بكر العواذل أن رأين خصاصتي
حجم الخط
- بَكَر العواذِلُ أَنْ رأيْنَ خَصاصتييُسْرِفْنَ في عَذَلي وفي تَفْنيدي
- ويُشِرْنَ بالتَّطوافِ في طَلَبِ الغِنىويُسِمْنَ قَطْعَ تهائمٍ ونُجود
- والبحرُ لي جارٌ فلِمْ أَطْوي الفَلاحتى أَنالَ تَيمُّماً بصَعيد
- هذا وليّ الدين وابْنُ زعيمهقصْدي له دونَ الورى وقَصيدي
- فاثْنِ العِنانَ إلى رحيبِ فِنائهمن دونِ أَفنيةِ الملوكِ الصِّيد
- كم طارقينَ وما طَريقُ فتىً إلىناديهِ يومَ نَداهُ بالمَسْدود
- أَمسَوا وفوداً في ذُراه وأصبحوامن سَيْبهِ وهمُ مُناخُ وفود
- حامي الحقيقةِ قد أَوى دينُ الهدىمنه إلى رُكنٍ أَعزَّ شديد
- والدولةُ الغّراءُ لائذةٌ بهفي كلُ يومِ حفيظةٍ مَشْهود
- يا كاسِباً شَرفَ العلاء ووارِثاًهُنّئْتَ وَصْلَك طارفاً بتَليد
- فلقد سَمْوتَ بهِمّةٍ عُلْوِيّةٍقطَعتْ نِياطَ الحاسِد المَكْبود
- أَوسَعْت أَهل الفَضْلِ إفْضالاَ فقدظَفِروا بعَيشٍ من نَداك رغيد
- ففَداك مَنْ بارَى عُلاك ونَقْصُهوصْفاً لفَضْلِك ليس بالمَحْدود
- ورَعاك مَنْ أَعْلَى مَحلَّك فاعتلَىفوق النجومِ برغْمِ كلِّ حَسود
- من رُكنِ مَجْدٍ شَيّدتْهُ يَدُ العُلابندىً وبأسٍ أَيّما تَشْييد
- عَشِقَ النّدى والجُود في عَهْدِ الصِّبافمَلامُه في ذاك غيرُ مُفيد
- وعَطاؤه شَرفٌ تَعوَّدَهُ وماشَرفٌ سِواهُ في الفتى بحَميد
- مُتناصِفُ الآدابِ يَمْشُقُ دائماًلبياضِ قرطاسٍ سَوادَ كُبود
- يَستَخْدِمُ الأسيافَ والأرماحَ والأَقلامَ كاستخدامِه لِعَبيد
- يُمناهُ محرابٌ إليه صَلاتُهامن طاعةٍ لكَماله المَعْبود
- بِيضٌ قيامٌ خلْفَ سُمْرٍ رُكَّعٍطعْناً ورُقشٌ بالجباهِ سُجود
- لكنْ يُؤدّي السّيفُ فَرْضَ صَلاتِهبتَمامِ أَركانٍ له وحُدود
- فيقومُ في يَدِه ويَركعُ في الطُّلَىضَرْباً ويَسجُدُ في الصَّفا المخْدود
- يا ذا الذي ما افَترَّ خُوزِستانُ عنمِثْلٍ له يومَ النَّدى ونَديد
- لي منك مولىً وابنُ مَولىً لم أَزلْمنه أَخُصُّ بنَيْلِ كُلِّ مَزيد
- ما زِلْتُ من لُبْسي لتَشْريفاتِهمُتتابِعَ الإبلاءِ والتّجْديد
- كم قِيدَ منه إليّ كلُّ مُطَهَّمٍنَهْدٍ كَقَصْرٍ أعتَليهِ مَشيد
- من أَشقَرٍ يَبْدو كخدّ خَريدةٍخَجِلَتْ فما زادتْ سوى تَوْريد
- أَو من كُمَيْتٍ كالكُمَيْتِ مُشارِكٍفي لَونِه لسَمِيّهِ القِنْديد
- أَوأَدْهمٍ كالليّلِ إلاّ غُرَّةًكالصبحِ شَقّتْ جُنْحَه بعَمود
- أَو أَشهبٍ كالصُّبحِ إلاَّ ناظراًكاللّيلِ تَشْبيهاً بلا تَبْعيد
- أَو أَصفرٍ في اللّونِ دينارٌ وفيتَقْويمهِ مئةٌ بلا تعْديد
- أَو آبَنوسِيِّ الجوانبِ أَبلَقٍفي الخيلِ لا يُؤْتَى له بنَديد
- كالسّيفِ في غِمْدٍ تَخرَّق يَغْتدىلا كلّ مَسْلولٍ ولا مَغْمود
- فالطَّرْفُ منه يَجولُ لاستِحسانهِويحَارُ في التّصويبِ والتّصْعيد
- كنتُ المخيَّر في لُهاه هكذامن أَين قُدْتُ نَداهُ كان مَقودي
- عَهْدي كذاك مضَى بجَزْلِ نَوالِهوالدّهرُ مَعْروفٌ بنَقْضِ عُهود
- يَسْقي ثَراهُ كجُودِ كَفِّك يا ابنَهغَيْثٌ عطاياهُ بلا تَصْريد
- وبَقِيتَ في الدّنيا تَدومُ كذِكْرِهفالِذّكْرُ للماضي خُلوصُ خُلود
- واعذِرْ إنِ استَرسلتُ طالبَ بِغيةٍمن حيث طالَ لمِثْلِها تَعْويدي
- ولقد سَئمْتُ من المُقامِ بمَوطنٍمُتَطاوِلَ التَكْديرِ والتَنْكيد
- ولقد حننت إلى العراق ومن بهكحنين ظمآن إليه مرود
- شوقاً إلى دارِ الخلافةٍ إنّمالَثمِي ثَراها مُنتَهى مَقْصودي
- والمجلسِ الاعَلى لسلطانِ الورىفمتى يكونُ تُرى عليه وُفودي
- وكذا إلى المَولَى الوزيرِ المُرتَجىتاجٍ عَلادينَ الإلهِ عَقيد
- صَدْرٌ له الإسلام قلبٌ تَنْطوِي الأحشاءُ منه على التُّقَى والجود
- لم يَرْمِ إلاّ رَمْيةً من رَأيهِ الدْدُنيا بسهْمٍ قد أصابَ سَديد
- حتّى تَتابَعَتِ الفُتوحُ تَتابُعاًمن يُمْنِه ومُقامه المَحْمود
- شَردَتْ جُموعُ المارِقينَ مهابةًوأوَى إلى الأوطانِ كلُّ شَريد
- أزِفَ الرّحيلُ ومِن وَداعِ أحبّتيلم يَبْقَ إلاّ نَظْرةَ التّزويد
- وعزيمتي طَيُّ الفلاةِ ومَرْكبِيمن آل أخدَر لا العتاقِ القُود
- من آلِ أعوجَ ليسَ مَرْكوبي ولامن آل أرحبَ نِسبةً والعِيد
- فاخلُفْ أبَاك بقَوْدِ طِرْفٍ واغْتنِمْتأسيسَ مَجْدٍ تبتنيهِ جَديد
- فَلَوَ انّ غيْرَك كان لم أسْتَهْدهِلكنْ لماءٍ قد ألِفْتُ وُرودي
- وأضاءه ابنُ ذُكاءً أيضاً نُورَهاهو مِن ذُكاءَ يُعَدُّ غيرَ بَعيد
- أَحكي الحَمامَ مُطَوَّقاً بنَوالِ مَنما خاطري لجَميلهِ بكَنود
- أُثْنِي كما يَشْدو الحَمامُ مُغَرِّداًمُتقابِلَ التّطويقِ بالتَغْريد
- دُمْ للعُلا في ظِلّ أشْرفِ دَوْلَةٍمَوْصولةِ التأييدِ بالتَّأْييد