نزل الأحبة خطة الأعداء
الأرجانيأندلسيالكاملحزنالهمزة
- ١نَزلَ الأحبّةُ خِطّةَ الأعداءِفغدا لقاءٌ منهمُ بلِقاءِ
- ٢كم طعنةٍ نَجْلاءَ تَعرِضُ بالحِمىَمن دون نَظْرةِ مُقلةٍ نَجْلاء
- ٣يا مَعْهدَ الرَشأ الأغَنّ كعَهْدِنابالجْزعِ تحت البانةِ الغَنّاء
- ٤بك أصبَحتْ سَمْراءُ وهي منَ القنافي ظلِّ كلِ طويلةٍ سَمْراء
- ٥هل تُبلِغانِ ليَ الغداةَ تحيّةًتُهدَى على حَذَرٍ منَ الأحياء
- ٦إنْ تبلُغا شَرَفَ العُذَيبِ عشيةًفَتيامناَ عنه إلى الوعساء
- ٧وقِفا لصائدةِ الرّجال بدَلّهافَصفا جِنايةَ عينها الحوراء
- ٨وتَحدَّثا سِرّاً فحولَ قبابهاسُمرُ الرّماحِ يَمِلنَ للإصغاء
- ٩من كلِّ باكيةٍ دماً من دُونهايومَ الطّعان بمُقلةٍ زرقاء
- ١٠وسميعةٍ صوتَ الصّريخِ وإن غدَتْمَدعوَّةً بالصعدة الصمّاء
- ١١يا دُميةً من دونِ رَفعِ سُجوفهاخوْضُ الفتى بالخيلِ بحْرَ دِماء
- ١٢خَوفي لإقصاءِ الرّقيبِ لوَ أنّنيأَجدُ الحبيبَ يَهُمُّ بالإدناء
- ١٣لو ساعدَ الأحبابُ قلتُ تجلُّداًأَهوِنْ عليّ برِقبةِ الأعداء
- ١٤ولئن صدَدْتِ فلستُ أوّلَ خاطيءٍيَتوقَّعُ الإحسانَ من حسناء
- ١٥هل تأذنين لمُغرمٍ في زَورةٍفلعلّها تَشفي من البُرحاء
- ١٦فلقد ملكْتِ عنِ السُّلوِّ مقادتيوحشوت من نارِ الجوى أحشائي
- ١٧وصبَرْتُ عَشراً عنكِ مُذْ شَطَّ النّوىوالعِشْرُ أقصى غايةِ الإظماء
- ١٨ولقد كَتَمتُ عنِ العَذول صَبابتيلكنّ دَمْعيَ لَجَّ في الإفشاءِ
- ١٩فلْيهنأِ الغَيرانَ أنّ صدودَهامِمّا يُروّحُ مَعشراً وبكائي
- ٢٠قُولا لخائفةٍ علينا رِقْبةًووِشايةً من معشرٍ بُعَداء
- ٢١دَمْعي وبُخْلُكِ يَسلُكانِ طريقةًتُغْنِي عنِ الواشينَ والرُّقَباء
- ٢٢وبمَسْقِطِ العلَمَيْنِ من طُررِ الَّلوىدِمَنٌ شكَوْنَ تَطاوُلَ الإقواء
- ٢٣كَررّتُ ألحاظي إلى عَرَصاتهاوذكَرتُ عهْدَ أولئك القُرناء
- ٢٤وسقَيْتُ صاديَ تُرْبِها بمَدامعٍتَنهلُّ مثْلَ الدِيمةِ الوطْفاء
- ٢٥والدّمعةُ البيضاءُ قَلّتْ عندَهافمَطرتُها بالدّمْعةِ الحَمراء
- ٢٦فكَمِ التجَرُّعُ للتّحسُّرِ أن خلامن ساكنيهِ مُنحنَى الجَرْعاء
- ٢٧صبْراً وإنْ رحَل الخليطُ فإنّماذُخِرَ العَزاءُ لساعة الأرزاء
- ٢٨واسألْ عِتاق العيسِ إن ثَوّرْتَهاسَيراً يمزّقُ بُردةَ البيداءِ
- ٢٩فعَسى المطايا أن يُجدِّدَ وخْدُهالك سَلوةً بزيارةِ الزَّوراءِ
- ٣٠فوسَمتُ أغفالَ المهامةِ واطئاًوجَناتِها بمناسمِ الوجنْاء
- ٣١حتّى أُنيخَ بشّطِّ دجلةَ أَينُقىوالجَوُ في سمْكٍ من الظّلماء
- ٣٢والجسْرُ تَحسَبُه طِرازاً أسْوداًقد لاح فوق مُلاءةٍ بيضاء
- ٣٣والّليلُ قد نَسخ الكواكبَ نُسخةًللأرضِ غير سقيمةِ الأضواء
- ٣٤والأصل للخضراء فهْوَ بِكَفّهاوبهِ تُقابِلُ نُسخةَ الغَبراء
- ٣٥فكأنّما الفَلَك المُدار بمَشْقِهاأبدى كتابتَه لعَيْنِ الرائي
- ٣٦أًمسى وقد نسخَ السّماءَ جميعَهامن حِذْقِه في صَفحةٍ للماء
- ٣٧كي يَخْدُمَ المولَى المُعين لو ارتضَىبالنسْخِ في ديوانِ الاستيفاء
- ٣٨ولو ارتَضاه خادماً لرأى لهماذا يُضاعَفُ من سناً وسنَاء
- ٣٩مَن ظَلَّ بين يدْيهِ أدنى كاتبٍتَلْقاه واطىء هامةِ الجوزاء
- ٤٠مَن بلَّغ الأقلامَ فوق مدى القناللمُلْكِ يومَ تَطاعُنِ الآراءِ
- ٤١مَن حَلَّ من درَجِ الكِفاية غايةًأَعيا تَمَنّيها على الأكْفاء
- ٤٢بخلائقٍ خُلِقَتْ لإدْراك العُلاوطَرائقٍ حَظيَتْ بكُلّ ثناء
- ٤٣ويدٍ تَشِحُّ بذرّةٍ إن حاسبَتْوببذرةٍ منها أقَلُّ سَخاء
- ٤٤إنْ لم ُيُسامِحْ ثَمّ فاطْلُبْ رِفْدَهلِيُريك كيف سَماحةُ السَّمحاء
- ٤٥مَلِكٌ يَشُبُّ لبأَسِه ولجودِهِناريْنِ في الإصباح والإمساء
- ٤٦قَسمتْ يَداه عُداتَه وعُفاتَهقسمْينِ للإغْناء والإفناء
- ٤٧ذو هِمّةٍ تَلْقى معَالمَ دارِهِمَعمورةً أبداً من العُلماء
- ٤٨تتناثَرُ الدُّررُ الثّمينةُ وسْطَهاقُدّامَهُ بتَناظُرِ النُّظراء
- ٤٩وكأنّ بدراً في أسرّة وجْهِهللنّاظرِين يُمدُّهم بضياء
- ٥٠تَتزعزع الأعطافُ منه هِزّةًعند استماع تلاوِة القُرّاء
- ٥١فمسائل الفقهاء مُنشَدةٌ علىآثارهنَّ مدائح الشُّعراء
- ٥٢هذي المكارمُ والمعالي الغُرُّ لاشدو القيان وضجّة الندماء
- ٥٣لله مختص الملوك فلم تزلتَختَصُّ هِمَّتُه بكُلِّ علاء
- ٥٤من دوحةٍ للمجدِ عاليةِ الذُّرايوم الفخارِ مديدةَ الأفياء
- ٥٥كلٌّ رأى كَسْبَ الثّراء غنيمةًفأَبتْ يداه غير كَسْبِ ثنَاء
- ٥٦ولأحمدَ بنِ الفضلِ شيمةُ سُؤْددٍوقفَتْ عليه مَحامِد الفُضلاء
- ٥٧قد أصبح ابنَ الفضل فهْو يبرُّهبرَّ البنين لما جِدِ الآباء
- ٥٨ويَظَلُّ يكرِم مَن إليه يَنتحيمِن زائريه كرامَةَ النُّسباء
- ٥٩فالفضلُ قَرَّتْ عَينُه بك يا ابنَهإذ كنتَ من أبنائه النجباء
- ٦٠يا مُحسناً بيَدِ النّدى بين الورىتَقليد جيدِ الهمّةِ العَلياء
- ٦١للهِ درُّك من فتَىً علْياه فيوجهِ الزّمان كغُرّةِ الدَّهْماء
- ٦٢يا مَن إلى بيتٍ تَحُلُّ فناءهيُمسى ويُصبح حَجُّ كُلِّ رجاء
- ٦٣أضحَى الرّجاءُ إلى ذُراك وجُوههمَصروفَةً من سائر الأرجاء
- ٦٤ومن العجائبِ أنَّ كَفَّك لم تزلْكالبحرِ يومَ الجُودِ فَرْطَ عطاء
- ٦٥والبحر أسماء له معروفةوالكَف لم تَكُ قطُّ في الأسماء
- ٦٦أمّا جَداكَ فمِن فِنائك قد سَرىحتّى أتاني نازلاً بِفنائي
- ٦٧وأنا بأرضِي للمُقامِ مُخَيمٌوركائبي مَعقولةٌ بإزائي
- ٦٨فَبِكَمْ على صِلَةٍ أجيءُ وراءهاتُربِي إذا صلةٌ تَجِىء ورائي
- ٦٩والذِّكْرُ منك على المغيبِ مُفرِّحىوالمالُ أصغَرُ نائلِ الكُبَراء
- ٧٠فلأَشكُرنّكَ ما صنَعْتَ مُواصِلاًشُكْرَ الرّياضِ صنائعَ الأنواء
- ٧١ولأّحبُوّنّكَ من حِبائكَ جازياًبسَماعِ كُلّ قصيدةٍ غَناء
- ٧٢غَنّى بها راوٍ وأغنى مُنِعمٌفاستُطرِبَتْ لِغنىً لها غَرّاء
- ٧٣أنا ألأمُ اللُّؤماء إن لم أجتهِدْفي حُسْنِ مدحةِ أكرمِ الكرماء
- ٧٤يا بادِئاً بالمكرماتِ وفعْلُهفي العَوْدِ أكرَمُ منه في الإبداء
- ٧٥ما فوقَ يَومكَ في الجَلالِ لدى الوَرىإلاّ الغَدُ المأمُولُ للعلياء
- ٧٦فاسلَمْ لأبناء الرّجاء سلامةًمَوْصولةً بتَظاهُرِ النّعْماء
- ٧٧أرضَيْتَ بالنُّصْحِ الإمامَ وإنّمايُرضِي الأئمّةَ طاعةُ النُّصَحاء
- ٧٨وبَلاكَ سلطانُ الأنامِ فما رأىلك مُشْبِها يا أَعظَمَ الأُمَناء
- ٧٩ولئن غدوْتَ وأنت مالك دولةٍفلقد سَبقْتَ لها إلى الإحياءِ
- ٨٠المُلْك مَغْنىً أنت آهِلُ رَبْعهِلامَلَّ يوماً منك طُولُ ثَواء
- ٨١والدّهرُ كالعِقْدِ المُفصَّلِ نَظمُهنَسَقاً من البيضاءِ والسّوداءِ
- ٨٢فبَقيِتَ واسطةً له لتَزينَهولكَيْ تُحاكِيَه امتدادَ بَقاء