قصائد

هو الدهر مغرى بالكريم وسلبه

صفي الدين الحليمملوكيالطويلمدحالباء

  1. ١هُوَ الدَهرُ مُغرىً بِالكَريمِ وَسَلبِهِفَإِن كُنتَ في شَكٍّ بِذاكَ فَسَل بِهِ
  2. ٢أَرانا المَعالي كَيفَ يَنهَدُّ رُكنُهاوَكَيفَ يَغورُ البَدرُ مِن بَينِ شُهبِهِ
  3. ٣أَبَعدَ غِياثِ الدينِ يَطمَعُ صَرفُهُبِصَرفِ خِطابِ الناسِ عَن ذَمِّ خَطبِهِ
  4. ٤وَتَخطو إِلى عَبدِ الكَريمِ خُطوبُهُوَيُطلَبُ مِنّا اليَومَ غُفرانُ ذَنبِهِ
  5. ٥سَليلُ النَبِيِّ المُصطَفى وَاِبنُ عَمِّهِوَنَجلُ الوَصِيِّ الهاشِمِيِّ لِصُلبِهِ
  6. ٦فَتىً كانَ مِثلَ الغَيثِ يُخشى وَبالُهُوَيُرجى لِطُلّابِ النَدى وَبلُ سُحبِهِ
  7. ٧رَقيقُ حَواشي العَيشِ في يَومِ سِلمِهِكَثيفُ حَواشي الجَيشِ في يَومِ حَربِهِ
  8. ٨فَلا يَتَّقي الأَسيافَ إِلّا بِوَجهِهِوَلا يَلتَقي الأَضيافَ إِلّا بِقَلبِهِ
  9. ٩وَلا يَنظُرُ الأَشياءَ إِلّا بِعَقلِهِوَلا يَسمَعُ الأَنباءَ إِلّا بِلُبِّهِ
  10. ١٠إِذا جالَ في يومِ الرَدى قيلَ مَن لَهُوَإِن جادَ في يَومِ النَدى قيلَ مَن بِهِ
  11. ١١أَمِن بَعدِ ما تَمَّت مَحاسِنُ بَدرِهِوَدارَت عَلى كُلِّ الوَرى كاسُ حُزنِهِ
  12. ١٢دَهَتهُ المَنايا وَهيَ في حَدِّ سَيفِهِوَصَرفُ اللَيالي وَهوَ مِن بَعضِ حُبِّهِ
  13. ١٣كَأَن لَم يَقُدها كَالأَجادِلِ سُرَّباًوَيَرفَعُ قُبَّ اللَيلِ مِن نَقعِ قُبِّهِ
  14. ١٤وَلَم يَقرَعِ الأَسماعَ وَقعُ خِطابِهِوَلَم يَطرُقِ الهَيجاءَ مَوقِعُ خَطبِهِ
  15. ١٥وَلا كانَ يَومَ الدَستِ صاحِبَ صَدرِهِوَلِلجَيشِ يَومَ الحَربِ مَركَزُ قُطبِهِ
  16. ١٦أَتَعتَزُّهُ الأَعداءُ في يَومِ لَهوِهِفَهَلّا أَتوهُ جَحفَلاً يَومَ حَربِهِ
  17. ١٧وَلَم أَرَ قَبلَ اليَومِ لَيثَ عَريكَةٍأَذاقَتهُ طَعمَ المَوتِ عَضَّةُ كَلبِهِ
  18. ١٨وَلَو كانَ مابَينَ الصَوارِمِ وَالقَناوَفَوقَ مُتونِ الخَيلِ إِدراكُ نَحبِهِ
  19. ١٩لَكانَ جَميلَ الذِكرِ عَن حُسنِ فِعلِهِيُنَفِّسُ عَن قَلبِ الفَتى بَعضَ كَربِهِ
  20. ٢٠أَبِيُّ قِيادِ النَفسِ آثَرَ حَنفَهُوَلَم يُبدِ يَوماً لِلعِدى لَينَ جَنبِهِ
  21. ٢١كَأَنَّ بَني عَبدِ الحَميدِ لِفَقدِهِذُرى جَبَلٍ هُدَّت جَلامِدُ هَضبِهِ
  22. ٢٢أَتَسلُبُهُ الأَعداءُ مِن بَينَ رَهطِهِوَتَغتالُهُ الأَيّامُ مِن دونِ صَحبِهِ
  23. ٢٣وَتَفقُدُهُ في دَولَةٍ ظاهِرِيَّةٍبِها الذِئبُ يَعدو رائِعاً بَينَ سِربِهِ
  24. ٢٤بِدَولَةِ مَلكٍ يَغصِبُ اللَيثَ قُوتَهُوَيَقتُلُ مَن يَلقاهُ شِدَّةُ رُعبِهِ
  25. ٢٥فَلَو كانَ شَمسُ الحَقِّ وَالدينِ شاهِداًلِمَصرَعِ ذاكَ النَدبِ ساعَةَ نَدبِهِ
  26. ٢٦بَكاهُ بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ وَالظُبىبِدَمعٍ مِنَ اللَبّاتِ مَسقِطُ سَكبِهِ
  27. ٢٧وَشَنَّ عَلى عُربِ العَذارينَ غارَةًيَضيقُ بِها في البَرِّ واسِعُ رَحبِهِ
  28. ٢٨فَتَعجَبُ لَبّاتُ الكُماةِ بِطَعنِهِوَيُعرِبُ هاماتِ الحُماةِ بِضَربِهِ
  29. ٢٩فَلا نَقطَ إِلّا مِن سِنانِ قَناتِهِوَلا شَكلَ إِلّا مِن مَضارِبِ عَضبِهِ
  30. ٣٠أَبا الحَربِ بادِر وَاِتَّخِذها صَنيعَةًتُبَدِّلُ مُرَّ القَولِ فيكُم بِعَذبِهِ
  31. ٣١فَكَم لِغِياثِ الدينِ مِن حَقِّ مِنَّةٍتُطَوِّقُ بِالأَنعامِ أَعناقَ صَحبِهِ
  32. ٣٢قَضى نَحبَهُ وَالذِكرُ مِنهُ مُخَلَّدٌبِأَفواهِنا لَم يَقضِ يَوماً لِنَحبِهِ
  33. ٣٣وَمُذ رَجَعَت أَترابُهُ مِن وَداعِهِتَلَقّاهُ في أَكفانِهِ عَفوُ رَبِّهِ
  34. ٣٤سَقى قَبرَهُ مِن صَيِّبِ المُزنِ وابِلٌيَجُرُّ عَلى أَرجائِهِ ذَيلَ خَصبِهِ
  35. ٣٥وَمِن عَجَبٍ أَنَّ السَحابَ بِقَبرِهِوَأَسأَلُ مِن صَوبِ الحَيا رَيَّ رَبِّهِ