ الأعادي أننيكالدهرِ أخفض من أشاء وأرفعُ
- وأضُرُّ أقواماً وأنفع غيرهمكرماً وهل مثلي يَضُرُّ وينفعُ
- أعتَنُّ عنترَ في الهياجِ فينرويوأقود تُبَّعَ في الفَخَارِ فيثبَعُ
- وأصونُ عِرضي باذلاً في صونهِمالي فلم يُثْلَمْ ولا يتصدَّعُ
- ولقد شربت سُلافَةً غانيَّةًصِرْفاً بماء السَّارياتِ تُشَعْشَعُ
- صفراء كالذهبِ المذابِ تحيّرتفيها الصفات فهنَّ عنها ظُلَّعُ
- فكأنَّ نجم حَبابها وكأنهادُرٌّ على تاجِ المليكِ مرصّعُ
- نازَعتُها من سرّ يعربَ سادَةًوخرائداً يعنو لهنَّ الأرْوَعُ
- فوهبتُ ما ملكت يدايَ لنشوتيولكم صحوتُ ونائلي لا يُقطعُ
- وربيبِ سلطنةٍ أطرت فراخَهبالسيف والبيض الصَّوارم تَلمعُ
- ساورتُه في النَّقْعِ ثم عَلَوْتُهبمصّمِمِ يَفري الحديدَ ويقطعُ
- فهوى لحُرَّ جبينهِ متمطّراًكالعَيرِ يفحص في الثرى ويُبَوّعُ
- فتركته تحت العَجاجِ مجدّلاًتكسوه بالمورِ الرباحُ الأربعُ
- مهلاً طواغيتَ الملوك فإننيكالموتِ ليسَ له لعمري مَدْفعُ
- ما تزرعوه تحصدوه عاجلاًوالمرء يحصد عاجلاً ما يزرعُ