قل للزمان صلحا
حجم الخط
- قُلْ للزمان صُلْحاقد عاد ليلي صُبحا
- جادَ فزار قمرٌكان لَوَى وَشحّا
- يلبَس جِنحا من دجى الليل وينضو جِنحا
- فَرَدَّ ريحاً ناشقاكاظمةً والسَّفحا
- كأنّ فأرَ تاجرٍأنحَى عليها ذبحا
- يبعثُ منها بُرْدُهمع النسيم نَفحا
- غلَّس شوقاً وأصاب فُرصةً فأضحى
- طال به الليلُ نعيماً والنهارُ سَبْحا
- يا لَسَقامِ آملٍبَرَاً به وصَحَّا
- ورشفةٍ كانت علىنارِ حشاي نَضْحا
- رشّ الغليلَ بَرْدُهاوبلَّ ذاك البَرْحا
- كانت سِبارَ كبِديوكان شوقي جُرحا
- سل ظبية الوادي تَلُسُّ بانَهُ والطَّلْحا
- لها بنعمانَ طَلاًتَلوِي عليه الكَشْحا
- أأنتِ أم ظمياءُ زُررتِ لاغبين طُلْحا
- تَوسَّدوا مَناسماًورُكُباتٍ قُرْحا
- أم جئتِنا بسِحرِهاتلفّتاً ولَمحا
- قاربتِها ملاحةوفَضَحتْكِ مِلْحا
- يا ابنةَ أمّ البدر ياأختَ نجومِ البَطحا
- إِساءةً ومَللاًأزدْ أسىً وصفحا
- لَحَا عليكِ حاسدٌوحيثُ رُدَّ لَحَّا
- حُبُّكِ خَرْقٌ لا أرىله الملامَ نَصْحا
- أنكَرَتِ ابتسامَ أيّامي وكنَّ كُلْحا
- وأبصرتْ جِدّي غداًفكاهةً ومَزحا
- وما أحسّتْ أنّ ربعَ الهمِّ قد أمَحَّا
- وأعذبَ الشِّربُ الذيكان الأُجَاجَ المِلْحا
- أضحت خُطا البين الىَّ باللقاء تُمحَى
- وعاد بالمهذَّبِ الدهرُ البخيلُ سَمْحا
- أهلاً وقد مات الحياحتى أمات السَّرحا
- وكَشَرَتْ دُرْداً سنونَ أربَعٌ وقُلْحا
- وعاد ضرعُ الناب منتحت العصابِ قَرْحا
- بغرَّةٍ تزيدُ فيليلِ الجدوب قَدْحا
- وبِيَدٍ يُعدى نداها اللَّحِزينَ الرَّسْخا
- إن قَطَرَتْ فوابلاًأو هَطَلتْ فسحَّا
- ميمونةٍ ما مسحَتْبساطَ أرضٍ مَسحا
- إلاّ كستْ غدائراًهامَ رباها الجُلْحا
- لا تعجبوا إن أصفرتْومُوِّلَ الأشِحَّا
- هل يَسمنُ العُود يُشظَّى أبداً ويُلْحَى
- لو أنها بحرٌ لأفنَتْها الحقوقُ نَزْحا
- ومرحباً بهنَّ أخلاقاً رِطابا سُمْحا
- إذا السجايا فَتَرتْعدنَ نشاوى مرْحا
- أبلجُ زكّاه الندَىفما يخاف جَرْحا
- جهِدتَ يا عائبَهُفهل وجدتَ قَدْحا
- تنحَّ عن مكانهمن العلا تنحَّا
- يابن عليٍّ فُتمُّ الأشواطَ جُدْعاً قُرْحا
- علوتم الناسَ تراباً والنجومَ سَطحا
- لم تدَّعوا رِبابةًللمجد تحوى قَدْحا
- إلا لكم فورَتُهامنحاً بها وسنحا
- طينةُ بيتٍ أرضُهفوق السماء تُدحَى
- ودوحةٌ أفرط فيها من أطال السَّرحا
- بثُمْرِكم حاملةٌولم تُهجَّنْ لَقْحا
- جُملةُ مجدٍ كنتُمُتفصيلَها والشَّرحا
- كلُّ غلامٍ كافرٌتحت اللثامِ الصُّبحا
- يَفرَعُ من شَطاطِهِقبلَ الركوبِ الرُّمحا
- يرمي بعينيه طُموحاً في العلا وطرحا
- كما تَفعَّى أرقمٌبالرمل يُذكي اللمحا
- إذا أحسَّ نبأةًكشَّ لها وفحَّا
- علِقتُكم تحت شنوفِ الدهرِ بُلجاً قُرْحا
- وبعتُ من بعتُ بكمفعَبَّ بحرى رِبحا
- زوّجتُ آمالي بكمفوَلَدتْ لي النُّجحا
- لولا هَناتٌ كالشِّرارِ يلتمعن لَفحا
- وغفلةٌ تُحرِق فيوجهِ الجمالِ القُبحا
- وحاجةٌ تَحفِزنييُضرَبُ عنها صفحا
- وكم غضبتُ ثم عدتُ أستميح الصُّلحا
- وشفَعتْ نفسي لكمفحال عتبي مدحا
- يا بدرُ هذي الشمسُ مهداةٌ إليكَ نِكحا
- ففز بها وقل لهانصراً بكم وفتحا
- مَلكتَ بِلقيسَ بهاوما نَقلتَ الصَّرحا
- أقررتَها عَيناً وأعينُ الأعادي قَرْحى
- واجتلِ نجماً مشرقاًمنها وصُبحاً صُبحا
- واذخرْ ثنائي لبنيك كيمياء صَحَّا
- أنظم منه لَهُمُقلائداً ووُشْحا
- يَخطِر فيها الحَضَرِيُّ بدوياً قُحَّا
- يتلون منه ما تلوَن خطباء فُصْحا
- ما أرقص الأيكَ الحمامُ طرباً وسَجحا
- وما جرى الصومُ وجاء الفطرُ يحدو الأضحى