قصائد

بك الإسلام قد لبس الشبابا

ابن قلاقسأندلسيالوافرمدحالباء

  1. ١بك الإسلامُ قد لبسَ الشباباوكان سناه قد ولّى فآبا
  2. ٢وهزّ الملكُ عطفَيهِ بمَلْكتقلّد أمره وكفى ونابا
  3. ٣ومذْ لبِسَتْ به الدنيا حِلاهاجلاها حُسنُها خَوْداً كَعابا
  4. ٤وما عطُلَتْ رِقابُ الدهرِ إلاوحلاّها عقوداً لا سِخابا
  5. ٥فلو أنّ اللياليَ عُدْنَ غيداًشجَتْ ليلى وتيّمتِ الرّبابا
  6. ٦وأحسبُ أن أنجُمَها كؤوسٌتكونُ لها مجرّتُها شرابا
  7. ٧ومَنْ للشمس أن تُكسى سَناهفتُغشي الناظرينَ لها التهابا
  8. ٨ولو حيّا محيّاها بنورٍلما كان الظلامُ لها حِجابا
  9. ٩صباحٌ يملأُ الآفاقَ نوراًيقيم إذا سنا الإصباحِ غابا
  10. ١٠وغيثٌ بات يُردي المحلَ طوعاًوليثٌ ينزِعُ المهجَ اغتصابا
  11. ١١وسعدٌ من بني سعدٍ تجلّىوقد جعل الدروعَ لها سَحابا
  12. ١٢ولم يُرَ قبلَهُ بحرٌ خضمٌّأفاضَ على معاطِفِه سَرابا
  13. ١٣رسا طَوْداً وأسفرَ بدرَ تِمٍّوجادَ غمامةً وسَطا شِهابا
  14. ١٤مَروضُ الحِلمِ طمّاح المواضيإذا ساموهُ عفواً أو عقابا
  15. ١٥وما صابَتْ سماءُ الحربِ إلاسقى أبطالَها شرْياً وصابا
  16. ١٦وكم زهِرَتْ رياضُ دمٍ تغنّىذُبابُ حُسامه فيها ذُبابا
  17. ١٧يواصلُ شُرْبَ كأسِ البأسِ صِرْفاًويجتنبُ المُدامةَ والرّضابا
  18. ١٨ويبتعدُ الأعارِب ناعماتٍويستَدْني المُضمّرةَ العِرابا
  19. ١٩وقالوا أطولُ الأبطالِ باعاًفقلت نعمْ وأعلاهُم رِكابا
  20. ٢٠وأفصَحُهُم إذا نطقوا لساناًوأفسَحُهُم إذا طُرِقوا جَنابا
  21. ٢١وقد سمعوا رُقاهُ وجرّبوهافلا ينسابُ كيدُهُمُ حُبابا
  22. ٢٢ولا يغْرُرْهُمُ عفوٌ لديهفربّ عذوبةٍ نتِجَتْ عَذابا
  23. ٢٣سَلوا عنه بَني رُزّيكَ لماأفادَ الحربَ منهم والحِرابا
  24. ٢٤وأقدَمَ نحوهُم أسَداً مُشيحاًفولّوا بين أيديه ذئابا
  25. ٢٥فإن عمرَتْ جموعُهُمُ الفيافيفقد تركوا رُبوعَهمُ خرابا
  26. ٢٦أهابَ بهم لسانُ الخوفِ حتىأقامَهُمُ لراحتِه نهابا
  27. ٢٧ومنّتْهُم ظنونُهُم نجاةًورُبّ حجًى رأيَ خطأَ صوابا
  28. ٢٨فإن جعلوا الظلام لهم مطايافقد جعلَ النجومَ له رِكابا
  29. ٢٩فلا يهْنِ الذين نجوا هروبٌفلو آبوا لكان الملك يابى
  30. ٣٠ولو شاءَتْ صوارِمُهُ المواضيأقامَتْ دونَهُم سوراً وبابا
  31. ٣١ولم يُرسِلْ شفارَ ظُباه إلاغدَتْ قُلَلُ الملوكِ لها جوابا
  32. ٣٢إذاً لأزارَهُم تيّارَ حربٍتكون له جماجِمُهُمْ حَبابا
  33. ٣٣وساقَ إليهمُ غرْباً ورُعْباًيسمّيها الكتيبةَ والكتابا
  34. ٣٤وصدّعَ شعبَهُمْ بوميضِ عزمٍيروّي من دمائِهمُ الشِّعابا
  35. ٣٥وكم فتحٍ أبو الفتحِ اجتناهُبقُبٍّ في العُلى رفعَتْ قِبابا
  36. ٣٦ولما لم يجدْ رُزّيكُ عنهالى غير الملاذِ به ذَهابا
  37. ٣٧أتاهُ ورهطُه في الهَوْنِ سعياًوقد سُلِبوا الحميّةَ والثيابا
  38. ٣٨وقد قادوا الصواهلَ مُقرَباتٍفقُلْنَ لهم الى الذُلِّ اقترابا
  39. ٣٩وكم ملؤوا الدروعَ وليس تُغنيوقد مُلئَتْ قلوبُهُمُ ارتِعابا
  40. ٤٠وكم شاموا ظُباً بأكُفِّ غُلْبٍقضَتْ شؤماً عليهم أو غِلابا
  41. ٤١وكم ركَزوا رماحَهُمُ كِناساًوسمّوها وما صدَقوا غيابا
  42. ٤٢وخالوا أنّ راحَهمُ غمامٌفغادرَها مؤمِّلُهُم ضَبابا
  43. ٤٣فجازَهُمُ إليه المُلْكُ طوعاًومَنْ وصلَ الرؤوسَ جَفا الذُنابى
  44. ٤٤فحسّن رُتبةً قبُحَتْ لديهمْوكان التاجُ في الأرساغِ غابا
  45. ٤٥ليَهْنِ المُلكَ أن أمسى مَصوناًعشيةَ راحَ عزُّهُمُ مُصابا
  46. ٤٦بأنّ الله أكرمَهُ بمَلْكٍأذلّ له الغطارفةَ الصِّعابا