لشاهد الدمع بالتجريح تعديل
شهاب الدين الخلوفمملوكيالبسيطحزناللام
حجم الخط
- لشاهد الدمع بالتجريح تعديلوما لجفني يحلو النوم تعسيل
- وللهوى حاكم قاض علي قضىوما به قد قضى والله مقبول
- قضى بسفك دمي في الحب محتكماأما درى أنه عن ذاك مسؤول
- يا ليت لو صانه كيما اشاهدهوهل يصان دم في الحب مطلول
- يا نفس ديني بدين الحب واجتنبيما زخرفته على السمع الأقاويل
- ولازمي الصدق والإخلاص فيه تريهديا به سفهت تلك الأباطيل
- فالحب بالصب أولى والغرام لهأهل تحاشيهم فيه التضالل
- رضوا وراضوا نفوسا لم تمل لسوىمعنى لإجماله في الحسن تفصيل
- هي النفوس النفيسات التي شرفتأن تستنيب لما تدعو التخابيل
- وارحمتاه لصب جسمه دنفودمعه مطلق والقلب مكبول
- لا يستطيع اصطبارا وهو في قلقولا يطيق سلواً وهو متبول
- مشتّت البال لا يأوي لذي سكنولا يميل لرسم فيه تعطيل
- كأنما قلبه بالنار منبعثودمعه الصب بالطوفان موصول
- ما تمسك الدمع جفناه التي انبجستإلا كما يمسك الماء الغرابيل
- دمع شكوت له ناري فقال وماأغني وأمري كما عاينت مهمول
- يا أهل ودّي وأحبابي ومن بهمطاب السماع ولذا القال والقيل
- أنتم حياتي وإيناسي ومطلبيوأنتم القصد والمأمول والسول
- غبتم فغابت تماثيل الجمال ولولحتم لقمات بكم تلك التماثيل
- وكيف أكحل جفني بالمنام ومامسافة البعد فيما بيننا ميل
- ميلوا بعطف على مضناكم وصلواحبل آتصالي فأنتم أغصن ميلوا
- يا بارقا من ثنيات العقيق أضاكيما يحاكي ثغورا حشوها كول
- لا تطمعن بأمر ليس تدركهإن الثغور إليها ينتهي القيل
- حتام أكتم والأشواق تحبر عنمطوبي سر له بالعقل تعقيل
- شربت كاس الهوى صرفا فأسكرنيوكيف يصحو مع الإسكار مثمول
- وعاذل جاء يلحاني فقلت لهدعني وشأني فإني عنك مشغول
- عذبت قلبي بسجيل الملام فقلوأحر قلب تلظت فيه سجيل
- بالله أقصر إذا ما رمت تعذلنيولا تطل فحديث العذل مملول
- خفض فما دمعك المنهل من مقليولا حشاك بنار الوجد مشعول
- ولا تشبب بألحان الحجاز فماحبل آدكارك بالمحبوب موصول
- وكيف أصغي لعذل والفؤاد شجوالسمع في صمم والعقل مذهول
- فلا تثقل بلوم في الحبيب فليباللوم والحب تخفيف وتثقيل
- وليت عذلي فدعني وانعزل أبدافكل وال كما وليت معزول
- يا من يخرب قلبي وهو ساكنهمن ذا يخرب ربعا وهو مأهول
- هل عندنا ناضرك القتال معرفةبأنني فيه بالأحياء مقتول
- وهل لعنبر ذياك اللمى خبرإن الدموع التي أجريتها لول
- أم للشغور شعور إنني دنفأرعى الدياجي التي في عرضها طول
- لا تنصبن بإغراء العدا كبديواكسر جناح عذولي فهو معذول
- ناشدتك الله يا بدر على فننله من الحسن تفريع وتأصيل
- أأنت باق على الميثاق أم نقضتعهودنا وأمحت تلك العهود
- موضوع سهدي ودمعي إن أمرت بهيا ناظري فعلى عيني محمول
- علل بوعد ولا تبخل بطيف كرىوخل عمري تقضيه التعاليل
- ويلاه من ساحر الأجفان وجنتهفي العين عدل والأحتناء سجيل
- إستخدمت عينيه الأرواح حين بدافي منزل الجفن للأهداب تنزيل
- أقسمت بالسحر من عينه حين رناأن المهند في جفنيه مسلول
- وبالضحى من محياه أو كدقيإن القتيل بسيف اللحظ مقبول
- فهل لجرحي آس عند نظرتهوهل لميت الهوى في الخد تقبيل
- غصن تمنطق بالسر البديع وقدعلته من ورد خديه أكاليل
- إمام حسن وفي محراب حاجبهيا ما أضت من محياه قناديل
- للآم سالفه في لوح وجنتهخط سعيد به للصب تعليل
- وللعذار حروف بالبهار سمتفي وجنتيه فمنقوط ومشكول
- لا غروا إن سلب الألباب ناضرهفإنه ناضره بالسحر مكحول
- شيب ثغر وفي ورديّ وجنتهتخطيط ىس وفي عينيه تكحيل
- بديع شكل لصدغيه وعارضيهتوليد حسن وتتميم وتكميل
- تجانس الحسن في تكوين صورتهفقده عاسل والثغر معسول
- وطابق الوصف فيه كنت هيأتهبالفرق مرتفع والفرع مسبول
- مبلبل الصدغ قد فاحت عوارضهلأن ريحانها المخضر مبلول
- ورق ماء الحيا في نار وجنتهلنه الورد بالشيم مجبول
- بدر عن الطرف ناء وهو منزلهلكن قلبي به واله مأهول
- عي رشادا إذ ما همت فيه كمارشدي إذ أرمت أن أسلوه تضليل
- عذلت فيه وعذل الصب متضحوعاشق الحب معذور ومعذول
- يا عاذلي إن مر العدل فيه حلالما أعيد وللتكرير تعسيل
- كرر على مسمعي ذكر الحبيب قليعلى العويل لفقد الذكر تعويل
- ولا تقصر فإن القول أطيبهعن الحبيب حديث فيه تطويل
- بحق عينيه إلا عدت مبتدرالمعهد فيه للمحبول تمثيل
- ولا تخف صدّه إن عدت ثانيةفالعود أحمد والإقبال مأمول
- فإن رأيت حبيبي واجتمعت بهفسله عن مستهام عاله الغول
- وإن رايت انيساطا فاستلم يدهُعني وسلم سلاما فيه تبجيل
- وإن رأيت انقباضا فاعد عن خبريولا تعرض ففي التعريض تنكيل
- واضرب عن الذكر صفحا وارجيه فعسىيرثي لمن جسمه بالسقم مهزول
- ولا تكن آيسا من روح رحمتهفربما أعقب التعسير تسهيل
- أفديه من شاذن في طي ناظرهصيد ضوار لها من هديه غيل
- لا أختشي فيه من عذل يفنذنيفلحشا بعليل الشوق تعليل
- وكيف أخشى صروف الحادثات وليبمدح أحمد تنويه وتنويل
- شخص هو الجوهر الفرد الذي جمعتفيه المعاني فمفعول ومنقول
- أزج أبلج ساجي اللحظ مبتسمعن سلسبيل وعن مسك وعو لول
- أغر أزهر أقنى الأنف قامتهفيها انعطاف وفي خديه تسهيل
- مبرؤ القول صافي القلب طاهرهلأنه بزلال الخلد مغسول
- مكمل الذات رحب الراحتين فتىله فؤاد على الخيرات مجبول
- أنشأه مولاه من نور وقدمهكأنه غرة والخلق تحجيل
- متوج بلال المجد متشحمؤزر بردا الفخر مشمول
- أوفى النبيين مبدا الرسل خاتمهمأليس منه لهم بدء وتكميل
- إن كان عيسى أعاد الميت منتعشافكم لطه حي ميت ومقتول
- أو كان موسى أري الطوفان منغلقافقد أري البدر طه وهو مفصول
- أو قد جرى النيل في مصر ليوسف كمبين الأصابع منه قد جرى نيل
- أو كان داوود قد لان الحديد لهلكي تكون لنا منه سرابيل
- فالجلد عاد بكف المصطفى كرماعضبا حديدا به للمهام تجويل
- أو عادت النار برد للخليل فكمطفي بطه لهيب فيه تشعيل
- أو في السفين علا نوح فأحمد قدعلا على مرتقى عنه تنزيل
- لم يؤت منهم رسول معجز أبداإلا أتاه بأزكى منه جبريل
- وكلهم أصبحوا في بحره نقطاأو زهر أفق له بالشمس تهليل
- وعنه يرون ما نالوه من شرفبمجمل فيه للأرى تفاصيل
- فبالبراق له والحوض تقدمةوباللواء له والتاج تفضيل
- وبالشفاعة في المخلوق قاطبةله مقام له بالحمد تأثيل
- علا ارتفاعا على كل العباد علاوهل ترى فاضلا يعلوه مفضول
- به لآدم هب العفو وانتسبتلشيته في سما العليا الأراجيل
- ونال إدريس في العليا به رتباكما لنوح به في الفلك تحويل
- وفاز هود به من عاده وبدتلصالح من صميم الصخر شمليل
- وصين لوط به من قومه وطفىجمرا أعد لإبراهيم مشعول
- وللذبيح به فوز وتكرمةكما لإسحاق من جدوال تحصيل
- وقد شفي باسمه يعقول من ضرركما ليوسف من أيديه تنويل
- ونال الأسباط منه كل منقبةبها لموسى كليم الله تكميل
- وامتاز هارون بالقربان منه كمابه للقمان في القرآن تعديل
- وللفتى يوشع في الأفق قد وقفتشمس النهار لأمر فيه تعجيل
- وملك الأرض ذو القرنين ثم بهللخضر إجمال ما تبدي التفاصيل
- وقد أنال شعيبا ما أراد كمابه لداود انطاعت سرابيل
- وسخرت لسليمان الرياح بهوالإنس والجن والعنقاء والفيل
- وقد أجيب به ذو الكفل حين دعالأنه بحلى معناه مكفول
- وباسمه فاز ذو النون التقي ونجامن بطن حوت له في البحر توغيل
- وباسمه طار إلياس وصار من الأملاك حيث جناح العز مسدول
- وباسمه لاذ أيوب الرضا فشفىمن ضر جسم له في العظم تنخيل
- وباسمه اليسع البر التجى فنجاوللعزيز بذاك الإسم تمثيل
- وباسمه زكريا استغاث فلميرهب لنشر له في العضو تفصيل
- وكم ليحيى به في جنة صلةوكم لعيسى به نسك وتبتيل
- بسره افتتح العلياء خالقهوالكون في ظلم الإعدام مقفول
- وكل ما صاغ من كون فعنه نشالأنه علة والكون معلول
- وباسمه قرن الله اسمه فزكافضلا على كل خلق فيه تفضيل
- وخصّه بمعان ليس يحصرهاقول ولو كثرت فيه الأقاويل
- ضروب أوصافه جلت دوائرهاعن بسط قول ترويه الأفاعيل
- أقام للملة السمحاء سماء علالشهبها في بروج السعد تنقيل
- وشاد للدين أركانا فطاق بهاوفد له في يمين الله تقبيل
- عزت به ملة الإسلام حين حمىعصابة الدين أن يغثا لها غول
- فأضحت السنة البيضاء ساحبةذيل أزدهاء له بالفخر تذبيل
- يا كم به بشر الكهان وارتقبواظهور شكل له بالحسن تشكيل
- وكم بأوصافه الأصنام قد نطقتكما به أنبأ الحر البهاليل
- نارت بمولده الأكوان إذ خمدتنارٌ لكسرى به الإشراك مشعول
- وانشق من خوفه الإيوان وارعظدتفرائص الفرس إذ ناداهم زولوا
- وغاص إذ فاض ليل الرجس وانبجستعين لها بشعاع النور تكحيل
- وماء ساوة لم ينضب سوى جزعإذ لم يسل منه في بطائحه نيل
- وعاينت أمه بصرى ولاح لهاحليّ حق به للزور تعطيل
- لولاه لم تخلق الدنيا وسكانهاولا المعاد ولا عدن وسجيل
- بالعلم متزر بالحلم متشحللحق مرتقب بالحق مشغول
- لو لم تصن حرم البطاح حرمتهما رد أبرهة عنها ولا الفيل
- جاءوا بكيد لهدم البيت افنقلواعلى الوجوه كعصف وهو مأكول
- ترميهم صم أحجار مسومةبالنار ترسلها طير أبابيل
- كلا ولو لم تمس الزاد راحتهلم يوف بالجيش مشروب ومأكول
- نعم ولو لم يحز خصل السباق لماحدا بمسراه ميكال وجبريل
- نعم ولو لم ينر في الأفق طالعهما كان بالزهر للأفاق إكليل
- على البراق إلى السبع الطباق علالمستوى فيه للمحبوب تحويل
- وأم بالرسل والأملاك قاطبةفي مشهد فيه تكريم وتبجيل
- ونال سهم علا في المجد قرطسهعن قاب قوسين ترحيب وتاهيل
- دنا له فتدلى ثم خصصّهبرؤة لم ينلها قبل مقبول
- وفي مقام الهنا والبسط دللهوللحبيب كما قد قيل تدليل
- وشاهد الله جهرا واصطفاه بمالم يحوه قال أو يوفي به قيل
- حيث الحمى مرتع والورد منهمروالشمل مجتمع الشمس تخييل
- أحيا الظلام بتنزيل يرتلهوللتهجد ترتيب وتنزيل
- وشد للصم كشحا ناعما وطوىتحت الصفا باطنا ما فيه تحويل
- ولو أراد كنوز الأرض لتفتحتولم يغيب منها عنه محصول
- لكنه جل قدرا أن يميل لما فيه عن الحق تسويف وتسويل
- مستيقظ القلب إن نامت محاجرهلم يعتريه إذا ما قام تغفيل
- بلمسه الشاة درت وهي حائلةفبالله من حليب فيه ترسيل
- والضب خاطبه بالصدق معترفاوكان في نقطه لله تبتيل
- والفحل ذل له طوعا وكلمهوكان فحلا له بالباس تفحيل
- ورد لحظ فديك كيف كان كماأعاد شق خبيب وهو مفصول
- ورد كف ابن عفرا بعدما قطعتبتفل ريق به للملح تعسيل
- وأوقف الشمس يوم الأربعاء إلىأن وفت العير ما قد صرف القيل
- وأنقذ الجمل الشاكي عناه لماأضر به جوع وتنقيل
- والظل مال إليه حين غودر في السرمضا وقد حاز عند القوم تقبيل
- والشمس أرجعها بعد المغيب كمالبته لما دعا البيض البعاليل
- والغدق لباه ما أن دعاه كمالبته لما دعا البيض البعاليل
- والجذع حن له إذ غاب عنه كماحنت لتلحين شاديها المثاكيل
- في الصحف والكتب والألواح بان لهدينٌ قويم به الزيغ تبطيل
- وفي الذراع ودر العنز معتبرلمبصر لم تشككه التماحيل
- وفي الحصى والعصا والدب مستندلناقل رويت عنه الأقاويل
- وفي الصبا والحيا والانشقاق لهوجه بديع وترفيه وترفيل
- وفي الحمار وفي العضبا ودلدلهأدلة لن توهيها التعالل
- وفي الوليدة والوادي وغار حراسر خفيّ به الإظهار موصول
- وفي الحفير وفي مد الكثيثب لهدليل صدق لو أن الصدق مدلول
- وفي قتادة والعرجون كم ظهرتمظاهر ليس تخفيها التحاييل
- وفي الغزالة والصياد معتمدلمهتد لم تجاذبه التضليل
- وقصة الفتح والأصنام دامغةلرأس كل كفور فيه تمحيل
- وفي ثبير وفي ثور وغار حرانصر وفتح وتأييد وتاثيل
- باض الحمام وحاك العنكبوت علىغار عليه لستر الله تجليل
- وفيه قد قال تأنيبا لصاحبهلا تحزنن فوعد الله مفعول
- كفالة الله صانته كفايتهاوهل يناوي فتى بالله مكفول
- وفي سواقة إذ ساح الجواد بههدي لباغي نجاة وهو موصول
- وحالة الذئب والراعي كم ابتهرتبها عقول لها بالشرك تخييل
- وفي انقلاب العصا سيفا براحتهخذلان باغ وباغي البغي مخذول
- في سفينة والضرغام أيّ نبالم يعترض متنهُ نسخ وتأويل
- وفي الموالي وفي أزواجه خبربه الأقاويل صحن والأفاعيل
- وفي الصحابة والأتباع أيّ هدىلتائه شأنه حلّ وترحيل
- وف اللعين أبي جهل وشيعتهأمر عجاب به قد جاء جبريل
- وفي حنين وفي بدر وفي أحدغبطال ما موّهت تلك الأباطيل
- وفي قريظة والأحزاب كم ظهرتوفي هوازن للهادي أفاعيل
- وفي مر يسيع كم ألقت صوارمهمن مفصل فيه للطغيان تأصيل
- وفي تبوك وما أدراك كم رسمتفي صفحة النقع للقاضي تساجيل
- ما زال يملأ من عين ومن أثرعين الزمان التي ما شقها ميل
- حتى أقام لأهل الدين رسم هدىعليه للحكم بإيجاب تسجيل
- يا أمة المصطفى طه أبشروا فلكممن مشرب الإصطفاري وتنهيل
- وليكفيكم شرفا ما في الدهر إن لكمبأشرف المرسلين العز و الطول
- طولوا وصولوا فأنتم أمة رجحتعن غيرها شرفا فليهنكم طول
- ألستم خير من لبى لا رسول هدىوافى على يده للحق تنزيل
- وافاكم بكتاب معجز عجزتعن وصفه العرب السن المقاويل
- ذكر من الله في مكنونه حكممحكمات وتحريم وتحليل
- في ضمنه علم ما قد كان قبل ومايكون بعد وهل في الحق تخييل
- وفيه جمع وتفريق وتسويةوبسط عذر وتهويل وتسهيل
- لا يخلق الدهر من جلباب معجزهولن تفي بمعانيه الأقاويل
- به دعا للهدى هاد فأنقذنامن قعر بحر له بالزيغ تهويل
- بالنصر رأيته السوداء قد عقدتوالفتح في البيض منقوط ومشكول
- فبالدماء وجنة الهندي في ضرجوبالسويد لطرف الرمح تكحيل
- هذا يقبل منه وجنة خجلتوذا يغازل طرفا منه مكحول
- يا كم شفى سقما أعيا الطيب وكمداوى نكاية جرح فيه تدميل
- وكم كفى صائلا حد النصال وكمأغنى فقيراً له في الأرض تجويل
- وكم وقته هجير الشمس سائرةلها حنوّ وإتحاف وتضليل
- يندى حياء إذا تهمي يداه ندىكأنها روضة يجري بها نيل
- وافى فروض أرض الشرق نائلهواخصر منه بأرض الغرب ممحول
- يمم علاه ففيه الشمل مجتمعوالوقف مفترق والجمع مشمول
- فللأعادي وللأصحاب من يدهيومي ندى وردى وتنكيل
- فسيله للندى في الربع مبتذلوسيفه للعدا في النقع مسلول
- ومن قلوب العدا عن قوس فكرتهبسهم رأي له بالنجح تنصيل
- وأعمل السيف في أعناقهم فلذابادوا وفاعل فعل البغي مفعول
- لما أحسّوه فروا جافلين نعموللنعام إمام الأسد تجفيل
- يقود خيلا كأمثال الرياح لهاسير ووخد وأسراع وتنقيل
- كأنما بالثريا ألجمت ولهامن الأهلة أسراج وتنعيل
- فأدهم برداء الليل مشتملله الضحى غرة والفحر تحجيل
- نهد عريض طويل الجيد مجتمعضافي التليل حديد القرن ذهلول
- رحب اللبان غليظ الساق مرتقعطلق العنان بعدي الشأو معدول
- يقصر البرق عنه والرياح إذاما قالت الخيل يا حرب الوغى جولوا
- وأشهب في غدير الصبح منغمسوأصفر بمذاب التبر مغسول
- وأحضر بحلى الريحان متشحوأحمر برداء الورد مشمول
- وكل حرف صلخدات لها عنقمهما تسير وإرفال وتدميل
- عوجاء جسرا في أخفاقها سعةفي ظهرها قصر في جيدها طول
- قوداء كرماء في عرنيها شممكم خلفت أمما إذ أمها ميل
- غير أنه مبلغ حرفاء عانسةكأنها عندما تنساب عسقول
- عيناء وجناء شملال شمرذلةعصباء ورقاء رأس النوق شمليل
- تفلي بمشط الخطا فود الفلاة وكنلها على الأرض إن نوخت أكاليل
- لا تعرف الأين مهما أزمعت سفراولا تدق الحصى منها الخلاخيل
- كأنها سهم رام مطلقا حنقاأو صارم في يد الرعديد مسلول
- أو قطر غيم ترامى أو شهاب دجىأو لمع برق أو الطوفان مهطول
- تسنّموها رجال بويعوا فشرواما أمّلوه فتعجيل وتأجيل
- ليوث حرب إذا هاج الوغى ورغاغيوث سلم إذا قال الوغى قيلوا
- مسددون إذا اعوج القنا ورأوارأيَ التطاعين لا عزل ولا ميل
- الطاعمون لما أبدى اليسار لهمالطاعنون لما أخفى السرابيل
- بكل أسمر لدن القد فيه علىلدونة القد للهيجاء تحميل
- كأنه لاضطراب العطف مبتهلمن الدماء مداما فهو مثمول
- قد ثقفت غمرات الحرب أكعبهفطعنه بالكلا النحر موصول
- وكل أبيض بسام الفرقد لهأن عبّس القرن في الأوصال تفصيل
- جرى الفرقد به دارا فزّينهفلم يكن لحلاه فيه تعطيل
- كسته رونقها شمس الضحى فزهاكأنه جدول في الروض مصقول
- مهنّد ناحل الجثمان يبرئهمن علة السل في الأعناق تنقيل
- هم معشر كلما حفوا بمعتركترى أسودا لها من سمرها غيل
- ألخاذلون بنصر الله كل غومن الطغاة فمنصور ومخذول
- الجازمون برفع الدين إذ نصبوابيض الصفاح فموصول ومفصول
- المهملون بنقط السمر كل كممن الغواة فمنقوط ومهمول
- ألمنصفون إذا ما الخصم ما طلهمنقد الجلاد فمنصوب وممطول
- ألمانعون ببذل النفس حوزتهممن سرح عاد فممنوع ومبذول
- ألمقبلون على الأخرى بتركهمدار الفنا فمتروك ومقبول
- ألعاقدون إذا حلوا الحبا علمايلجى إليه فمعقود ومحلول
- تلقى الرؤوس مواضيهم فترفعهاسمر الغوالي فمطروح ومحمول
- ألجاعلون لخط البغي إن عضلتأدواؤه حد السيف فيه تحليل
- كأنما احتملت أسيافهم فلهايوم الوغى بدم الأبطال تعسيل
- هم أنجم أوقد الرحمن نورهمفكيف يطفئه بهت مخاذيل
- تفتر منهم ثغور المجد عن دررلكونها في بحار الفضل تاصيل
- أنباء أم العلا لو لم يجيء بهملم تزك أصلا ولم يذكر لها جيل
- هم الضراغم شد الله وطأتهمفما بهم عن مقام الحرب تهليل
- من ذا يقاومهم أو من يناظرهموهم هم الشم والبض البهاليل
- أم كيف يحكون والرحمن فضلهمبالمصطفى ولهم بالفتح تفضيل
- فهم على مركز الافاق ألويةولهم على مفرق العلياء إكليل
- هداهم للهدى هاد به أنصحتسبل الهدى واجلت عنها المخابيل
- ذو المعجزات التي عنها الورى عجزتوليس يحصرها قال ولا قيل
- فهي النجوم لصب فيه متبعوهي الرجوم لخب فيه تمحيل
- هو الحبيب الذي لا بد منه وقلهو الشفيع الذي ما عنه تحويل
- وهو الشهيد الرؤوف البر من شهدتبصدق مبعثه الغر الأناجيل
- وهو الكريم على الله الكريم فماشئتم فقولوا إذا أطنبتم قولوا
- فمبدأ القول فيه لا انتهاء لهوغاية العلم فيه أنه السلول
- عز المثيل فلا ند يماثلهوهل يماثل بدر التم قنديل
- أو هل يشابه راس الطير طائرهأو يعادل عنقا مغرب الفيل
- قد تم خلقا وأخلاقا فقل قمرعلى قضيب له بالزهر تكليل
- لا حسن إلا ومنه يستمد ولاجمال إلا وعن معناه منقول
- ما فوق الدهر لي سهما ولذت بهإلا وقتني من الباري سرابيل
- ولا تنكبت دهري واستغث بهإلا وأقبل ما لي فيه تأميل
- فهو الكريم الذي يممت ساحتهفأمّني منه إقبال وتنويل
- ومن يلذ يحمى طه يعزّ وإنيعدو عليه عدو فهو مخذول
- حسبي به جنة للدهر أرصدهامهما سطا وأشحى عن نابه غول
- حاشاه أن يمنع الراجي مواهبهوفرده للذي يرجوه مبذول
- أو لا يكون شفيعا في آمرئي وجلله على فضله في الحشر تعويل
- أو يخزني بعدما في النوم رحب بيوهو الذي بشره بالبر موصول
- أم كيف أظمأ وأسقاني على ظمإماء به ظمأ الأحشاء مبلول
- أم كيف أقصى وللجنات أدخلنيمع صحبه وهم الغر الأفاضيل
- فهي المرائي التي ما وصفها كذبوأنني في غد عنها لسؤول
- لقوله من رآني كأن ما شهدتعيناه حقا وقول الحق مقبول
- فهو الشفيع إذا طال الوقوف ولمينفع مقال ولم تنجع أفاعيل
- حيث الحجال طائر والشمس دانيةوالنار صائلة والصبر مفلول
- تؤمه الخلق يرجون الشفاعة منهول لمعظمه في القلب تهويل
- من بعدما ييأسوا من غيره ولهمبالدمع والحزن ترسيل وتشكيل
- وكل شخص يرجى مخلصا حسنامن الحساب الذي في عرضه طول
- فيصرخون جميعا يا محمد قمواشفع لنا فلك الإقبال مبذول
- فعند ذاك يقول الهاشمي نعمأنا لها وفي لي والحق معمول
- ويغتدي نحو ساق العرش مبتدراويبتدي بسجود فيه تبتيل
- ويسأل الرب في فصل القضا ولهحمد وشكر وتكبير وتهليل
- فيجتبي وينادي يا محمد قمفاليوم فيه إليك الأمر موكول
- أنت الحبيب فقل أسمع وسل لتنلواشفع تشفع فعندي أنت مقبول
- من ذا يضاهيه أو من ذا يساجلهوهو الرجاء والمنى والقصد والسول
- وحق عينيه والذكر الحكيم وماحوى زبور وتوراة وإنجيل
- له أن الأفلاك والأرضين قاطبةدرج عريض له بالمد تطويل
- وكل ما جرى أوسح من أفقحبر له في بياض الدرج تكحيل
- والنبت أقلام والمخلوق تكتب مالم يحو محمله سر وتفصيل
- لما حووا عشر معناه الذي نطقتبه عقود وإسراء وتنزيل
- وكيف يحوي الحيا حسبان ذي نظرأم كيف يحصى الحصى عد وتجميل
- أو هل يوفى بذرع الكون ذراعهأم تضبط البحر بالكيل المكاييل
- أم يحصر الحرف سر الكون أجمعهأم هل يفي بجميع القول تفعيل
- الأمر أعظم من عقل يكيفهوكيف يعقل من بالعجز معقول
- فحسب مملوكه جهد استطاعتهوأن يكون له في مدحه قيل
- وما يفي مدح مثلي في علاه وقدحباه بالمدح قرآن وإنجيل
- لكن تطفلت بالأمداح مفتقراوللفقير على الأبواب تطفيل
- وقد حنيت على الأعتاب ألثمهاوللحقير على الأعتاب تقبيل
- وبان عجزي ولا بدع فقد سفرتلنا سعاد فقلبي اليوم متبول
- ولاح لي من معاني كعب صورتهاكعب سعيد على الأعناق محمول
- وكم لكعب يد بيضاء سابقةلنا بها في بيوت المدح تنقيل
- فيهن كعبا بما قد نال منزلةفي الخلد مربعها بالفضل مأهول
- وليغن حسان بالتأييد أنّ لهما ليس يعلوه تغيير وتبديل
- يا صفوة الله ما مدحي بمبتدعكلا ولا وصفك المعلوم مجهول
- أليس مدحك وافى في النساء وفيىي القتال وفي حم تنزيل
- يا أكرم العرب يا أزكى الورى حسبايا أشرف الرسل يا من قاله القيل
- حسبي انقطاعي وأمداحي وتسميتييا خير من أمه النوق المراسيل
- أنت الشفيع فكن لي حين ينزل بيمن عالم الغيب أمر فيه تنكيل
- وانظر إلي بعين البر تكرمةوامنن علي فمنك المن مأمول
- وجد علي بما أوتيت من كرمإن الكريم على الإكرام مجبول
- يا رب وانصر لوا الإسلام واحم حمايرسم الهداية أن يعروه تبطيل
- وارفع منار مقامات التقى فيهللزيغ والبغي تنكيس وتعطيل
- واحرس مقام أمير المؤمنين فكملنا بنعماه تنويل وتمويل
- واحفظ به الدين والدنيا ووق بهمسارح الملك أن يغتالها غول
- وامحق بأسيافه أعناق حسدهوانصره نصرا به للفتح تكميل
- وألبسه درعا حصينا واحم حوزتهمن كل عاد له بالكيد تمحيل
- وصن حمى عبدك المسعود وأوف لهولاية العهد إن الوعد مفعول
- والطف به واعف عنه واوله مننالا من فيها لا نقص وتبديل
- وجازه بجميل يوم يكشف عنساق لهول به للعقل تعقيل
- وانصر حماة الهدى من كل طائفةواخذل بهم كل باغ فيه تختيل
- واغفر لأشياخي الزهر الهداة وجدبالصفح عنهم فإن الصفح مأمول
- وعامل المسلمين المؤمنين بمايرجونه من نعيم فيه تخويل
- واختم بخير وسامح والدي وكنلابن الخلوف فما لي عنك تحويل
- واحسن خلاصي فإني يا منى أمليباللهو والزهو موثوق وموصول
- وصن بني وإخواني وعج كرمابالعفو عني فلي في العفو تأويل
- ووف ديني وعامل بالرضا فعسىأعطى بنيل الرضا في العرض توصيل
- وصل تترى على طه وشيعتهما حررت في معانيه الأقاويل
- ووال سحب الرضا للآل تكرمةما لذ في السمع للقرآن ترتيل