قصائد

صبا من شاب مفرقه تصابي

ابن الروميعباسيالوافرالياء

  1. ١صِبا من شاب مَفْرِقُهُ تَصابيوإن طلب الصِّبا والقلبُ صَابي
  2. ٢أعاذِلُ راضني لك شيب رأسيولو لا ذاك أعياكِ اقتضابي
  3. ٣فلُومي سامعاً لكِ أو أَفيقيفقد حان اتِّئابُكَ واتِّئابي
  4. ٤وقد أغناكِ شيبي عن ملاميكما أغنى العيونَ عن ارتقابي
  5. ٥غضضتُ من الجفون فلست أَرميولا أُرمى بطرفٍ مسترابِ
  6. ٦وكيف تعرُّضي للصيد أَنَّىوقد رِيشتْ قِداحي باللُّغابِ
  7. ٧كفى بالشيب من ناهٍ مُطاعٍعلى كُرهٍ ومن داعٍ مُجابِ
  8. ٨حططتُ إلى النُّهى رحلي وكلَّتْمطيّةُ باطلي بعد الهِبابِ
  9. ٩وقلت مُسلِّماً للشيب أهلاًبهادي المخطئين إلى الصوابِ
  10. ١٠ألستَ مُبشِّري في كلّ يومٍبوشكِ ترحُّلي إثرَ الشبابِ
  11. ١١لقد بشّرتني بلحاقِ ماضٍأحبَّ إليَّ من بَرْدِ الشرابِ
  12. ١٢فلستُ مسمِّياً بُشراك نَعْياًوإِن أوعدتَ نفسي بالذَّهابِ
  13. ١٣لك البشرى وما بشراك عنديسوى ترقيع وَهْيك بالخضابِ
  14. ١٤وأنت وإن فتكت بحبِّ نفسيوصاحبِ لذتي دون الصِّحابِ
  15. ١٥فقد أعتبتني وأمتَّ حقديبِحَثِّك خَلْفَه عَجِلاً ركابي
  16. ١٦إذا ألحَقتني بشقيق عَيْشِيفقد وَفَّيتني فيه ثوابي
  17. ١٧وحسبي من ثوابي فيه أنيوإيّاهُ نؤوب إلى مآبِ
  18. ١٨لعمرُك ما الحياةُ لكلّ حيٍّإذا ولَّي بأسهُمِها الصُّيابِ
  19. ١٩سقى عهدَ الشبيةِ كلُّ غيثٍأغرَّ مُجلجلٍ داني الرَّبابِ
  20. ٢٠ليالي لم أقلْ سَقْياً لعهدٍولم أَرغَبْ إلى سُقيا سَحابِ
  21. ٢١ولم أتنفس الصُّعداءَ لَهفاًعلى عيشٍ تداعَى بانقضابِ
  22. ٢٢أطالعُ ما أمامي بابتهاجٍولا أقفو المُولِّي باكتئابِ
  23. ٢٣أَجِدَّ الغانيات قَلَيْنَ وصليوتَطْبيني إليهنَّ الطَّوابي
  24. ٢٤صددن بأعيُنٍ عني نَوابٍولسن عن المَقاتل بالنوابي
  25. ٢٥ولم يصدُدنَ من خَفَرٍ ودَلٍّولكن من بِعادٍ واجتنابِ
  26. ٢٦وقلنَ كفاكَ بالشيبِ امتهاناًوبالصَّرمِ المُعَجَّلِ من عِقابِ
  27. ٢٧وما أنصفنَ إذ يَصرِمْنَ حَبليبذنبٍ ليس مني باكتسابِ
  28. ٢٨وكُنَّ إذا اعتدَدْنَ الشيبَ ذنباًعلى رجلٍ فليس بمُستتابِ
  29. ٢٩ومَا لَكَ عند من يعتدُّ ظلماًعليك بذنب غيرِك من مَتابِ
  30. ٣٠يذكِّرني الشبابَ صَدىً طويلٌإلى بَرَدِ الثنايا والرُّضابِ
  31. ٣١وشُحَّ الغانِياتِ عليهِ إلّاعن ابن شَبيبةٍ جَوْنِ الغُرابِ
  32. ٣٢فإن سقَّينَني صَرَّدْن شُربيولم يكُ عن هوىً بل عن خلابِ
  33. ٣٣يُذكِّرني الشبابَ هوانُ عَتبيوصدُّ الغانيات لدى عتابي
  34. ٣٤ولو عَتْبُ الشَّباب ظهيرُ عَتْبيرَجَعْنَ إليَّ بالعُتبى جوابي
  35. ٣٥وأصغى المُعرضاتُ إلى عتابٍيُحَطُّ به الوُعُول من الهِضابِ
  36. ٣٦وأَقلقَ مضجعَ الحسناء سُخطيفأرضَتني على رَغمِ الغِضاب
  37. ٣٧وبتُّ وبين شخصينا عَفافٌسِخابُ عِناقِها دون السِّخابِ
  38. ٣٨ولو أني أطعتُ هناك جهليلكنتُ حِقابها دون الحِقابِ
  39. ٣٩يُذكّرني الشبابَ سهامُ حَتْفٍيُصبنَ مقاتلي دون الإهابِ
  40. ٤٠رمتْ قلبي بهنّ فأقصدتْهُطُلوعَ النَّبْلِ من خَلَل النِّقابِ
  41. ٤١فراحتْ وهْي في بالٍ رَخيٍّورحتُ بلوعةٍ مثْل الشّهابِ
  42. ٤٢وكلُّ مبارزٍ بالشيب قِرْناًفمَسْبيٌّ لعمرُك غيرُ سابي
  43. ٤٣ولو شهد الشبابُ إذاً لراحتْوإن بها وعيشك ضِعْفَ مابي
  44. ٤٤فيا غَوثاً هناك بقَيْدِ ثأريإذا ما الثأرُ فات يدَ الطِّلابِ
  45. ٤٥فكم ثأرٍ تلاقتْ لي يداهُولو من بين أطرافِ الحرابِ
  46. ٤٦يُذكرني الشبابَ جِنانُ عَدْنعلى جنبات أنهارٍ عذابِ
  47. ٤٧تُفَيِّئُ ظلَّها نفحاتُ ريحٍتهزُّ متونَ أغصانٍ رِضابِ
  48. ٤٨إذا ماسَتْ ذوائبُها تداعتبواكي الطير فيها بانتحابِ
  49. ٤٩يُذكِّرني الشبابَ رياضُ حَزْنٍترنَّم بينها زُرقُ الذُّبابِ
  50. ٥٠إذا شمسُ الأصائلِ عارضَتهاوقد كَرَبَتْ تَوارَى بالحجابِ
  51. ٥١وألقتْ جُنحَ مغْربها شُعاعاًمريضاً مثل ألحاظ الكَعابِ
  52. ٥٢يذكرني الشبابَ سَراةُ نِهْيٍنَميرِ الماءِ مُطَّرِد الحَبابِ
  53. ٥٣قَرَتهُ مُزنةٌ بِكرٌ وأضحَىتُرقرقُهُ الصِّبا مثلَ السّرابِ
  54. ٥٤على حَصْباءَ في أرضٍ هجانٍكأن تُرابها ذَفِرُ المَلابِ
  55. ٥٥له حُبُكٌ إذا اطَّردتْ عليهقرأت بها سُطوراً في كتابِ
  56. ٥٦تُذكّرني الشبابَ صباً بَليلٌرسيسُ المَسِّ لاغبةُ الرِّكابِ
  57. ٥٧أتت من بعدِ ما انسحبتْ مَلياًعلى زهْر الرُّبى كلَّ انسحابِ
  58. ٥٨وقد عَبِقَتْ بها ريَّا الخُزامىكَريّا المِسك ضُوِّعَ بانتهابِ
  59. ٥٩يُذكّرني الشبابَ وميضُ برقٍوسجعُ حمامةٍ وحنينُ نابِ
  60. ٦٠فيا أسفَا ويا جزعَا عليهويا حَزَنَا إلى يومِ الحسابِ
  61. ٦١أأُفجعُ بالشباب ولا أُعزَّىلقد غَفَل المُعزِّي عن مُصابي
  62. ٦٢تَفَرَّقْنَا على كُرهٍ جميعاًولم يكُ عن قِلَى طولِ اصطحابِ
  63. ٦٣وكانت أيكتي ليدِ اجتناءٍفعادتْ بعدَهُ ليدِ احتطابِ
  64. ٦٤أيا بُرْدَ الشباب لكنتَ عنديمن الحَسَنَاتِ والقِسَمِ الرِّغابِ
  65. ٦٥بَليتَ على الزمان وكلُّ بُردٍفبينَ بِلىً وبين يدِ استلابِ
  66. ٦٦وعزَّ عليَّ أن تبْلى وأبقىولكنَّ الحوادثَ لا تُحابي
  67. ٦٧لَبِستك برهةً لُبْسَ ابتذالٍعلى علمي بفضلك في الثيابِ
  68. ٦٨ولو مُلِّكْتُ صَوْنَكَ فاعلمَنْهُلَصنتُكَ في الحريز من العِيابِ
  69. ٦٩ولم أَلبَسْك إلّا يوم فخرٍويوم زيارة المَلكِ اللُّبابِ
  70. ٧٠عبيد الله قَرْم بني زُريقٍوحسبُك باسمه فَصْلَ الخطابِ
  71. ٧١فتى صَرُحَتْ خلائقُهُ قديماًفليست بالسَّمارِ ولا الشهابِ
  72. ٧٢ولم يُخْلَقنَ من أَرْيٍ جميعاًولكن هُنَّ من أرْيٍ وصَابِ
  73. ٧٣وما مَنْ كان ذا خُلُقَين شتَّىوكانا ما جدَينِ بذي ائتشابِ
  74. ٧٤له حلمٌ يَذُبُّ الجهلَ عنهُكذبِّ النحل عن عَسلِ اللِّصابِ
  75. ٧٥وما جهلُ الحليمِ لَهُ بجهلٍولكنْ حدُّ أُظفورٍ ونابِ
  76. ٧٦يلينُ مُلايناً لمُلاينيهِويَخشُنُ للمُخاشِنِ ذي الشِّغابِ
  77. ٧٧وراء معاطِفٍ منهُ لِدانٍإباءُ مكاسرٍ منهُ صِلابِ
  78. ٧٨كَخُوط الخيزرانِ يُريك ليناًويأبى الكسر من عطفيهِ آبِ
  79. ٧٩يُنضنِضُ منهُ مَنْ عاداه صِلّاًمن الأصلال مَخْشيَّ الوثابِ
  80. ٨٠إذا ما انسابَ كان لَهُ سحيفٌيَميرُ الحارشينَ من الضِّبابِ
  81. ٨١يُميتُ لُعابُهُ من غير نهشٍوأدنى نفثِهِ دون اللُّعاب
  82. ٨٢وذلك منه في غير ارتقاءٍظهورَ الموبقَاتِ ولا ارتكابِ
  83. ٨٣إليه يشار أيُّ رئابِ صدعٍإذا ما الصدعُ جلَّ عن الرئابِ
  84. ٨٤يُضيء شهابُهُ في كلِّ ليلٍفتنجابُ الدجى أيَّ انجيابِ
  85. ٨٥إذا ما الخُرْتُ لم يسلكْهُ خِلْفٌتَغَلْغلَ فيه ولّاجُ الثقابِ
  86. ٨٦وليس بوالجٍ في الخُرْتِ إلّامُمِرُّ الخلقِ سُلِّكَ لانسرابِ
  87. ٨٧غدا جبلاً جبالُ الأرضِ طُرّاًتضاءَلُ تحته مثلُ الظِّرابِ
  88. ٨٨يُلاذُ بمعقل منه حريزٍويُرعى حوله أَثرى جَنابِ
  89. ٨٩ثِمالاً للأَراملِ واليتامىيثوبُ الناسُ منهُ إلى مَثَابِ
  90. ٩٠بساحتِهِ قدورٌ راسياتٌتُفارطها جِفانٌ كالجوابِ
  91. ٩١له نارانِ نارُ قِرىً وحربٍترى كلتيهما ذاتَ الْتهابِ
  92. ٩٢عجبتُ ولستُ أبرحُ مِن نداهُطوال الدهرِ في أمرٍ عُجابِ
  93. ٩٣له عزٌّ يُجيرُ على اللياليومالٌ مُستباحٌ كالنهابِ
  94. ٩٤وأعجبُ منه أنَّ الأرض سالتْبصوبِ سمائه إلّا شِعابي
  95. ٩٥فقولا للأميرِ وإنْ رآنيبمَزْجر ما يُهانُ من الكلابِ
  96. ٩٦أما لي منْ دُعاءٍ مُستجابٍلديك مع الدُّعاءِ المستجابِ
  97. ٩٧أظلَّ سحابُ عُرفِك كل شيءٍودرَّ على البلادِ بلا عصابِ
  98. ٩٨سوايَ فإنني عنهُ بظهرٍكأني خلفَ مُنقطِعِ الترابِ
  99. ٩٩يجودُ بسيْبِهِ أبداً لغيريويخلُبني ببرقٍ غير خابي
  100. ١٠٠أما لي منهُ حظٌّ غيرُ برقٍتُشبِّهه العيونُ حريقَ غابِ
  101. ١٠١أبيتُ أشيمُهُ وأذودُ نوميويُرزَقُ صوبَهُ أقصى مصابِ
  102. ١٠٢سقيتَ الواردين بلا رشاءٍكدجلةَ مدَّها سيلُ الروابي
  103. ١٠٣وأدليتُ الدِّلاءَ فلم تَؤُب ليبملءٍ من نَداك ولا قُرابِ
  104. ١٠٤هبالي ما لِقَدْحي يُوريألم أقدَحْ بزندٍ غير كابِ
  105. ١٠٥لقد أيقنتُ أني لم يُقصِّرْتخَيُّرِيَ الزّنادَ ولا انتخابي
  106. ١٠٦ألم تَسبِقْ جيادي خارجاتٍبخرَّاجٍ من الضِّيَقِ الهوابي
  107. ١٠٧فما للتاليات لديك تحظَىبحظِّ سوابِق الخيلِ العِرابِ
  108. ١٠٨أتحرُمني لأني مستقِلٌّوأني لستُ كالرَّزْحى السِّغابِ
  109. ١٠٩فما تحمي ذواتُ الدَّرِّ درَّاًإذا صادفْنَ ملآنَ الوِطابِ
  110. ١١٠ولا تختصُّ بالحَلَبِ العيامَىإذا الحُلّاب قاموا بالعِلابِ
  111. ١١١ولكن لا تزالُ تَدُرُّ عفواًلكل يدٍ مَرَتْها لاحتلابِ
  112. ١١٢وما يطوي العمارَةَ كلُّ غيثٍإلى الأرض المعطَّلة اليبابِ
  113. ١١٣ولكن لا يزال يجودُ كُلّاًبجَوْدٍ أو بَوبْلٍ ذي انسكابِ
  114. ١١٤لإحياء التي كانت مَواتاًوحفِظ العامرات من الخرابِ
  115. ١١٥وإن أكُ من نداهُ على صعودٍفإني من نداك على انصبابِ
  116. ١١٦فلا تَضَعَنَّ رِفدَك دون قدريفليس يفوتُ بسطَتَكَ انتصابي
  117. ١١٧وما سيْبُ الأميرِ بسيلِ وادٍيقصِّر أن ينَال ذرا الروابي
  118. ١١٨وظنَّي أنه لو كان سيلاًلعلَّمه التوقُّلَ في العقابِ
  119. ١١٩لقد رجَّيْتُ في عملي رجاءفلا أصدُر بلا عملٍ مُثابِ
  120. ١٢٠ولا يكنِ الذي أمَّلْتُ منهُكرقراقِ السراب على الحِدابِ
  121. ١٢١ولا كرمادٍ اشتدت رياحٌبه عُرْضَ الصَّحاصح فَهْوَ هابِ
  122. ١٢٢كأني أَدَّري بنداك صيداًيُباعدُهُ دُنُوِّيَ واقترابي
  123. ١٢٣لذاك إذا مررتَ وتلك تَشفيمن الحسَّاد أو صابَ الوِصَابِ
  124. ١٢٤تشير إليَّ بالمحروم أيدٍكأيدي الناس في يوم الحصابِ
  125. ١٢٥تَطاول بي انتظارُ الوعدِ جدَّاًورَيبُ الدهرِ يؤذِنُ بانشعابِ
  126. ١٢٦فيا لكِ حسرةً إن أحتقبْهاإلى جَدَثي فيا سوءَ احتقابي
  127. ١٢٧وكان الوعدُ ما لم تُعطنيهيدُ الإنجازِ شرَّ حِباءِ حابِ
  128. ١٢٨أعوذ بطيب خِيمِكَ من مِطالٍحماني ورد بحرِك ذي العُبابِ
  129. ١٢٩وما هذا المطال وليس عهديبنفسك من قرائنك الصعابِ
  130. ١٣٠يروضُ النفسَ من صَعُبتْ عليهولم تكُ في الندى طوعَ الجِنابِ
  131. ١٣١وأنت كما علمت قرينُ نفسٍتُطيعك في السماح بلا جِذابِ
  132. ١٣٢فمن أيِّ الثنايا ليتَ شعريأتاني المطلُ أم أيِّ النِقَابِ
  133. ١٣٣أفكِّر في نِصابٍ أنت منهُفيُغْلَقُ دون عذرِك كلُّ بابِ
  134. ١٣٤وكم في الناس من رجلٍ لئيمٍيقوم بُعذرهِ لؤْمُ النِّصابِ
  135. ١٣٥ألستَ المرءَ لا عزمٌ كَهامٌولا بخلٌ إليهِ بذي انتسابِ
  136. ١٣٦تجودُ بنانُهُ والغيثُ مُكْدٍويمضي عزمُهُ والسيف نابِ
  137. ١٣٧أَلستَ المرءَ يَجْبِي كلَّ حمدٍإذا ما لم يكنْ للحمدِ جابِ
  138. ١٣٨تُوائلُ من لسان الذّمِّ رَكْضاًوتَثْبُتُ للمهنَّدةِ العِضابِ
  139. ١٣٩تُظاهِرُ دونَ عرضِكَ كلَّ درعٍتُظَاهرُ للطِّعانِ وللضرابِ
  140. ١٤٠نَعُدُّ مَعايباً للغيثِ شتَّىوما في جودِ كفّك من مَعابِ
  141. ١٤١وجدنا الغيثَ يهدِمُ ما بنيناسوى الخِيَمِ المُبدَّى والقِبابِ
  142. ١٤٢ويمنعنا الحَرَاكَ أشدَّ منعٍوإلا سامنا حَطْمَ الرقابِ
  143. ١٤٣ويحتجبُ الضياءُ إذا سقاناوما ضوءٌ بجودك ذو احتجابِ
  144. ١٤٤وفضلُ جَداك بعدُ على جداهُمُبينٌ لا يُقابَلُ بارتيابِ
  145. ١٤٥تَجُودُ يداك بالذهبِ المُصفَّىإذا ما الغيثُ عَلَّل بالذِّهابِ
  146. ١٤٦وجودك لا يُغِبُّ الناس يوماًوجودُ الغيث تاراتُ اعتقابِ
  147. ١٤٧وتتفقان في خلقٍ كريمٍفَتَشْتَرِكَانِهِ شِرْكَ الطِّيابِ
  148. ١٤٨تجودان الأنام بلا امتنانٍبما تُستمطَران ولا احتسابِ
  149. ١٤٩فعِشْ في غبطةٍ ونعيم بالٍومُلْكٍ لا يَخَافُ يدَ اغتصابِ
  150. ١٥٠وآخِرُ خُطْبةٍ لي فيك قوليوليس عتابُ مثلك بالغِلابِ
  151. ١٥١بمهما شئْتَ دونك فامتحنِّيفإنك غايتي والصَّبْرُ دابي
  152. ١٥٢وليس لأنني سُدَّتْ سبيليولا عَجَزَ اصطرافي واضطرابي
  153. ١٥٣ولكني وما بي مدحُ نفسيأرى عاب التكذُّب شرَّ عابِ
  154. ١٥٤وإن جاوزتُ مدحَك لم يزل بيتكذُّبيَ المدائحَ واجتلابي
  155. ١٥٥متى أَجدُ المدائح ليت شعريتُواتى في سواك بلا كِذابِ
  156. ١٥٦وبعدُ فإنَّني في مُشْمَخِرٍّعصائبُ رأسِه قِطَعُ الضَّبَابِ
  157. ١٥٧أحلَّتْنِيهِ آباءٌ كرامٌبتيجانِ الملوكِ ذوو اعتصابِ
  158. ١٥٨فكيف تنالني كفٌّ بِنَيْلٍوليس تنالني كفُّ العُقابِ
  159. ١٥٩أَكُفُّ الناسِ غيرَك تحت كفِّيوقابُ الناس غيرك دون قابي
  160. ١٦٠تعالتْ هضبتي عن كلِّ سيلٍوفاتتْ نبعتي نَضْخَ الذِّنابِ
  161. ١٦١فليس ينالني إلا مُنِيلٌيُطلُّ عليَّ إطلال السحابِ
  162. ١٦٢وما كانت أصول النَّبعِ تُسْقَىمعاذ اللَّه من قَلَص الجِبَابِ
  163. ١٦٣فذلك عاقني عن شَدِّ رحليوعن عَسْفي المهامِهَ واجتيابي
  164. ١٦٤ولولاهُ لما حنَّتْ قِلاصيإلى وطن لهنَّ ولا سِقَابِ
  165. ١٦٥ولا أرعتْ على عَطَنٍ قديمٍولا حفِلتْ بِنَأيٍ واغترابِ
  166. ١٦٦ولا ألفتْ مُقَلْقِلَهَا بخيلاًبحسراها على غَرْثَى الذئابِ
  167. ١٦٧ولا بَرَحَتْ تَقَدُّ الليلَ قدَّاًبأعناقٍ كعيدانِ الخصابِ
  168. ١٦٨فما سَرَتِ النجومُ سُرَايَ فيهِولا انسابتْ أفاعيهِ انسيابي
  169. ١٦٩إذاً ولراعَت الصيرانَ عَنْسيبحيث تُشَقُّ عنهن السوابي
  170. ١٧٠وعامت في دَهاسِ الرَّملِ عوماًوإن عرضتْ عَوَانِكُها الحوابي
  171. ١٧١ولو أني قطعتُ الأرض طولاًلكان إليك من بعدُ انقلابي
  172. ١٧٢إذا كنتَ المآبَ ولا مآبٌسواك فأين عنك بذي الإيابِ
  173. ١٧٣سأصبرُ موقناً بوفور حظيوأجر الصابرين بلا حسابِ
  174. ١٧٤ومهما تَبَّ من عملٍ وقولٍفما عملُ ابنِ مدحِك للتَّبابِ