أحبك حب هيمان بواد
شهاب الدين الخلوفمملوكيالوافررومانسيةالياء
حجم الخط
- أحبك حب هيمان بوادشريد تطلب للماء صادي
- أحبك يا حبيب وأنت منيبمنزلة السويدا من فؤاد
- وقد أسكنت حبك في السويداكسكنى نور عيني في السواد
- فأنت ضياء إنساني وقلبيوأنت عماد روحي واعتمادي
- وأنت قوام جثماني ومعنىوجوديّ المبين سنا رشادي
- اشاع الناس أن هواك شانينعم صدقوا وديني واعتقادي
- ولو علموا بأنك عين قصديوغاية ما أرجّى من وداد
- لقالوا إنني عبد لطهوحسبي أن يكون لك استنادي
- وهل يخفى عليهم سر حببه يحدو المطايا كل حادي
- ولم لا يشعرون بحب صبيهام شعره في كل وادي
- أيخفى الطرس أسرادا حواهاوسر الطرس في العنوان بادي
- أيخفي الغيم لمع البرق فيهأيخفى المسك تحمله البوادي
- فحبك شرعتي وثناك ذكرىوذكرك مشربي وهواك زادي
- ومدحك كعبتي ومطاف قلبيومشعر موقفي ومنى امتدادي
- وركن توسلي ومقام نسكيوحجر تلطفي وصفا ودادي
- فلا عتب علي ولا جناحفقد أصبحت مبتول الفؤاد
- ولا عجب إذا نادى لسانيبحب محمد في كل نادي
- ففيه محبتي وإليه أمريومن تطلبي وله اعتدادي
- رسول جاءنا بكتاب حقفأصلحنا به بعد الفساد
- حبيب الحق تاج الرسل طهإمام الخلق شمس ضحى الرشا
- خصيب الرحل مخمود السجايامزيح المحل مشكور الأيادي
- تسنم ذروة العلياء لمادعاه لارتقا العليا المنادي
- وسار على البراق إلى معالتبواها على وفق المراد
- وقد رفعت له الحجب اعتناءهونادته الإشارات البوادي
- وداس بنعله البسط احتفاءوأجلس فوق مرتفع المهاد
- وكان كقاب أو أدنى اقتراباعلى غيظ المغاشي والمعادي
- وشاهد وجه مولاه كفاحاوأنبأه باسرار المعاد
- وناداه تقدم يا حبيبيوزد قربا فسري فيك بادي
- وقل يسمع وسل تعط الأمانيوقم واشفع تشفع في العباد
- دعانا فاتبعنا خير داعهدانا للسعادة منه هادي
- وأحيا ملة الإسلام لماأقام رسومها بعد انهداد
- وذلل ملك كسرى بعد عزومزّق فارسا تمزيق عاد
- وغور ماءهم بعد انفجاروأخمد نارهم بعد اتقاد
- وبدر الأفق شق من التدانيوجذع النخل حن من البعاد
- ووقته الغمامة حر شمسوجاءته بقطر مستجا
- وعين قتادة قد ردها إذهوت كيد ابن عفرا في الجهاد
- وشق خبيب أبراه بنفثكرجل عتبك أو كفتى معاد
- وصدق قوله الحيوان حقاوخاطبه النبات مع الجماد
- وفحل الغاب جاء إليه طوعاوخاطبه وأذعن بانقياد
- وضرع الشاة در له حليباولم يك بعد حمل من سفاد
- وفي يده العصا انقلبت حساماوفيا سبحت حصبا الوهاد
- ومنها أنبع الماء احتساباليروي من ظماه كل صادي
- وكم حلى بنفثته زعاهاكما وقى بها طعن الصعاد
- وكم عافى بها داء عضالاكما وهى بها حزب الأعادي
- وكم أغنى بدعوته فقيراًكما أغنى بها من كيد عادي
- وكم روى الألوف بفضل ماءكما كف الألوف بفضل زاد
- إذا نظر الوفود إليه قالواأليت الأدام غيث الأيادي
- وإن صرخ الندا وأجاش نادواأقطب الحرب أو غوث المنادي
- وإن جال الطغاة بدار حربونادى الرمح حي على الجهاد
- أقام البيض عنه إذا تداعوايوبخهم بألسنة حداد
- أطالب شأو ذلك المجد أقصرفما ترقى المعالي بالعناد
- ولا حسن اللآلىء في المثانيولا زين المواضي بالنجاد
- ولاحظ الأقاصي كالأدانيولا سكنى العوالي كالوهاد
- ولا نور الأضاحي كالدياجيولا نور الأقاحي كالقتاد
- ولا نشر البنفسج كالخزامىولا ماء الجداول كالغوادي
- تلوذ بمجده العليا فتزهوبأكرم مستزاد مستعادي
- وأروع مستجاش مستهابوأبدع مستزاد مستفاد
- هلال صباحة وسما سماحومعقل سؤدد وعلا طراد
- يؤمّ صحابة أحنوا عليهيفدوه ويالك من تفادي
- كأنهم نجوم حول بدرجلت أنواره ليل الأعادي
- أو الآساد يقدمهم هزبرشديد الباس رحب الكف هادي
- حلفت لمن يرى أحصى علاهوما أوتيه من فضل الجواد
- إلية صادق بر محبتظاهر أعتقاد واجتهاد
- بما في الكتب طرا من كلاموما في اللوح من نور وصادي
- وما في الإسم من سر ابتداءوما في الفعل من حال المعاد
- وما في الحرف من منعى أنارتبه الألوان من بعد سواد
- ولو أن الأرض والأفلاك طراصحائف قد أمدت باعتداد
- وجمع النبت أقلام وماءالسحائب والأراضي كالمدا
- وكل الخلق كتاب سراعمن المبدا إلى يوم التنادي
- لما نفدت معاني الله في منحباه الله فخرا بازدياد
- وكيف نعمه أوصاف شادوفضل الله خصذصه بصادي
- أيحصى الترب والحصبا بعدأيحصى النبت أو قطر الغوادي
- أتنحصر البحار بكيل صاغأيحصى العد أعداد الجراد
- أينضبط الوجود وما حواهبباء أو بعين أو بصاد
- محال أن تبوا بوصف سربداه الله نورا للرشاد
- ولكني طفيليّ وحسبيمناخ مطيّتي بفنا جواد
- وترداد بمدح جاء يدنيبإخلاص وحب واعتقاد
- فحقق فيك آمالي ووفّرصلاة مدائحي وأنل مرادي
- فلست على سواك أرى اقتصاراولست إلى سواك أرى استنادي
- وحاشا أن يضلّل سعي مدحتردّد بين مهدي وهادي
- فحسبي أن وصلت لباب عزبذل وافتقار وانفراد
- ويكفي أن شكوت إلى كريمقصور مطيتي ونفوذ زادي
- فيا الله يا مولى العطاياويا بابا في السماء بلا عماد
- بما في الذكر من كاف وهاءومن ياء ومن عين وصاد
- وما في اللوح من قول قديمتنزّه عن حدوث وانتقاد
- وما في العرش من معنى بديعوما في الكون من خاف وبادي
- وبالألف الممدد كل حرفوبالأمين والهاء والمحادي
- أجرني من عذاب الدين واصلحشؤوني واكفني شر المعاد
- ومن بعودة للحج وآمننبزورة طيبة خير البلاد
- ونوّرني بإيمان ويمنودبر مدتي بيد السراد
- وتوّجني بتاج العلم واجعلمهاد البر والتقوى مهادي
- وكن لي في حياة ثم موتوفي ظلم اللحود وفي معادي
- وأيد ملك عبدك خير والأبي عمر والإمام المستجاد
- وأيده بفتح وانتصاروعزّ في البلاد وفي العباد
- وصن برماحه العليا ومهدبصارمه الحواضر والبوادي
- ووقفه وعامله بحسنىوكن عونا له يوم التنادي
- وسدد عبدك المسعود واسعدبطلعته الروائح والغوادي
- ونوّله السعادة وآولتهبفضلك ما يرجى من مراد
- وعامله بخير واعف عنهوعاف علاه من شر الأعادي
- ويسر أمره وأفض عليهمواهب مؤذنات بازدياد
- وجاز آبن الخلوف بما يرجىمن الفضل الجزيل المستزاد
- وسامح ومالدي وجد بعفوعن الأشياخ آباء الرشاد
- وسرعبلهم بثوب الحلم واحرسبني وإخوتي من كل عادي
- وكن للمسمليمن وجد عليهمبجود مستجاد مستعاد
- وصل على نبيك ما استهلتلضحك البرق أجفان الهوادي
- ووال على الصحابة خبر سحبتعم المؤمنين من العباد