نبهته فقام مشبوح العضد
حجم الخط
- نبهتُهُ فقام مشبوحَ العَضُدْأغلبُ لوسِيم الهوانَ ما رَقدْ
- في يده مذروبةٌ مَزيدةٌودِرعهُ سابغةٌ من اللَّبَدِ
- إذا غدا لم يَحتشِمْ هاجرةًوإن سَرى لم يخش من ليلٍ بَرَدْ
- إن همّ لم يُحبَسْ على مَشْوَرَةٍوإن غَدَا لسفرٍ لم يستعِدْ
- لكلّ بغاي قَنصٍ طريدةٌتنفُر منه وله كلُّ الطَّرَدْ
- هبَّ بلَّبيك وقد دعوتهمكتفياً بقوله إلى الأَبدْ
- وخيرُ من ساندَ ظهري أسَدٌأو رجلٌ في صدره قلبُ أسدْ
- وقال في لهَاةِ أيّ خطرٍتقذِفُ بي وعَرِض ما أيِّ بلدْ
- وما الذي رابك قلتُ حاجةٌفي أفُقِ المجدِ فقام فصَعِدْ
- يسبِقني سعياً لما أُريدهحتى لقد أدرك بي ما لم أُرِدْ
- فرديْن إلاّ صارمين اعتنقاوضامرينْ وردَا أين قَدَدْ
- تُضمِرُ أحشاءُ الدياجي والفلامنّي ومنه جسدين بجسدْ
- كأنّ إِثريْنا إذا ما أصبحاعلى الثرى مسحبُ رمح أو مَسدْ
- حتى بلغتُ مسرحَ العزّ بهبأوّل الشوط وأقرب الأمدْ
- وربَّ عزمٍ قبلها ركبتهُففتُّ أن أُظلمَ وأن أُضطهَدْ
- وغارةٍ من الكلامِ شنَّهاعلى اللئامِ كلُّ معنىً مطَّرِدْ
- شهدتُها مغامراً وكنت بالحضّ عليها غائباً كمن شهِدْ
- ولذةٍ صرفتُ وجهي كَرَماًعنها وفيها رغبةٌ لمن زَهَدْ
- لم يعتلقني بأثامٍ حبلُهاولم ينلني عارُها ولم يَكَدْ
- وحَلَّةٍ طرقتُ من أبياتهاأمنعَها باباً وأعلاها عَمَدْ
- والحيّ إما خالفٌ أو حاضرٌخَيْطُ الكرى بجفنِه قد انعقَدْ
- وليس إلا بالنُّباح حَرَسٌلهم وإلا مقلة النارِ رَصَدْ
- فبتُّ أَستقرِي الحديثَ وحدَهوغيرُهُ لولا العفافُ لي مُعَدْ
- ودون إرهابِيَ حدٌّ صارمٌعانقتُه ومِقوَلٌ منه أحدْ
- وكم بذاتِ الرمل من نافرةٍبغير أَشراك الشبابِ لم تُصَدْ
- أحسنُ من بذلِ هواها منعُهاومن وصالِ الغانياتِ ما تَصُدْ
- نومِيَ محفوظٌ إذا ما زرتُهاوموضعي إن غبتُ عنه مفتَقَدْ
- يُعجِبُ قلبي مطلُها لطول مايكُرُّ بي المطلُ إليها ويَرُدْ
- للّه أحبابٌ وفيتُ لهُمُبما استحقُّوا من أسىً ومن كمدْ
- لم يَكفِهم شِقوةُ عيني بعدهمحتى استعانوا بالدموع والسَّهَدْ
- مضوا بجمّات الحياة مَعَهُموعوَّلوا بشفَتي على الثَّمَدْ
- صحبتُ قوماً بعدهم حبالُهمسحيلةُ الفتل رخيَّات العُقَدْ
- وما على مَن كَدَّهُ حَرُّ الظماإذا رأى الماءَ الأُجاجَ فوَردْ
- يضرِبُ قومٌ في وجوهِ إبلِيوقد كفاهم أنها عنهم حِيَدْ
- لا تُعجِل الكُومَ إلى ذيادهافهي قِماحٌ عنكُمُ لو لم تُذَدْ
- ما للبخيل يتحامى جانبيمتى رآني عاكفاً على النَّقَدْ
- يسترُ عنّي القعبَ دافَ حنظلاًفيه وقد أمرَّ في فيَّ الشُّهُدْ
- ما أبصرَ الدهرَ بما أريدهلو كان في الحم عليّ يفتصِدْ
- أنزلني منزلةً بين الغنىوالفقرِ لم يبخلْ بها ولم يَجُدْ
- وشرُّ أقسامك حظٌّ وسَطٌأرعنُ لم تَخمُل به ولم تَسُدْ
- أغرَى الليالي بِيَ أنّي عارفٌبالسهل من أخلاقهنَّ والنَّكدْ
- وأنني أقدحُ في صروفهابعزمةٍ تُضيء لي على البُعُدْ
- تُطلعني على القيني ظنَّتيكأنّ يومي مُخبِري بسرِّ غدْ
- يا بائعي مرتخِصاً بثمنيسوف يذُمّ مستعيضٌ ما حمِدْ
- مثلي نُضاراً ضنّت الكفُّ بهلو كان في الناس بصيرٌ ينتقِدْ
- قد فطِنتْ لحظِّها مَطالبيوأبصرتْ عيني الضلالَ والرَّشَدْ
- وقد علمتُ أيَّ برق أمتريمُزنتَه وأيَّ بحرٍ أستمدْ
- ووسَّعت أيدي بني أيوبَ ليوبشرُهم ملء المنى مالاً ووُدْ
- فما أبالي وهُم الباقون ليمَن ذا فَنِي في الناس أو مَن ذا نفِدْ
- ولا أروم الرزقَ من غيرهمُوإنما أطلبُ من حيث أجِدْ
- المانعون بالجوار والحمىوالناهضون بالعديد والعُدَدْ
- والغامرون المَحْلَ من جودهمُبكلّ كفٍّ ذاب في عامٍ جَمَدْ
- والضاربون في اليفاع والذُّرَىإذا بيوتُ الذلِّ عاذتْ بالوُهُدْ
- تضيء تحت الليل أحسابُهُمُلضيفهم إن حاجبُ النار خمدْ
- مدُّوا إلى الحاجات من ألسنهمذوابلاً منذ استقامت لم تَمِدْ
- لا تتّقيها هامةٌ بِمغفَرٍولا يداريها عن الجسم الزَّردْ
- تبهَر في الأسماع كلَّ جائفٍإذا استقامت لُحمة الجُرح فسدْ
- تعرَّفوا بالمجد حتى سافرتأخبارُهم بطيبهِ وهم قُعُدْ
- واختلفوا لا أخطأتْ بسهمهاأمنيَّةٌ صوبَ نداهم تعتمِدْ
- وأفسدوا الدنيا على أبنائهافما ترى مثلَهُمُ فيمن تلدْ
- هُمْ ما هُمُ أصلاً ومِن فروعهمأبلجُ أَرْبَى طارِفاً على التَّلَدْ
- وفَى بمجدِ قومِهِ محمدٌفبرَّهم وربّما عَقَّ الولَدْ
- وبانَ من بينهمُ بهمّةٍخَلَّةُ كلّ سؤددٍ منها تُسَدْ
- تمَّ وبدرُ التمِّ بعدُ ناقصٌوزاد والبحرُ المحيطُ لم يزِدْ
- ودبَّر الدنيا برأي واحدٍيأنَفُ أن يَشركَه فيها أحدْ
- تراه وهو في الجميع واحداًوالبدرُ في حَفْلِ النجوم منفرِدْ
- إذا استشار لم يزد بصيرةًولا يلوم رأيَه إذا استبدْ
- حتى لقد أصبح باتحادهيتيمةَ الدهر وبَيضةَ البلدْ
- قام فنال المكرماتِ متعبَاًوفاز بالراحة مخفوضٌ قعدْ
- وخامَ عن حمل الحقوق معشرٌفلم يرعْه حملُها ولم يؤدْ
- ولو درى النائمُ أيَّ قَدَمٍيُحرزها الساهر لاشتاق السَّهَدْ
- وربّما برَّح بالعين الكرىوكانت الراحة داءً للجسدْ
- تسلَّمتْ من القذى أخلاقُهُوالماءُ يَقذَى بالسِّقاء والزَّبَدْ
- وانتظم القلوبَ سِلكُ ودّهفما يَرَى من لا يُحبّ ويَوَدْ
- لا رفَقَ الغيظُ بقلبٍ محفَظٍعليك إن لم يقل الشِّعرَ اعتقدْ
- جاراك يرجو أن يكون لاحقاًسومُ السَّحوق فات أن يُجنَى بيدْ
- ينقاد للذِّلّة طوعَ نسبٍحيرانَ في الأحساب أعمى لم يُقَدْ
- يدين بالبخل إذا سِيلَ فإنأخطأ يوماً بنوالٍ لم يَعُدْ
- مدّ بحبلِ شرِّه فانفصمتأسبابهُ وأنت بالخير تَمُدْ
- فكلّما جاز مدىً جاوزتهمقارباً للمجد من حيث بَعُدْ
- بك اعتلقتُ ويدِي وحشيَّةٌوضمّ أنسي شملَه وهو بَدَدْ
- وارتاض منّي لك خُلْقٌ قامصٌلم يدر قبلُ ما العطاءُ والصَّفَدْ
- ملكتَ قلبي شعَفاً فما وَفَىبقدرِ وجدي بك صبري والجلَدْ
- حتّى حواني أوّلاً فأوّلاًوواحدٌ أوّلُ ألفٍ في العددْ
- كم أيكةٍ أنْبتَها جودُك ليتُربُ ثراها طيِّبٌ والماءُ عِدْ
- وكلما صَوَّح منها غُصُنٌعادَ بها جودُك غضّاتٍ جُدَدْ
- قد ملأتْ أوعيَتي ثمارُهافقَدْك إن ردَّ عبابَ السيلِ قَدْ
- لم تبق فيَّ خَلّةٌ تسدُّهاوإنما الخَلّةُ بالمال تُسَدْ
- لي فيك من كلّ فقيدٍ خَلفٌفابقَ فما يضرُّني مَنْ أَفتقِدْ
- إذا السنانُ سَلِمتْ طريرةًعُلياهُ فلْتمضِ الأنابيبُ قِصَدْ
- واضرب بسهمٍ في العلاء فائزٍمن يدِ عُمرٍ فائزٍ لا يُقتَصَدْ
- تُنفَضُ عنك الحادثاتُ شُعَباًحيث التهاني حافلاتٌ تحتشدْ
- كلّ صباحٍ شمسُ إقبالك فيفُتوقهِ مفتنةٌ شمسَ الأبدْ
- جذلانَ بين مادحٍ وحاسدٍفموجباتُ المدح يوجبن الحسدْ