طليق دموع لا يفك له أسر
المكزون السنجاريأيوبيالطويلحزنالراء
حجم الخط
- طَليقُ دَموعٍ لا يَفَكُّ لَهُ أَسرُفَلي عَنهُ مِن كُرهٍ في الوَغى الفَرُّ
- وَكالمَيتِ حَيٌّ دامَ في الذُلِّ راغِباًعَنِ العِزِّ بِالعَيشِ الَّذي حُلوُهُ مُرُّ
- وَأَيُّ حَياةٍ يُنعِمُ البالُ طولُهاوَدونَ المِنى لِلمَرءِ الَّذي مَدَّها قَصرُ
- وَشَيبُ الفَتى فيهِ اِنتِهاءَ شِبابِهِوَسَترُ عُوارُ الشائِبِ الهَرِمِ القَبرُ
- فَرُح مُنفِقاً عَصرَ الشَبيبَةِ في العُلاوَقُل لِكَبيرِ المَجدِ عُمرُ الفَتى مَهرُ
- فَأَوَّلُ عُمرِ المَرءِ مِضمارُ سَبقِهِوَما فيهِ لِلواني ظَهيرٌ وَلا ظَهرُ
- فَجُدَّ فَما في الجَدِّ لِلمَجدِ يافِعٌوَعَن قَصدِ بَيضِ المَجدِ لا تَثنِكَ السُمرُ
- لا تَحذَرِ الأَمرَ الَّذي هُوَ صائِرٌإِلَيكَ فَمِنهُ عَنكَ لَن يُغنِيَ الحَذرُ
- وَمَن في اِبتِداءِ العُمرِ لَم يَغدُ فاتِحاًثُغورَ المَعالي لا يُرامُ لَهُ نَصرُ
- فَإِن هِبتَ أَمراً لا غِناً عَن لِقائِهِفَلَجَهُ بِقَلبٍ دونَهُ يُصدَعُ الصَخرُ
- وَخُض غَمَراتِ المَوتِ لا باخِلاً بِماعَلَيكَ بِنَزرٍ مِنهُ قَد أَنعَمَ الدَهرُ
- فَلا خَيرَ في عِزٍّ إِذا كانَ مُختَبىًبِذُلٍّ وَأَيُّ العِزِّ يَجلِبُهُ السِرُّ
- وَكُن عالَماً أَن لا فِرارَ مِنَ القَضاوَأَينَ يَفِرُّ المَرءُ مِمَّن لَهُ الأَمرُ
- وَلا بُدَّ مِن وَردِ الرَدى فَاِغدُ سامِياًبِعَزمِكَ نَحوَ المَوتِ يَسمُ لَكَ الذِكرُ
- فَكَم مِن فَتىً صادَ الكُهولَ بِجِدِّهِوَما الصَدرُ إِلّا مَن لَهُ اِتِّسَعَ الصَدرُ
- وَأَولى الوَرى بِالمَدحِ مَن عَمَّ فَضلُهُ الأَنامَ وَمِنهُم عَمَّ إِنعامَهُ الشُكرُ
- وَإِنَّ أَشَرَّ الناسِ ذَمّاً لِنَفسِهِإِذا اِفتَخَروا مَن بِالرُفاةِ لَهُ الفَخرُ
- وَكُلُّ غَنِيٍّ بِالكُنوزِ فَظاهِرٌإِلى ما بِهِ اِستَغنى عَلَيهِ بَدا الفَقرُ
- وَلَم يَسعَ في الدُنيا لَبيبٌ لِغَيرِ مامَنَّ اللَهُ في الأُخرى يُجازى لَهُ الأَجرُ
- وَأَغبى الوَرى مَن آزَرَ الخَلفَ بِالَّذييُخَلِّفُهُ عَفواً وَيَصحُبُهُ الوِزرُ