هل رقية يستقيل الحب راقيها
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطرومانسيةالياء
حجم الخط
- هل رُقيةٌ يستقيلُ الحُب راقيهافالطّبُ يزعُم أنّ الحُبّ يُعْييها
- أشتاقُ غوطةَ داريّا ويُعجبُنيعلى افتقاريَ أنْ تَغْنى مغانيها
- لهفي على شَربةٍ من ماءِ جَوْسِيَةٍونظرةٍ يُدركُ الجولانَ رائيها
- ونفحةٍ من صَبا لُبنانَ خالصةتُميتُ غُلّةَ نفسي أوْ تُداويها
- يا دهرُ لا غفلاتُ العيشِ عائدةًولا الشبابُ الذي أبليتُه فيها
- وقُرحةٌ في سوادِ العينِ كامنةٌفي كلِّ يوم قَذاةُ الدمعِ تكويها
- تَصدى إلى أهْلِ جَيْرُونٍ فتوسعُهاماءُ الفُراتِ وغيرُ الماءِ يرويها
- عسى السيوفُ تقاضي ما مطلت بهفقد رضيت بما تقضي قوافيها
- إنْ كنتَ تمنعُ سعداً من مطالبهفلستَ تمنعُ سَعداً من تمنّيها
- للهِ نغمةُ أوتارٍ ومُسمِعَةٌباتَتْ تَدُلُّ على شَوقي أغانِيها
- وقهوةٌ كشعاعِ الشّمسِ طالعةًأفنيتُ بالمزجِ فيها ريقَ ساقيها
- يا لذةً بيمينِ الدّهرِ أدفعُهافي صدرِهِ وهو من أحشائي يُدْنيها
- لو كان يعلم أني عنكَ أخدَعُهثنّى أناملَه لي حينَ أثنيها
- ما للنّوائب ترميني بأسهُمِهاوعينُ صائدةِ الفرسانِ تكفيها
- لو كنتُ أخضعُ في الدُنيا لنائبةٍخضعتُ من هجرها أو من تَجنّيها
- تستعذبُ الدمعَ عيني في محبّتهاكأنّما تَمتريهِ العينُ منْ فِيْها
- حلفتُ بالعيسِ تستوفي أزمتَهاوبالحجيجِ لبيتِ اللهِ تُهديها
- لأَشكُرنّ وما شُكْري على مِنَنِمحمدُ بنُ معزِّ الدينِ يُوليها
- لوْلا وقارُكَ تاجَ الملكِ لانهدمتْقواعدُ الأرضِ وانهدّت رَواسيها
- في دولةٍ أنت أمضى من صوارِمِهافي الروعِ واسمُكَ أبهى من أساميها
- جرتْ إلى الغايةِ القُصْوى سوابقُهافجئتَ أولَها والمجدُ تاليها
- إنّ الرعيةَ ما تنفكُ مضمرةًمحبةً لكَ تُبديها وتُخْفيها
- إذا تمنّتْ تمنّتْ أنْ تعيشَ لهايا راكبَ العرشِ باركْ في أمانيها
- كشّفتَ عنها غطاءَ المحلِ إذْ قَنَطَتْونالَ رفدَكَ قاصيها ودانِيها
- حيثُ الظّنونُ وحيثُ الأرضُ قائمةٌوطلعةُ الأفقِ المرجوِّ تَحكيها
- فتىً تكونُ علينا والياً حَدِباًفما تضيعُ أمورٌ أنتَ واليها
- للّهِ نذرٌ علينا يومَ تملِكناونعمةٌ وحقوقٌ لا نؤديها
- ورايةٌ لكَ كانَ اللهُ ينشُرُهاوكان عندَكَ شاشنكير يطويها
- أيامَ تبتدرُ الأتراكَ دعوتُهوتشرئبُّ إلى أقوالِ غاويها
- فما أسفتُ على شيءٍ مضى أسَفيأنْ لم يذُق حنظلَ الهيجاءِ جانيها
- سللتَ عزمَكَ واستلتْ ذخائرَهافكانَ عزمُكَ أمضى من مَواضيها
- كان المُزَعْزَعُ بالإيوانِ رايتُهقِدْراً وأنتَ بساباطٍ أثافِيها
- لولا مكانُكَ يومَ النهرِ لانصدعتْصدعَ الزجاجةِ أعيتْ من يُداويها
- وقفتَ بالأفقِ الغربيّ مُعترضاًمواقفَ الأُسدِ لا ترعى مراعيها
- في ساعةٍ أعجلَ الخيلينِ ملجمُهافما أعنتُها إلاّ نواصيها
- لا يعدَمُ الرمحُ فيها من يُحطّمُهُولا يُجابُ بغيرِ السيفِ داعيها
- علمتَ أنّ يمينَ الصّفوِ تعتقُهالما رأيتَ شمالَ الغيظِ تسبيها
- ومُزنةٍ صاحَ فيها الرعدُ مرتجزاًفروعَ البرقَ وانحلتْ عَزالِيها
- تلك المخائلُ لا تُكدي مؤمِلَهاولا تُخيب على العلاتِ راجيها
- قد كان ظلاً لكم ماتت هواجرُهُونزهةً حُبِسَتْ منها لياليها
- حتى تماريتم في قطع أثْلتِهِيا للضّغائنِ ما أجْرى تَماريها
- ويا لها عِترةً في الرّأيِ ثاقبةًلو كان يُمكن في الدنيا تَلافيها
- إنْ يَسلبِ النعمةَ الغرّاءَ منعمُهافإنّما أخذَ الأرزاقَ معطيها
- أعراض قومك لا تأخذْ بها بدلاًفما يواليكَ إلاّ من يُوالِيها
- بات المُسرُّ لكَ الشحناءَ يَهدمُهاوباتَتِ الرّحمُ البلهاءُ تبنيها
- لا تنسَ من شِعبِ بوّانٍ تعقلهاوأنتَ في واسطٍ بالظّنِّ تَرميها
- وواسِطٌ كلُّ يومٍ ذرَّ شارقُهيسيلُ بالأسلِ المذروبِ واديها
- فصَبّحْتكُم على الآمالِ قادمةًكتيبةٌ لا يضلُّ المجدَ هاديها
- بنو العمومةِ أيديها إذا غَضِبَتْأيديكم وعَواليكم عَواليها
- لا تَجهلوا صبرَها والسّمرُ تَظلمُهاولا بَسالَتَها والبيضُ تُعديها
- صُنها عن السَّفهِ المأثورِ وارعَ لهاحقّ المُعيدِ أموراً كِدتَ تُعطيها
- فَما عَرَفتُ أموراً أنتَ منكِرُهاولا ذكرتُ حقوقاً أنتَ ناسيها
- وكيفَ تَتْركُها للذئبِ يأكلُهاوقد أراكَ من الضرغامِ تَحميها
- خُذها إذا أُنشدَتْ في القومِ من طربٍصدورُها عُلِمَتْ منها قَوافيها
- يَنسى لها الراكبُ العجلانُ حاجتَهويُصبح الحاسدُ الغضبانُ يُطريها